الأحد 13 يناير 2019 11:01 م

قالت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، إن النائب العام السعودي "سعود المعجب" وجه بالتحقيق في الأنباء التي نشرت حول تعذيب ناشطات سعوديات محتجزات في سجون المملكة، أبرزهن الناشطة "لجين الهذلول"، التي أكدت التقارير تعرضها لتعذيب وحشي، وتحرش جنسي، وتهديدات بالاغتصاب والقتل وإلقاء جثتها في الصرف الصحي بعد تذويبها.

وأضافت الوكالة، في تقرير نشرته مراسلتها بالسعودية "فيفيان نيريم"، أن النيابة السعودية دخلت على خط القضية، بعد زيارة أجرتها لجنة حقوق الإنسان التابعة للحكومة للمعتقلة "لجين الهذلول"، وهي الزيارة التي كشفت عنها صحيفة "وول ستريت جورنال".

وأشارت إلى أن تقارير أكدت أن تعذيب الناشطات، والذي وقع الصيف الماضي، شمل الصدمات الكهربائية والجلد، وذلك بمقر احتجاز سري بالمملكة، وفقا لأربعة أشخاص كانوا مطلعين على الأمر.

وذكرت الوكالة أن مدعين من النيابة السعودية زاروا ناشطات في السجن مؤخر، لأخذ شهاداتهن حول الإساءات الجسدية واللفظية، بالإضافة إلى المضايقات الجنسية التي يقلن إنهن تعرضن لها منذ احتجازهن في مايو/ أيار الماضي.

وأوضح التقرير أن وزارة الإعلام السعودية كانت قد كذبت، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي روايات التعذيب التي نشرتها "منظمة العفو الدولية"، ومنظمة "هيومن رايتس ووتش"، ووصفتها بأنها "لا أساس لها" و "ببساطة خاطئة".

ولفتت الوكالة في تقريرها إلى المقال الذي كتبته "علياء الهذلول"، شقيقة "لجين الهذلول"، في صحيفة "نيويورك تايمز"، الأحد، وقالت فيه إن مدع عام سعودي زار "لجين" في محبسها، لتسجيل شهادتها حول التعذيب.

وأضافت "علياء" أن شقيقتها "لجين" أخبرت والدها أنها تعرضت للاحتجاز انفراديا، والضرب، والإيهام بالغرق، والصعق بالكهرباء، والتحرش الجنسي، والتهديد بالاغتصاب والقتل، وأضافت أن والدها رأى كدمات سوداء أعلى فخذيها.

كما روت "علياء" كيف هددها المستشار السابق بالديوان الملكي "سعود القحطاني" بالاغتصاب والقتل، وكيف عذبها ورجاله طوال الليل في شهر رمضان، وإجبارها على الإفطار، وقالوا لها إنه لا أحد فوقهم، ولا حتى الله.

وتابعت: "بعد مقتل خاشقجي، جادلت المملكة العربية السعودية بأن المسؤولين يخطؤون أحيانًا ويسيؤون استخدام سلطتهم.. لكننا ما زلنا ننتظر العدالة".

وقالت "بلومبرغ" إنه خلال مقابلة لها مع ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال الأخير إن السعودية لديها تسجيلات فيديو وتسجيلات أظهرت أن الناشطين والناشطات المعتقلين والمعتقلات كانوا يعملون مع وكالات استخبارات أجنبية، ودعا الصحفيين إلى زيارة مكتب المدعي العام لمراجعة الأدلة المقدمة ضدهم، لكن السلطات لم تسمح لأحد بالوصول إلى تلك الأدلة.

وأضافت: في الشهر الماضي، تم إطلاق سراح أحد المعتقلين، وهو محامي يبلغ من العمر 80 عاما، كان قد دافع في السابق عن في "لجين الهذلول"، مما أعطى الأمل لبعض الناشطين السعوديين بأن الحكومة قد تطلق سراح آخرين.

واعتقلت "لجين الهذلول" في مايو/أيار من العام الماضي، قبل نحو شهر واحد من موعد رفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات في السعودية، وهو الأمر الذي كافحت "لجين" من أجله مرات متعددة.

وكانت منظمتا "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، أكدتا الشهر الماضي، أن 3 ناشطات على الأقل، تعرضن للتعذيب في السجون السعودية، وإنه في إحدى الحالات المبلغ عنها، تعرضت معتقلة للتحرش الجنسي، من قبل المحققين الذين يرتدون أقنعة تخفي وجوههم.

وتأتي أنباء تعذيب الناشطات، بينما تواجه السعودية غضبا دوليا بشأن مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، في قنصلية المملكة في إسطنبول.