الجمعة 25 يناير 2019 12:01 ص

رفضت 8 منظمات حقوقية مصرية (غير حكومية) دعوات تعديل الدستور بما يسمح للرئيس الحالي "عبدالفتاح السيسي" بولاية رئاسية ثالثة، والبقاء في السلطة مدة أطول من 8 سنوات، التي أقرها دستور 2014.

وفي بيان الجمعة، طالبت المنظمات "الأقلام المصرية الحرة بالضغط من أجل التزام السيسي بأحكام دستور 2014، ومغادرة منصبه بمجرد انتهاء مدة ولايته الثانية والأخيرة في يونيو/حزيران 2022".

وقالت المنظمات الموقعة على البيان إن الدعوات المطالبة بتعديل الدستور "كان من الأحرى أن تطالب باحترام مواده، لا سيما تلك المتعلقة بالحقوق والحريات، التي تُنتهك بشكل يومي منذ إقراره، بدلا من السعي إلى تعديله بغرض منح وضعية خاصة للسيسي وتعزيز حكم الفرد".

وقع على البيان كلا من مركز "القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"، و"الجبهة المصرية لحقوق الإنسان"، و"الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، و"كوميتي فور جستس"، ومركز "النديم"، و"المفوضية المصرية للحقوق والحريات"، و"المنظمة العربية للإصلاح الجنائي"، ومؤسسة "بلادي للحقوق والحريات".

وأدان البيان الدعوات المطالبة بتعديل الدستور، معتبرا أن تحديد الرئاسة بفترتين فقط "هو -تقريباً- المكسب الوحيد الذي فاز به التيار الديمقراطي في 25 يناير/كانون الثاني 2011"، وأن "العصف بهذا المكسب يمثل عصف وتهديد حقيقي للاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد".

واتهم البيان "السيسي"، بإحكام قبضته على البلاد وإغلاق المجال العام، و"التأميم المقنع للإعلام عن طريق بيع الصحف والقنوات الخاصة للأجهزة الأمنية وإطلاق يدها لتوجيه الخطاب الإعلامي".

كما اتهم البيان، النظام برئاسة "السيسي" بحبس بالمعارضين السياسيين على خلفية قضايا واتهامات وهمية.

ودعا إلى احترام الدستور ووقف التلاعب به لأغراض شخصية، وإعادة فتح المجال العام، وإطلاق عملية إصلاح شامل عبر "خلق بيئة مواتية للسلم الاجتماعي ترتكز على مبادئ المساواة وعدم التمييز، والمصالحة الوطنية الشاملة بين كل الأطراف السياسية والدينية والعرقية".

ويتبنى برلمانيون وإعلاميون محسوبون على النظام المصري الحاكم حملة لإجراء تعديلات دستورية واسعة تتضمن زيادة مدة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، إضافة إلى فتح عدد المدد الرئاسية وعدم اقتصارها على مدتين كما ينص الدستور المصري، وتشكيل مجلس لحماية الدولة برئاسة "السيسي".

وينص الدستور على أنه "ينتخب رئيس الجمهورية لمدة 4 سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة".

وتنتهي الولاية الثانية والأخيرة لـ"السيسي" منتصف عام 2022، وسط انهيار كبير في شعبيته، جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

المصدر | الخليج الجديد