السبت 19 يناير 2019 07:01 ص

بحث أعضاء منظمة التجارة العالمية طلبا أمريكيا بإنشاء فريق قضائي للحكم على رسوم إضافية تفرضها تركيا على بعض الواردات الأمريكية، متهمة أنقرة بأنها تقوض منظمة التجارة عبر التظاهر باتباع قواعد المنظمة بينما تتخذ تدابير صارخة ضد تلك القواعد.

وقدمت أمريكا طلبها الصيف الماضي بتأسيس فريق للنظر في قانونية الرسوم الإضافية التي تفرضها تركيا على بعض المنتجات المستوردة من أمريكا، كرد انتقامي على قرار واشنطن بفرض رسوم على وارداتها من الصلب والألمنيوم التركي.

وشمل الطلب الأمريكي، إلى جانب تركيا، الاتحاد الأوروبي، وكندا، والصين، والمكسيك.

وتدافع واشنطن عن رسومها الجمركية بأنها جاءت كإجراءات أمنية وطنية عملا بالقسم 232 من قانون التوسع التجاري الأمريكي لعام 1962، متمسكة بالمادة 21 من اتفاقية "جات"، التي أصبحت فيما بعد اتفاقية منظمة التجارة العالمية، حول ما إذا كانت "المادة تستوردها الولايات المتحدة بكميات ضخمة تُهدد أو تُضعف الأمن القومي".

واتهمت واشنطن أنقرة وأعضاء آخرين في منظمة التجارة بأنهم يتظاهرون بأن الإجراءات الأمريكية إجراءات حمائية، وعليه فهم يزعمون أن رسومهم الانتقامية الأحادية الجانب تشكل "تكافؤا جوهريا في الضرر"، بموجب اتفاقية الضمانات لمنظمة التجارة.

وقال المندوب الأمريكي، إن هؤلاء الأعضاء، بما في ذلك تركيا، على استعداد لتقويض نظام تسوية المنازعات، وهم مستعدون أيضا لتقويض منظمة التجارة بالتظاهر باتباع قواعدها بينما هم يتخذون تدابير صارخة ضد تلك القواعد.

وأضاف المندوب الأمريكي أن بلاده "تعرف هؤلاء الأعضاء من أفعالهم، فعديد منهم لا يعتقدون بجدية أن التدابير الأمنية الأمريكية بموجب القسم 232 تأتي في إطار الأمن القومي الأمريكي".

واعتبر أن الرسوم الانتقامية الإضافية ليست سوى رسوم تتجاوز التزامات تركيا في منظمة التجارة.

وشدد المندوب الأمريكي، على أن بلاده "لن تسمح باستهداف أعمالها التجارية، ومزارعيها، وعمالها بتلك الطريقة غير المتناسقة مع أحكام منظمة التجارة العالمية، وطالبت هيئة تسوية المنازعات بإنشاء فريق لدراسة المسألة".

في المقابل، عبرت تركيا عن أسفها لطلب واشنطن، معتبرة أن السبب الحقيقي وراء هذه الحالة هي الإجراءات الأمريكية المنفردة وغير المبررة.

وأضاف المندوب التركي، أنه لم يكن أمام بلاده خيار سوى الرد، وأن واشنطن لم تبذل أي جهد للتشاور مع تركيا بشأن هذه المسألة.

وضاعفت الولايات المتحدة رسومها على واردات الصلب التركية، في أغسطس/ آب الماضي، دون أي تفسير وهددت أن تفعل الشيء نفسه مع واردات الألمنيوم.

بدوره، رد الاتحاد الأوروبي على الاتهامات الأمريكية، بأن تركيا وأعضاء آخرين ومنهم الاتحاد الأوروبي، لا يقوضون نظام تسوية النزاعات لكنهم يقفون ضد إساءة استخدام الولايات المتحدة للمادة 21 من اتفاقية "جات".

ولم تتخذ هيئة تسوية المنازعات موقفا من الطلب الأمريكي، لكنها أحيطت علما بالبيانات التي قدمتها الدول الأعضاء، ووافقت على العودة من جديد إلى هذه المسألة.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات