الأحد 30 ديسمبر 2018 08:12 ص

أفادت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان بارتفاع الإعدامات المنفذة في المملكة خلال 2018، لتصل إلى 143 إعداما، 57 منها بناء على جرائم المخدرات غير الجسيمة في القانون الدولي.

وتحت عنوان "تقطيع حقوق الإنسان في السعودية"، تحدثت المنظمة الحقوقية عن صورة واقع حقوق الإنسان تحت سلطة آل سعود عام 2018.

 وأشارت المنظمة إلى أن البلاد تشهد ترديا غير مسبوق في الأوضاع الحقوقية والإنسانية خلال عام 2018، بشكل يناقض ادعاءات ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان"، لصحيفة التليغراف البريطانية، في مارس/آذار الماضي، بأن السعودية أحرزت تقدمًا كبيرًا في حقوق الإنسان في وقت قصير.

وأضافت المنظمة أن واقع حقوق الإنسان عام 2018 شهد تطورات صادمة في جرائم وانتهاكات ممنهجة، شكلت في مجملها مرحلة غير مسبوقة في تاريخ حقوق الإنسان السيئ في البلاد، متابعة "فلم تقف السلطة عند القتل خارج نطاق القضاء أو القتل تعسفياً، والمحاكمات غير العادلة والتعذيب والاعتقالات ونشر الترهيب وسحق الحريات في الداخل، بل مدت أيديها خارج البلاد لتطال ناشطي المهجر الفارين من سياسة القمع الداخلية".

ووصفت تردي واقع حقوق الإنسان خلال 2018 بأنه أحد ثمرات العهد الجديد، خاصة بعد تسلم "بن سلمان" ولاية العهد منتصف عام 2017، إذ ازدادت وبرزت، بعد توليه، حالة القمع وتدهور واقع حقوق الإنسان بشكل ملفت.

وأشارت المنظمة إلى تصريحات "بن سلمان" لقنوات وصحف أجنبية، حاول فيها أن يظهر نفسه للعالم كرجل إصلاح، خاصة فيما يتعلق بجانب حقوق الإنسان، لكن الوضع على الأرض يأتي مناقضاً لتصريحاته، إذ إن الواقع يشهد على تدهورها خصوصاً بعد تسلمه ولاية العهد.

ولفتت إلى قيام النيابة العامة، التي ترتبط بالملك "سلمان" مباشرة، خلال هذا العام بالمطالبة بإعدام مجموعة من الناشطين الحقوقيين بتهم متعددة من بينهم الناشطة الحقوقية "إسراء الغمغام"، رغم كونهم ناشطين سلميين تركزت أنشطتهم في التظاهر.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، طالبت النيابة العامة، بإنزال عقوبة الإعدام بحق الشيخ "سلمان العودة"، في أولى جلسات محاكمته والتي افتقدت إلى الشروط اللازمة للمحاكمة العادلة، كما لم تكتف النيابة العامة بمطالبتها بإعدام "العودة"، وطالبت بإعدام الإعلامي "علي العمري"، والشيخ "عوض القرني"، والشيخ "حسن فرحان المالكي"، وذلك على خلفية آرائهم ونشاطاتهم.

وأشارت المنظمة إلى أن السعودية خلال 2018 أكدت إصرارها على سياسة احتجاز أو إخفاء الجثامين، غير الإنسانية، والتي تتسبب بعذاب نفسي عميق للأسر، وأن عدد الجثامين المحتجزة لدى السلطات السعودية منذ مطلع يناير/كانون الثاني 2016، بلغ 32 جثمانا.

وأضافت أن السلطات استمرت خلال 2018 بممارسة التعذيب بحق المعتقلين في السجون، وازدادت وتيرته بشكل خطر وغير مسبوق، ما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا، مشيرة إلى المعلومات التي كشفت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتفيد بتعرض عدد من المدافعات عن حقوق الإنسان للتحرش الجنسي والتعذيب بالضرب والجلد والصعق الكهربائي إلى جانب سوء المعاملة وإهانة الكرامة، وهو ما دفع إحداهن إلى محاولة الانتحار.

المصدر | الخليج الجديد