الأربعاء 20 فبراير 2019 02:02 ص

تعهد مرشح حركة "مجتمع السلم" الجزائرية لانتخابات الرئاسة "عبدالرزاق مقري"، بإجراء إصلاحات دستورية وثورة اقتصادية تضع بلاده ضمن قائمة الدول الكبرى.

وفي مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة (الجزائر)، أعلن "مقري" برنامجه للاستحقاق الرئاسي المرتقب تنظيمه في 18 أبريل/نيسان المقبل، والذي تصدره جعل الجزائر ضمن الدول العشرين الأكثر تصنيعا في العالم في غضون العشرين سنة المقبلة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي للبلاد من الاحتياجات الغذائية في غضون 10 سنوات، وجعل الجزائر أفضل دولة عربية في مجال الخدمات خلال 5 سنوات.

وأخذت الإصلاحات الدستورية حيزا هاما من برنامج مرشح الحركة المحسوبة على تيار "الإخوان المسلمون"، إذ تعهد بنقل الجزائر إلى نظام برلماني يسمح للحزب الفائز بالانتخابات النيابية بتشكيل الحكومة، وتوسيع صلاحيات مؤسسات الحكم المحلي، واستحداث هيئة وطنية تتمتع بالاستقلالية تتولى الإعداد والإشراف على الانتخابات.

حيادية الجيش

وركز "مقري" في برنامجه على تكريس "حيادية المؤسسة العسكرية" ووقوفها عند حدود مهامها الدستورية في إطار تمدين الحكم، وتطوير قدرات الجيش والقدرات الاستخباراتية في مواجهة المخاطر الخارجية، والدفاع الوقائي والجاهزية الاستباقية، وتطوير القدرات الاستخباراتية الداخلية المضادة للجاسوسية والعمالة.

ويحصر البرنامج اختصاص القضاء العسكري في القضايا المهنية والتأديبية للعسكريين حصريا، وتحقيق استقلالية ضباط الشرطة القضائية عن إدارة أسلاك الأمن، وإخضاعهم لجهاز القضاء.

وتطرق "مقري"، في استعراض برنامجه، إلى عدد من الملفات الإقليمية الشائكة في مقدمتها مشكلة الصحراء الغربية وتجريم الاستعمار الفرنسي، إذ تعهد بتصفير الخلافات مع دول الجوار الإقليمي عن طريق تنمية التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي وفتح الحدود المغلقة والانضباط الأمني، و"فتح نقاش مغاربي حول كيفية حل مشكل الصحراء ضمن المشروع المغاربي بما يحقق رضا كل الأطراف".

كما وعد "مقري" بـ"تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر بنص قانوني" ومطالبة باريس بالاعتراف عن جرائم هذه الحقبة، بما فيها ملف التفجيرات النووية الفرنسية التي جرت في الصحراء الجزائرية نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات، والاعتذار عنها وتقديم التعويض المناسب لها.

ومع قدوم أي مناسبة وطنية بالجزائر، يعود مقترح تجريم الاستعمار الفرنسي إلى الواجهة، وهو المقترح الذي بادر به مجموعة من نواب المجلس الشعبي الوطني نهاية سنة 2009، ونال وقتها إجماع كل الأطياف السياسية (موالاة ومعارضة)، لكنه ظل حبيس الأدراج.

الولاية الخامسة

وفي سياق متصل، دعا "مقري" الرئيس الجزائري "عبدالعزيز بوتفليقة" إلى سحب ترشحه للرئاسيات والتراجع عن السعي لولاية خامسة.

وشدّد مرشح حركة "مجتمع السلم" (تعرف اختصارا باسم حمس) على رفضه استمرار "بوتفليقة" في ظل وضعه الصحي الحالي، قائلا: "الجزائر ليست عاقرا من الرجال ووطنيين والكفاءات، وعبدالعزيز بوتفليقة ليس الرجل الوحيد الذي أنجبته البلاد".

وأشار إلى أن لا يرى أي خطر في المظاهرات التي دعا إلى تنظيمها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة المقبل، لمناهضة إعلان "بوتفليقة" ترشحه.

ويتولى "بوتفليقة" (81 عاما) الرئاسة بالجزائر منذ عام 1999 ولم يظهر علنا إلا فيما ندر منذ أصيب بجلطة في عام 2013 أقعدته على كرسي متحرك.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات