السبت 19 يناير 2019 10:01 م

يعقد مسؤولون وزعماء فصائل شيعية عراقية مسلحة، اجتماعات سرية مع عدد من شيوخ العشائر وعلماء دين بارزين في محافظة الأنبار، لإقناع العشائر العربية السنية، بتشكيل فصائل مقاومة لمهاجمة التجمعات الأمريكية المتواجدة في غرب العراق.

وحسب مصدر، تحدث لصحيفة "القدس العربي"، فإن هذه التحركات والاجتماعات تعقد بسرية تامة، تحت رعاية إيرانية.

وقال المصدر: "هناك أكثر من وفد شيعي زار الأنبار مؤخرا بشكل غير معلن، وأجرى اتفاقات مع مشايخ دين لهم تأثير في الشارع الأنباري بهدف الضغط على خطباء منابر الجمعة، وحشد السكان عبر خطب حماسية نحو القيام بعمليات جهادية ضد الجيش الأمريكي المنتشر في القواعد العسكرية بالأنبار".

وأضاف المصدر، أن الوفد قدم لهم إغراءات عديدة منها الدعم بالسلاح والتدريب والمال، فضلا عن تقديم الدعم الإعلامي، والوعود بمناصب رفيعة في الحكومة العراقية، مقابل إنجاز هذه المهمة لإرغام الأمريكيين على الانسحاب.

وكشف المصدر، أن بعض العشائر وشيوخها من جماهير المكون السُني، رفضوا أي تشكيلات من هذا القبيل، وطالبوهم بمغادرة المحافظة، والكف عن المتاجرة باسم المقاومة خدمة لمشاريع طهران.

من جانبه، اتهم رئيس مجلس حكماء عشائر الأنبار الشيخ "رعد السليمان"، هذه الجماعات، بمحاولة دفع وتوريط عشائر الأنبار في صراع أمريكي إيراني وحرب استنزاف طويلة الأمد.

وأعرب الشيخ "السليمان"، عن استغرابه ممن يسعون لفتح مواجهة عسكرية مع القوات الأمريكية، دون الاهتمام بقضايا إنسانية وأمنية أكثر إلحاحا وحاجة داخل محافظة الأنبار من قتال الأمريكان وحرق المحافظة ثانية.

وتابع أنه "لا يمكن لأحد أن يتهمنا بالعمالة للأمريكيين، لأننا كنا أول العشائر التي قاتلتهم ودفعت الدماء والتضحيات في سبيل إخراجهم، وللأسف تم معاملتنا من أبناء جلدتنا في الوطن والحكومة العراقية باعتبارنا إرهابيين متمردين على سلطة الدولة".