الجمعة 18 يناير 2019 11:01 م

أفادت وزارة الدفاع التركية، أن أنقرة تواصل أنشطتها بنجاح بتنفيذ التفاهم المبرم مع روسيا وإيران في منطقة "خفض التصعيد" بمحافظة إدلب السورية، رغم الاستفزازات.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقدته النقيب بحري "ناديدة شبنام أكطوب" السبت، في مقر الوزارة بالعاصمة التركية أنقرة.

وأكّدت "أكطوب" أن القوات التركية تواصل نشاطها في النقاط الـ12 التي جرى تأسيسها في منطقة خفض التصعيد منذ 13 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2017، في إطار تفاهمات أستانة.

وتابعت في السياق ذاته: "أنشطتنا متواصلة بنجاح فيما يتعلق بتنفيذ تفاهم سوتشي، رغم الاستفزازات التي جرت في المنطقة".

وأشارت إلى أن الخطوات التي تتخذها تركيا في المنطقة حالت دون حدوث موجات نزوج جديدة.

وبيّنت أن وحدات الجيش التركي تواصل عملها لتحقيق السلام والاستقرار، عبر وضع حد للاشتباكات بالمنطقة في إطار قواعد الاشتباك المتفق عليها بين الدول الضامنة في أستانة (تركيا وروسيا وإيران).

وفيما يتعلق بعملية "درع الفرات"، قالت "أكطوب" إن العملية أظهرت بأن الجيش التركي هو الوحيد الذي كافح تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي وجهًا لوجه.

وأوضحت أنه جرى تحييد أكثر من 3 آلاف عنصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي في إطار العملية التي ساهمت في عودة نحو 300 ألف سوري إلى المنطقة بشكل طوعي.

ولفتت إلى "استشهاد 67 جندي تركي وإصابة 94 آخرين خلال العملية ذاتها".

وبالنسبة لعملية "غصن الزيتون" في منطقة عفرين السورية، قالت "أكطوب" إن "عدد الإرهابيين الذين تم تحييدهم حتى اليوم في إطار العملية، بلغ 4608 إرهابي".

وأشارت إلى "استشهاد 55 وإصابة 243 عسكري تركي خلال العملية".

وكانت القوات التركية والجيش السوري الحر، قد تمكنا خلال عملية "درع الفرات"، من تطهير مناطق واسعة من الريف الشمالي لمحافظة حلب، من تنظيم "الدولة الإسلامية" في الفترة ما بين أغسطس/آب 2016 ومارس/آذار 2017.

كما نفذ الجيش التركي في 24 مارس/آذار 2018، بالتنسيق مع الجيش الحر، عملية "غصن الزيتون"، وحرر منطقة عفرين بالكامل من تنظيم "ي ب ك/بي كا كا" الإرهابي، بعد 64 يومًا من انطلاقها.

استعدادات تركية

وتطرقت المتحدثة إلى الاستعدادات التركية لتنفيذ عملية شرق نهر الفرات في الشمال السوري، مؤكدة استمرار الاجتماعات الثنائية والمباحثات والتنسيق على مستوى رفيع بهذا الصدد مع الولايات المتحدة وروسيا.

وشدّدت على أن هدف القوات المسلحة التركية هو ضمان أمن حدودها ومواطنيها، ومنع تشكل ممر إرهابي على الحدود الجنوبية.

وأفادت بأن تركيا لا تستهدف على الإطلاق "الأكراد الذين نتلاحم معهم كالظفر واللحم، ونتقاسم معهم نفس الأرض والخبز".

واستطردت: "إرهابيو (بي كا كا/ ي ب ك) لا يمثلون أشقائنا الأكراد، مثلما لا يمثل تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي المسلمين".

كما شدّدت على أن تركيا ليس لديها مشكلة إطلاقًا مع أشقائها الأكراد ولا العرب والتركمان وبقية الجماعات العرقية والدينية في سوريا.

وأوضحت أن كفاح القوات المسلحة التركية موجّه ضد "بي كا كا/ ي ب ك" و"الدولة الإسلامية"، باعتبارهما يشكلان خطرًا على كافة المجتمعات العرقية والدينية في المنطقة.

من جهة أخرى، أكّد مسؤولون عسكريون أتراك على أهمية تطهير المنطقة من تنظيمي "ي ب ك/ بي كا كا" و"الدولة الإسلامية" بالنسبة إلى أمن الحدود وسلامة واستقرار المنطقة.

وأشار العسكريون إلى ضرورة ألا تستفيد التنظيمات الإرهابية من الوضع الذي سيتشكل في حال انسحاب القوات الأمريكية، وأن المباحثات متواصلة مع الجانب الأمريكي بهذا الصدد.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن في 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، قراره سحب جنود بلاده من الشمال السوري، البالغ عددهم ألفي جندي دون تحديد توقيت لذلك.

وبيّن العسكريون أن تركيا تتابع التطورات في المنطقة عن كثب، وأن العلاقات مع روسيا مستمرة بشكل مكثف.

وحول المهمة التي سيقوم بها الجيش التركي في حال إقامة منطقة آمنة في سوريا، قال المسؤولون إنه من المبكر الحديث عن هذا الأمر، لكنهم أكّدوا على ضرورة أن تكون المنطقة مطهرة من الإرهاب.