الأحد 17 فبراير 2019 04:02 ص

كشفت صحيفة "صنداي تليغراف" أن استثمارات شركة "أمازون" بالمملكة العربية السعودية تواجه أزمة على خلفية خلاف شخصي بين مالكها، الملياردير الأمريكي "جيف بيزوس" وولي العهد السعودي "محمد بن سلمان".

وعرض تقرير لمراسلة الصحيفة البريطانية للشؤون العلمية والتقنية "أوليفيا فيلد" والصحفي الأمريكي "جيمس تيتكومب"، أبعاد الأزمة عبر الإشارة إلى أن استثمارات "أمازون" بالسعودية جرى الاتفاق عليها شخصيا بين "بيزوس" و"بن سلمان"، حيث قام الأخير بجولة في منشآت "أمازون" بالولايات المتحدة، وبحث فتح مراكز بيانات للشركة في السعودية، قبل أن تتسبب جريمة اغتيال الكاتب الصحفي "جمال خاشقجي" في تعطيل المشروع.

فـ"خاشقجي" كان أحد كتاب "واشنطن بوست"، التي يملكها "بيزوس"، وتسببت تغطيتها المكثفة لملف الاغتيال في غضب "بن سلمان" من المياردير الأمريكي الذي لم يتدخل لإيقاف تركيز الصحيفة على تفاصيل الجريمة، بحسب التقرير.

وتصاعد التوتر بين "بيزوس" و"بن سلمان" قبل أسابيع بعدما ألمح الملياردير الأمريكي إلى أن المملكة متورطة في تسريب صور ورسائل خاصة له مع عشيقته، واتهم صحيفة "ناشيونال إنكوايرر"، المقربة من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، باستخدامها لابتزازه.

وأشار التقرير إلى أن "بيزوس" تحدث عدة مرات لاحقا عن الروابط بين السعودية والشركة المالكة لـ"ناشيونال إنكوايرر"، لكن وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي "عادل الجبير" رد على هذه التلميحات نافيا أي علاقة لبلاده بهذا الأمر، ووصف الخلاف المعلن بين المياردير الأمريكي والصحيفة بـ"المسلسل السخيف".

وفي الشهر الماضي، أعلن "بيزوس" وزوجته "ماكينزي" طلاقهما بصورة مفاجأة ودون إبداء أية أسباب، ليصبح انفصالهما هو الأغلى في التاريخ نظرا لما ستحصل عليه الزوجة جراء الطلاق من ثروة تقدر بنصف ما يمتلك "بيزوس" أي حوالي 68.5 مليار دولار.

لكن "ناشيونال إنكوايرر" ذكرت أن "خيانة" المليارير الأمريكي هي السبب وراء الانفصال، بعد زواج دام 25 عاما وأسفر عن 3 أبناء وابنة بالتبني.

وزعمت الصحيفة أنها استطاعت جمع معلومات تؤكد سفر أغنى رجل بالعالم مع عشيقته سرا إلى وجهات مختلفة على متن طائرة خاصة تبلغ تكلفتها 65 مليون دولار.

وادعت المجلة أن العشيقة هي "لورين سانشيز" (49 عاما)، وهي مذيعة سابقة في محطة "فوكس" المحلية بلوس أنجلوس، حيث ظل "بيزوس" يواعدها لـ8 أشهر كاملة.

وكان موالون لولي العهد السعودي قد دشنوا حملة عبر "تويتر"، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، دعوا خلالها إلى مقاطعة موقع الشراء الإلكتروني التابع لـ"أمازون" بعد أيام من تداعيات اغتيال "خاشقجي" دوليا.

يذكر أن الرياض اعترفت باغتيال "خاشقجي"، في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد 18 يوما من وقوع الجريمة، زاعمة أنها وقعت نتيجة "شجار وتشابك بالأيدي"، قبل أن تعلن توقيف مسؤوليين سعوديين للتحقيق معهم في هذا الصدد، دون أن تكشف عن مكان الجثة.

وتشير أدلة، أكدها تقرير الاستخبارات الأمريكية (CIA) وعدد من أجهزة المخابرات الدولية، إلى تورط "بن سلمان" كمسؤول أول عن الجريمة.