الاثنين 4 فبراير 2019 06:02 ص

اعتبرت وكالة "رويترز" للأنباء أن الفترة الطويلة التي قضاها لاعبو المنتخب القطري " العنابي" مع بعضهم البعض، برفقة مدربهم الحالي منذ بدايتهم في أكاديمية "أسباير" كان له دور كبير في فوزهم ببطولة كأس آسيا التي استضافتها دولة الإمارات مؤخرا.

وقالت الوكالة في تقرير لها، إن المدرب الإسباني "فيليكس سانشيز"، قد لا يكون مع المنتخب الحالي ببطولة كأس العالم 2020 التي تستضيفها الدوحة، لكن إذا نجح العنابي - الذي وصفته بأنه فريق سريع التحسن- بمظهر لائق بالمونديال، فسيكون الكثير من الفضل عائد لـ"سانشيز".

وأشارت الوكالة إلى أنه ظاهريا، حول الإسباني الودود حظوظ كرة القدم في الدولة الغنية بالنفط، منذ توليه منصبه كمدرب لمنتخب البلاد، حيث كان المدرب رقم 11 خلال فترة 10 سنوات في 2017.

وأوضحت أنه بعد النهاية العبثية والحصول على المرتبة 13 من أصل 16 فريقا في كأس آسيا الأخير في عام 2015، لم يكن يتوقع القطريون، الذي يأتي فريقهم في المرتبة الـ93 في تصنيف الفيفا، الكثير في بطولة الإمارات العام الجاري.

لكن "سانشيز" كان لديه توقعاته الخاصة، وأوفي بها فريقه، عبر اقتحام أول لقب قاري بسبعة انتصارات في سبع مباريات أربعة منها ضد أبطال آسيا السابقين.

وقال "سانشيز" للصحفيين بعد الفوز في النهائي بثلاثة أهداف مقابل هدف على اليابان: "هذه خطوة واحدة إضافية، لمواصلة تطوير الفريق.. نلعب في دورة كبيرة أخرى في الصيف وسنكون جاهزين في عام 2022 لتمثيل قطر كفريق منافس حقيقي في كأس العالم".

ونوهت الوكالة إلى أن جذور انتصار قطر بكأس آسيا تعود إلى ما هو أبعد من 2017.

ولفتت إلى أن "سانشيز" تولى تدريب العديد من لاعبي فريقه الحالي خلال وجوده بأكاديمية "أسباير" في قطر عندما كانوا في التاسعة من عمرهم.

وأوضحت أن "سانشيز" تنقل مع لاعبي المنتخب القطري في مختلف المراحل العمرية، وقادهم إلى اللقب الأول في بطولة آسيا تحت 19 عاما في 2014، والدور نصف النهائي ببطولة تحت 23 عاما في 2018.

وذكرت أن المهاجم "المعز علي"، (22 عاما) والفائز بجائزة أفضل لاعب بالبطولة بعد تسجيله 9 أهداف، هو أحد اللاعبين الذين تنقلوا مع "سانشيز" في المنتخبات القطرية.

وقال "علي" الذي يشبه "سانشيز" بمدرب مانشيستر سيتي "بيب غوارديولا": "أنا فخور جدا بالعمل مع هذا المدرب، لقد كنت معه لمدة 9 سنوات.. إنه داهية".

وأكدت الوكالة أن طول أمد العلاقة مع المدرب انعكست في أرضية المعلب، واستشهدت بذلك بالتفاهم والانسجام بين "المعز علي"، واللاعب الموهوب "أكرم عفيف"، الذي ساهم في صنع الكثير من الأهداف لهداف البطولة.

وفي هذا السياق قال "علي": "أنا وأكرم معا منذ 7 سنوات، وأعرف أين سيكون أكرم، وأين سيمرر، وهو يفهم طريقة تفكيري، وما هو متوقع مني خلال اللعب".

دفاع متراص

في حين أن الثنائي "علي -عفيف" يشكلان تهديدا دائما للفرق المنافسة، فقد كان لدفاع المنتخب القطري دور في وضع الأساس للتأهل إلى اللقب الآسيوي في الإمارات، حيث لم يسمح إلا بتلقي هدف واحد فقط في 7 مباريات.

ووفق الوكالة فإنه من المرجح أن يتم اختبار قوة الفريق القطري في يونيو/حزيران خلال مشاركته في بطولة كوبا أمريكا بالبرازيل، عندما يلعب القطريون كفريق ضيف في مجموعة تضم الأرجنيتن وكولومبيا وبارغواي.

وقال "علي": "لا نتوقع تحقيق نتائج، ولكننا سنتعلم فقط، فكوبا أمريكا تعد أكبر بطولة بعد كأس العالم".

وأضاف: "آسيا هي القارة الأضعف بالنسبة لكرة القدم، لذلك في كوبا أمريكا سنتعلم المزيد، وبوصفنا فريق من الخليج، سيساعدنا ذلك في الحصول على أداء أفضل في كاس العالم 2022".

ولم تتأهل قطر على الإطلاق لكأس العالم، ما يعني أنها ستلعب مباراتها الأولى خلال استضافتها للبطولة مثلا فعلت إيطاليا في كأس العالم 1934.

وقد أدى الخوف من احتمالية تعرض الدولة المضيفة للإحراج، وامتلاكها أموالا وفيرة، والمزاج المتقلب للاتحاد القطري إلى الحديث عن إمكانية تولي "زين الدين زيدان" مسؤولية تدريب المنتخب القطري خلال بطولة كأس العالم 2022.

ورد "سانشيز" عندما سئل عما إذا كان يريد تدريب الفريق في نهائيات كأس العالم قائلا: "نركز على عملنا، ونستمتع بهذه اللحظة التاريخية، 2022 بعد 3 سنوات، وهذه هي كرة القدم، ولا نعرف حتى ما سيحدث في غضون 3 أسابيع".