السبت 5 يناير 2019 01:01 ص

روى الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي" تفاصيل عصيبة للحظة هروبه من العاصمة صنعاء، بعد أن فرض الحوثيون عليه الإقامة الجبرية هناك، ووصوله إلى مدينة عدن، جنوبي اليمن.

وقال في حوار مع مجلة "الأهرام العربي" المصرية، إنه بعد وصوله إلى عدن، كان على اتصال دائم بوزير الخارجية السعودي الراحل، الأمير "سعود الفيصل"، وحينها تم استهداف القصر الجمهوري في صنعاء بالطائرات بعد مغادرته.

وأضاف أن الموقف الخليجي الداعم للشرعية اتضح بعد وصول سفراء دول مجلس التعاون إلى عدن.

وأكد أن قوات الشرعية أحكمت السيطرة عسكريا على مدينة الحديدة، جنوب غربي البلاد، وكانت على وشك تحرير الميناء من ميليشيا "الحوثي"، لكنهم فضلوا إعطاء فرصة لتسلم المدينة سلميا عبر الأمم المتحدة.

واعتبر أنه لولا التدخل العسكري، الذي قادته السعودية، في اليمن تحت مسمى "عاصفة الحزم"، لاستولى الحوثيون على كامل البلاد، و"لوجدنا الطائرات اليمنية تمرح في الأجواء اليمنية وترابض في مطارات البلاد".

وأضاف: "بعد أن وصل الحوثى لعدن، كنت قد وقعت حينها أمام أمرين، إما أن أطلب تدخلا أو أن أسلم اليمن لإيران، ولم يكن أمامى أى خيار آخر، لأن تسليم اليمن لإيران لا يعنى نهاية اليمن، بل يعنى وضع المنطقة بكاملها فى دائرة الخطر".

وتابع: "أنا رجل عسكرى، وأفهم الأهداف الاستراتيجية والبعيدة لإيران، ولو تأخرت ثلاثة أيام كان الحوثي سيصل إلى المهرة وحضرموت، لأنه استولى على جميع الأسلحة والمعدات والجيش أصبح معهم وبأيديهم".

واعتبر "هادي" أن قرار "عاصفة الحزم" كان "أفضل قرار عربي في تاريخ الأمة"، وخطوة استراتيجية لن تنقذ اليمن فقط، بل وحد المنطقة ككل في وجه التطاولات الإيرانية، وكشف أوراق طهران ومخططاتها أمام العالم.

وأوضح الرئيس اليمني أن قوات الشرعية تمكنت من تحرير ما لايقل عن 85% من مساحة اليمن حاليا، وتمت إعادة بناء المؤسسات من الصفر، وإعادة تأسيس جيش وطني، واستعادة البنك المركزي اليمني من سيطرة الحوثيين، وهو الآن يمارس مهامه في العاصمة المؤقتة، عدن.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات