الخميس 7 فبراير 2019 09:02 ص

كشفت صحيفة هآرتس العبرية، الخميس، أن إيران تسعى لنقل مركز إمدادها العسكري بسوريا من مطار دمشق الدولي إلى قاعدة جوية تقع بعيداً عن العاصمة تفاديا للغارات الإسرائيلية المتكررة.

وذكرت الصحيفة أن الحرس الثوري الإيراني سيدير عملية نقل مركز الإمداد إلى قاعدة (T4) الواقعة بين حمص وتدمر، والذي سبق أن تعرض – هي الأخرى - لغارات إسرائيلية مرتين على الأقل في فبراير/شباط ومايو/أيار 2018.

وبحسب المحلل العسكري للصحيفة "عاموس برئيل"، فإن القرار الإيراني يرتبط بأحدث موجة من الهجمات الإسرائيلية على مطار دمشق في يناير/كانون الثاني الماضي، تسببت في توترات بين إيران من جهة ونظام "بشار الأسد" وروسيا من جهة أخرى؛ لأنها "قوضت محاولة كل من دمشق وموسكو لخلق الانطباع بأن النظام أعاد الاستقرار إلى سوريا مجددا بعد تسجيل سلسلة من الانتصارات في الحرب الأهلية" حسب تعبيره.

وعززت إيران تدريجياً ذلك الوجود الذي أقامته منذ سنوات في مطار دمشق بموافقة نظام "الأسد" خلال ما يقرب من 8 سنوات، هي فترة الحرب الأهلية في سوريا، حيث تحول المطار الدولي إلى مركز يتم فيه تسلم الأسلحة التي تنطلق من إيران، وتصنيفها وتخزينها وإمدادها".

وأضافت هآرتس: "لدى فيلق القدس في الحرس الثوري، الذي يقوده الجنرال (قاسم سليماني)، مجمع خاص داخل المطار، على بعد عشرات الأمتار فقط من المعبر الذي يدخل منه المسافرون والسياح إلى سوريا".

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن حركة مرور الطائرات بالمطار تضاءت خلال الحرب بعد أن قطع نظام "الأسد" العلاقات الدبلوماسية مع العديد من البلدان.

وذكرت الصحيفة أن المطار المدني يجاوزر مبنى بيت الزجاج (Glasshouse) المؤلف من 7 طوابق، والذي تم بناؤه في الأصل كفندق، ثم تم استخدامه كمقر تدير إيران من خلاله عملياتها في سوريا".

وتابعت: "الوصول إليه (بيت الزجاج) محظور، وتقع مخازن الأسلحة، بما في ذلك اثنين من المخابئ تحت الأرض في مكان قريب منه".

ونوهت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن مركز الإمداد طالما استخدم لتهريب أسلحة الحرب (ذخيرة وصواريخ أرض جو ومعدات لتحسين دقة صواريخ حزب الله الموجهة) إلى مطار دمشق على متن طائرات مستأجرة من شركات إيرانية خاصة من قبل الحرس الثوري.

وعن مسار هذه الأسلحة، ذكرت هآرتس أنها تنتقل بالشاحنات إلى حزب الله في لبنان، أو إلى قواعد الجيش الإيراني في سوريا، أو إلى الجيش السوري نفسه، بعد تخزين شحناتها في مركز الإمداد بدمشق من ساعات إلى أسابيع.

وأشارت إلى أن موجة الغارات الأخيرة دمرت عددا كبيرا من قاذفات الصواريخ السورية، التي كانت تواجه الطائرات الإسرائيلية.

وتزعم دولة الاحتلال أن نشاط الحرس الثوري في المركز الجوي الدمشقي ينطوي على تهريب واسع للأسلحة، ما ينتهك الوعد الروسي بإبقاء الإيرانيين على مسافة 80 كم على الأقل من حدود (إسرائيل)، إذ يقع المطار على بعد 50 كم فقط.