الاثنين 26 مايو 2014 05:05 ص

الاندبندنت اللندنية - الخليج الجديد

انتقدت السعودية سجل النرويج في مجال حقوق الإنسان، متهمة إياها بالفشل في حماية مواطنيها المسلمين وعدم القيام بما يكفي للتصدي للانتقادات الموجهة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم).

ودعت السعودية إلى اعتبار كل انتقاد للأديان والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) عملا غير قانوني في النرويج. كما أعربت عن قلقها البالغ إزاء «تزايد حالات العنف المنزلي وجرائم الاغتصاب وعدم المساواة في الثروات»، وأشارت إلى استمرار جرائم الكراهية ضد المسلمين في البلاد.

جاءت هذه الدولة الاسكندنافية تحت المجهر خلال المراجعة الدورية العالمية لمجلس لأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف، التي من المقرر أن تنظر في سجلات حقوق الإنسان في 14 دولة.

في الوقت نفسه دعت روسيا النرويج لتضييق الخناق على تعبيرات التعصب الديني وانتقدت نظام رعاية الأطفال في البلاد. وأوصت أيضا أن تحسن النرويج المرافق الإصلاحية وظروف احتجاز الأجانب المتقدمين بطلبات الحصول على صفة اللجوء.

وكان وزير الخارجية النرويجي «بيرغِه بريندَه» قد وصل جنيف للاستماع إلى ملاحظات ومخاوف من 91 دولة أخرى. وقد أخبر الوزير النرويجي وكالة أنباء NBT النرويجية قبل الجلسة: «إنها لمفارقة أن البلدان التي لا تدعم حقوق الإنسان الأساسية لها تأثير على مجلس "الأمم المتحدة لحقوق الإنسان"، لكن هذه هي الأمم المتحدة»، حسبما ذكرت صحيفة "ذا لوكال".

وكان تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الصادر حول 2012 قد لاحظ أن السعودية قد «صعدت اعتقال ومحاكمة المعارضين السلميين، وتصدت بالقوة لمظاهرات المواطنين».

وأضافت المنظمة «إن السلطات تواصل قمع حقوق 9 ملايين من النساء والفتيات السعوديات و9 ملايين عامل أجنبي أو تفشل في حماية هذه الحقوق. وكما في السنوات الماضية، تلقى آلاف من الناس محاكمات جائرة أو تعرضوا للاعتقال التعسفي. وقد شهدت تلك السنة محاكمات عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان وعدة أشخاص آخرين لتعبيرهم بصورة سلمية أو التجمع للمطالبة بالإصلاحات السياسية وحقوق الإنسان».

يأتي تنديد السعودية بسجل حقوق الإنسان في دول أخرى بعد أشهر من إصدارها قانونا جديدا يوسع تعريفها القانوني للإرهاب بحيث يعتبر أي فعل «يكدر النظام العام، أو يهز أمن المجتمع، أو يعرض وحدته الوطنية للخطر، أو يعوق النظام الأساسي للحكم، أو يسيء لسمعة الدولة» جرائم إرهابية يعاقب عليها بالسجن سنوات طويلة.

وقد أشارت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن هذا القانون لا يقرر حتى ضرورة أن تكون الأعمال عنيفة لوصفها بأنها إرهابية. وجاءت صياغة القانون الجديد غامضة بحيث يمكن أن تشكل المشاركة في احتجاج أو نشر مقال انتقادي عملا إرهابيا بنهاية المطاف.

وكانت السعودية قد شاركت بقواتها في قمع مظاهرات البحرين في 2011 ودعمت الانقلاب العسكري على الرئيس المصري «محمد مرسي» في 2013 وقدمت مساعدات مالية عاجلة للانقلاب. وعقب تنفيذ سلطات الانقلاب «أسوأ عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث»، بحسب هيومن رايتس ووتش، في أغسطس الماضي بميدان "رابعة"، عبر الملك «عبد الله» الذي نادرا ما يتكلم عن دعمه اللامحدود للمذبحة واعتبر ذلك ضربة ضد "الإرهاب" و"دعاة الفتنة".■