الاثنين 11 فبراير 2019 02:02 ص

أفادت مصادر محلية، الإثنين، بأن القوات السعودية بدأت الانسحاب من المواقع التي استحدثتها بمديرية الحوف في محافظة المهرة، شرقي اليمن.

وأوضحت المصادر أن انسحاب القوات السعودية يأتي بعد رفض أهالي مديرية الحوف أي وجود عسكري، بحسب إعلام محلي.

وقال عدد من أهالي المنطقة إن الموقع الذي انسحبت منه القوات كان يحوي مجمعا للمدارس الثانوية للبنات في مديرية الحوف، حيث قدمت إدارة التربية رسالة شكوى إلى الأمن العام بالمديرية معبرة عن رفضها لتواجد أي مظاهر مسلحة تزعج الطلاب والمؤسسات التعليمية، مهددة بتعليق الدوام الرسمي ما لم تنسحب المظاهر المسلحة المستحدثة أمام المدارس.

والأحد، أصدر شيوخ وأعيان ووجهاء مديرية الحوف بيانا، أكدوا فيه على رفضهم القاطع لأي استحداثات عسكرية لا تخدم مصلحة أبناء المديرية، وباعتبار المديرية محمية طبيعية وجب الحفاظ على أمنها واستقرارها ودعم المؤسسات المحلية فيها ورفض أي قوات من خارجها.

وكانت مديرية الحوف قد شهدت، خلال اليومين الماضيين، توترا ملحوظ عقب اقتحام قوات سعودية مبنى قديما تعود ملكيته للإدارة المحلية للمديرية، محاولة استحداث موقع عسكري جديد فيه، دون التنسيق مع السلطات المحلية والأمنية بالمديرية، ما أثار حالة توتر واحتقان بين الأهالي.

وتعد المهرة ثاني أكبر محافظة يمنية من حيث المساحة بعد حضرموت، ويوجد فيها منفذان حدوديان مع عُمان، هما صرفيت وشحن، وأطول شريط ساحلي في اليمن يقدَّر بـ560 كيلومترا، إضافة إلى ميناء نشطون البحري.

ومنذ وصول القوات السعودية إلى المهرة، نهاية 2017، وهي تمنع حركة الملاحة والصيد في ميناء نشطون، كما حوّلت مطار الغيضة الدولي إلى ثكنة عسكرية، ومنعت الرحلات المدنية من الوصول إليه.

وتشهد المهرة، منذ أبريل/نيسان الماضي، اعتصامات سلميّة للمطالبة بخروج القوات السعودية والإماراتية، وتسليم منفذي شحن وصرفيت وميناء نشطون، ومطار الغيضة الدولي، للقوات المحلية.

وبينما يزعم السعوديون أنهم يقومون بتمويل مشاريع كبرى في المحافظة، يقول السكان المحليون إن السياسات السعودية والقيود المشددة تقوم بقتل المهرة تدريجيا، وكل هذا باسم مكافحة التهريب.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات