رفض الرئيس التونسي السابق "منصف المرزوقي" اعتذار مستشارة الرئيس التونسي، الناطقة باسم الرئاسة، "سعيدة قراش"، فيما يتعلق بترويجها أخبارا ومعلومات كاذبة، معلنا أنه قرر مقاضاتها.

واتهمت "سعيدة" الرئيس السابق بأنه سلم ثلث أرشيف الرئاسة التونسية إلى قطر، وهو ما اعتبره "المرزوقي" محاولة لتشويه صورته أمام الرأي العام التونسي.

واستشهدت "سعيدة" بتصريح سابق منسوب للمستشار السابق لـ"المرزوقي"، "عزيز كريشان"، رغم أنه نفى ذلك التصريح جملة وتفصيلا حينها، قبل أن تعتذر بعدها بساعات عن هذه التصريحات، مشيرا إلى أنها اعتمدت فيها على معلومات خاطئة.

وكتبت المتحدثة الرئاسية على صفحتها بـ"فيسبوك"، أنها أشارت في إذاعة "شمس أف أم" لتصريح سابق لـ"كريشان" تحدث فيه عن تسليم جزء من الأرشيف لجهة أجنبية، أما وقد أمدني بعض الأصدقاء بتدوينة لـ"كريشان" تكذب الخبر، فإنه "وجب التوضيح والاعتذار".

 

 

لكن "المرزوقي" رفض ذلك الاعتذار، مؤكدا أنه قرر مقاضاة إذاعتي "كاب إف إم" و"شمس إف إم" (اللتين روجتا للخبر) ليس محاربة للصحافة والرأي الحر، وإنما لأنه مواطن له الحق في الحماية القانونية.

وبرر رفضه اعتذار المسؤولة واعتزامه مقاضاتها بأن "التشويه جاء على الملأ في وقت الذروة يسمعه مئات الآلاف ويرسخ في ذاكرة بعض الآلاف من الناس الطيبين ثم الاعتذار المحتشم في صفحة يقرأها المئات عندما تكتشف الكذبة".

 

 

كما أصدر حزب حراك تونس الإرادة (حزب "المرزوقي")، بيانا أكد فيه أن ما ذكرته "سعيدة" مجرد "كلام زائف واتهام باطل يندرج في نطاق الحملة المسعورة والممنهجة الهادفة لتشويه الرئيس السابق".

كما ندد الحزب بـ"مماطلة" إذاعة "شمس إف إم" في تمكينه من حق الرد وتأخيره أياما أخرى، معتبرة أن الإذاعة بما أقدمت عليه وضعت نفسها موضع الشريك في ارتكاب التشويه والإساءة لـ"المرزوقي".

 

 

وردا على ما ذكرته "سعيدة"، جدد "عزيز كريشان" نفيه أن يكون قد قال ذلك الكلام في حياته، قائلا إنه "منذ شهرين هناك موقع إلكتروني غريب اسمه "القيامة" ادعى أني أعطيته تصريحا خاصا حول قيام المرزوقي بتسليم جزء من أرشيف الرئاسية التونسية لقطر".

وشدد على أن هذا التصريح خرافة ملفقة، لكن "المصيبة أن امرأة تتحدث باسم الدولة التونسية تروج لأخبار مغلوطة، فهذا جهل وعار".

ولفت إلى أن البلاد مقبلة على انتخابات آخر العام، و"هذا النوع من الإشاعات سيكثر، عموما إذا كانوا يرغبون بتصفية حسابات سياسية مع المرزوقي فهذا شأنهم ولكن دون أن يورطوني بالأمر".

 

 

 

 

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي