الجمعة 1 فبراير 2019 06:02 ص

كشف تقرير مخابراتي أمريكي أن إيران قدمت لجماعة الحوثي في اليمن طائرات بدون طيار، تمثل تهديدا لدولة الإمارات.

وقال تقرير التهديدات العالمية لعام 2019 الذي تصدره المخابرات القومية الأمريكية إن "إيران تواصل تقديم الدعم الذي يمكن الحوثيين من شن هجمات ضد الشحن بالقرب من مضيق باب المندب، والأهداف البرية في عمق السعودية والإمارات، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار".

وأضاف التقرير، الصادر في 42 صفحة، أن "الحوثيين يعتقدون أنهم يستطيعون استخدام الهجمات الخارجية لتهديد السعودية والإمارات لتقويض الدعم الشعبي للصراع، واستخلاص إدانة دولية لتدخل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن".

ومنذ عام 2015، تشارك الإمارات في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية باليمن، ضد "الحوثيين" المدعومين من إيران، ولكن الصراع أسفر عن مأساة إنسانية طالت 75% من الشعب اليمني، وفق تقارير أممية.

وقال "الحوثيون" إنهم هاجموا مطار أبوظبي في يوليو/ تموز الماضي بطائرات بدون طيار، إلا أن السلطات الإماراتية نفت ذلك.

وأعتبر التقرير الأمريكي، الذي يصدر سنويا، دعم إيران للحوثيين، بما في ذلك تزويدهم بالصواريخ الباليستية، يهدد بتصعيد الصراع ويشكل تهديدًا خطيرًا لشركاء ومصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

وتابع: "يبدو أن التحالف، الذي عزز مكاسبه العسكرية العام الماضي، ثابت على انسحاب الحوثي من صنعاء ونزع سلاح الجماعة المسلحة لكن لا تزال هذه الشروط غير مقبولة للحوثيين".

واتفقت الحكومة اليمنية مع الحوثيين على وقف إطلاق النار وإعادة نشر للقوات في مدينة الحديدة ومينائها، خلال محادثات برعاية الأمم المتحدة في السويد الشهر الماضي، إلا أن المهل الزمنية لانسحاب المقاتلين وتبادل الأسرى قد انقضت دون أن يفي الحوثيون بتعهداتهم؛ ما أثار قلقا من احتمال تقويض الاتفاق.

وأضاف التقرير متحدثاً عن الأوضاع في اليمن "لا تزال الحركة الحوثية في اليمن والتحالف الذي تقوده السعودية، بعيدان عن التفاوض على إنهاء النزاع، ولا يبدو أي من الطرفين مستعدًا لهذا النوع من التسوية اللازمة لإنهاء القتال، مما يوحي بتفاقم الأزمة الإنسانية".

وأشار التقرير، الذي صدر الثلاثاء، إلى أن الآثار الإنسانية للنزاع في اليمن - بما في ذلك المجاعة والمرض والتشريد الداخلي – ستكون حادة في عام 2019 ويمكن أن تتفاقم بسهولة إذا قام التحالف بقطع خطوط الإمداد الرئيسية إلى صنعاء التي يسيطر عليها "الحوثيون".

ولفت التقرير إلى أن القتال ترك أكثر من 22 مليون شخص، أو ما يقرب من 75% من السكان، في حاجة إلى المساعدة، مع تعرض الملايين من الناس لخطر المجاعة، وهي أرقام من المرجح أن ترتفع بسرعة إذا استمر انقطاع وصول المساعدات.