الأربعاء 2 يناير 2019 03:01 ص

توقع تقرير مصري انكماشا متفاوتا لكل من (إسرائيل)، وتركيا، وإثيوبيا، وإيران، تجاه منطقة الشرق الأوسط، والبحث عن مسارات بديلة لممارسة النفوذ، بفعل ما تتعرض له من أزمات داخلية وضغوطات خارجية.

جاء ذلك، في تقرير للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية (مقرب من السلطات)، صدر مع مطلع عام 2019، باللغتين العربية والإنجليزية، تحت عنوان: "توقعات 2019.. استشراف مصري لأبرز قضايا الإقليم والعالم".

وبرغم تصاعد التنافس العالمي بين القوى الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة وروسيا والصين، إلا أن التقرير توقع أن يكون ذلك التنافس أقل في الشرق الأوسط، مقارنة بمناطق أخرى، مثل، آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ومع ما أحدثه الاحتجاجات الفرنسية من هزة للسياسة الأوروبية، يتوقع التقرير، تنامي المأزق الداخلي للدول الأوروبية وتصاعد التيارات الشعبوية، وتزايد الفجوات بين الدول القائدة للاتحاد الأوروبي.

كما استشرف التقرير المسارات المحتملة للتنظيمات الإرهابية، إذ يتوقع بروز نقاط ساخنة وأدوات قتالية متطورة خلال العام الجديد، قد تأخذ زخما أكبر لجهة كثافة عمليات الإرهاب، خاصة في أفريقيا وآسيا.

وبرغم أن الصراعات الداخلية العربية (ليبيا وسوريا واليمن) انخفضت حدتها نسبيا، فإن التقرير يذهب إلى أن التسويات السياسية قد تظل قيد التشكل في عام 2019، مع احتمال طرح الولايات المتحدة ما يعرف إعلاميا بـ"صفقة القرن" خلال العام الجديد.

ويطرح التقرير الاتجاهات المتوقعة، حول تسوية القضية الفلسطينية، إذ يتوقع أن تبتعد خطة السلام الأمريكية المحتملة عن مطالب العرب، تأسيسا على موقف واشنطن من قضيتي القدس المحتلة واللاجئين، ما قد يفرض على القمة العربية المقبلة تبني موقف موحد تجاه تلك الخطة إذا طرحت رسميا.

وفيما يتعلق بالشأن المصري، فقد طرح التقرير، الفرص والتحديات أمام القاهرة بعد توليها رئاسة الاتحاد الأفريقي، لاسيما أن "ذلك يأتي في بيئة إقليمية متغيرة تشهد مؤشرات إيجابية أفريقية".

ورصد التقرير، اتجاهات التسلح الإقليمي، متوقعا استمرار دول المنطقة في تطوير قدراتها الدفاعية، وتوطين الصناعات العسكرية، والسعي لبناء هامش تنوع مصادر التسلح بالمنطقة، في ظل بقاء مسببات الفوضى الإقليمية، وعدم القدرة على إقرار السلام.

وعلى الجانب الاقتصادي، طرح التقرير توقعاته بخصوص قضيتين، أحدهما، تتعلق بنمو الاقتصاد العالمي، حيث تسود التوقعات المتشائمة لذلك النمو في عام 2019، بسبب النزاعات التجارية العالمية والسياسة النقدية الأمريكية.

أما القضية الأخرى، فتتعلق بالنفط العالمي، حيث إن ثمة عوامل حاكمة للأسواق وتوقعات سعر النفط في العام الجديد، من بينها، الموقف الأمريكي من صادرات إيران النفطية، حسب التقرير.

يشار إلى أن "المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية"، تأُسس عام 2018، ويرأسه ضابط الشرطة المتقاعد "خالد عكاشة"، ويقول إنه "مركز تفكير مستقل، يسعى إلى تقديم الرؤى والبدائل المختلفة بشأن القضايا والتحولات الاستراتيجية، على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي على حد سواء".

المصدر | الخليج الجديد