الخميس 14 فبراير 2019 07:02 ص

قالت السفيرة الأمريكية السابقة خلال فترة حكم الرئيس المصري الأسبق "محمد مرسي"، "آن باترسون"، إن "الجيش المصري هو الذي أطاح بمرسي في السابق وربما يُطيح بـ(الرئيس الحالي عبدالفتاح) السيسي في المستقبل".

جاء ذلك في كلمة ألقتها "باترسون"، الخميس، خلال جلسة خاصة نظمها مركز التقدم الأمريكي، للحديث عن الدروس المستفادة من رد الفعل الأمريكي على أحداث الربيع العربي، بمشاركة السفير الأمريكي السابق في تونس، "جوردون جراي"، والمسؤول السابق عن منطقة الشرق الأوسط بالخارجية الأمريكية "ويليام تايلور".

وأضافت "آن" أن المؤسسة العسكرية المصرية تعرف الديناميكية السياسية، واعتقد قادتها أن بإمكانهم العمل مع الإخوان في بدايات فترة ما بعد تنحي الرئيس الأسبق "حسني مبارك".

وتابعت: "خطأ (مرسي) أنه لم يكن يعرف ما يفعله"، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية وجدت فيه "شخصًا غير مؤهل" على حد تعبيرها.

واعتبرت السفيرة الأمريكية السابقة لدى مصر أن "مرسي حمل عبئا أكبر مما يستطيع، خاصة عندما عين السيسي وزيرا للدفاع"، مشيرة إلى أن المؤسسة العسكرية في مصر لم تعارض تنحي القائد العام للجيش المصري حينها، المشير "حسين طنطاوي".

ولفتت إلى أن الولايات المتحدة كان لديها معلومات عن تدخل بعض دول الخليج في الإطاحة بـ"مرسي" والانقلاب عليه في 3 يوليو/تموز 2013.

وأكدت "آن" أن السياسة الأمريكية مع مصر ظلت ثابتة آنذاك، وكانت تعنى بالحفاظ على السلام مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بالأساس.

وأشارت السفيرة الأمريكية السابقة لدى مصر إلى أنها حاولت التواصل مع جماعة الإخوان المسلمين والحركة السلفية في مصر، مؤكدة أن أي حزب لم يكن قادرا على منافسة الإخوان سياسيا.

وأردفت: "كان يمكننا العمل بشكل أفضل في تونس ومصر لكن الإدارة كان لها أولويات أخرى هي آسيا وأوروبا لأنها أسواق كبيرة.

وتوقعت "آن" أن يدعم العسكريين المصريين بقاء "السيسي" في الحكم "لكن ذلك قد لا ينجح" حسب قولها، مضيفة: "هناك دعم.. ولكن إلى أي مدى؟".

وأشارت السفيرة الأمريكية السابقة إلى أن مصر بلد به مؤسسات، لكنه يعاني من مشكلات ارتفاع عدد السكان وقلة الوظائف، إضافة إلى مستوى التعليم "السيء جدا" حسب وصفها.

وجاء تلميح "آن" بشأن إمكانية تخلي الجيش المصري عن دعم "السيسي" مستقبلا في وقت أقر فيه مجلس النواب المصري (البرلمان) تعديلات دستورية مقترحة بشكل مبدئي، في خطوة مهمة لتمرير التعديلات التي تسمح لـ "السيسي" بالترشح مجددا رغم استنفاده مدة رئاسته وفقا للدستور الحالي.

وتستهدف التعديلات بالأساس السماح لـ"السيسي" بالترشح مجددا لفترتين إضافيتين مدة كل منهما 6 سنوات، ليبقى رئيسا حتى عام 2034، رغم أن الدستور الحالي يحدد مدة رئاسة الجمهورية بفترتين فقط، مدة كل منهما 4 سنوات.

المصدر | الخليج الجديد + الجزيرة