الأربعاء 20 فبراير 2019 05:02 ص

نظم مصريون وقفة احتجاجية، الأربعاء، أمام قنصلية بلادهم في مدينة إسطنبول التركية، اعتراضا على تنفيذ السلطات المصرية حكم الإعدام بحق 9 معارضين تتهمهم باغتيال النائب العام السابق "هشام بركات". 

وطالب المحتجون بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام التي صدرت بحق المئات منذ عام 2013، في قضايا تقول السلطات إنها جنائية، بينما تؤكد تقارير حقوقية دولية أنها تستهدف معارضيين سياسيين انتزعت اعترافاتهم تحت التعذيب.

وقال المعارض المصري "ياسر حسنين" والد أحد من تم تنفيذ الإعدام فيهم قبل عام: "سلميتنا شهد لها القاصي والداني في كل ربوع مصر، وإخواننا الشرفاء قدموا مثالا حيا في عدم الحياد عن المنهج الإسلامي الأصيل". 

وحذر الإعلامي المعارض "حمزة زوبع" من خطورة ما يقوم به النظام الحاكم بمصر مطالبا الاتحاد الأوروبي أن "يستحي من الجلوس مع (الرئيس المصري عبدالفتاح) السيسي، وتحديد موقفه من الديمقراطية". 

من جهته، شدد أحد المشاركين، ويدعى "عباس قباري" أن "الفرق بين أحكام الموت البطيئ في السجون أو التصفية الجسدية أو الموت من خلال القضاء هو اختلاف على الورق، لكن الحقيقة أن الموت هو الموت". 

وأضاف "شهداء اليوم يسطرون تاريخا جديدا، هؤلاء هم من يمثلون مصر والثورة". 

ونفذت السلطات المصرية حكم الإعدام داخل سجن استئناف القاهرة، في السادسة من صباح اليوم، بحق كل من: "أحمد وهدان" (30 عاما- مهندس مدني- نجل عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، والمعتقل حاليا محمد طه وهدان)، و"أبو القاسم أحمد علي يوسف" (25 عاما- الفرقة الرابعة بكلية الدعوة الإسلامية جامعة الأزهر)، و"أحمد محمود حجازي" (24 عاما- طالب بكلية العلوم)، و"محمود الأحمدي" (23 عاما- طالب بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر)، و"أبو بكر السيد عبدالمجيد" (23 عاما- طالب بكلية الهندسة)، و"عبدالرحمن كحوش" (27 عاما- خريج كلية العلوم)، و"أحمد الدجوي" (25 عاما- طالب بكلية الهندسة)، و"أحمد محروس عبدالرحمن"، و"إسلام مكاوي" (23 عاما- طالب بكلية التربية جامعة الأزهر).

وناشدت منظمات حقوقية، بينها العفو الدولية، السلطات المصرية وقف تنفيذ الأحكام التي صدرت في محاكمات "صارخة الجور، شابتها مزاعم التعذيب والإكراه"، على حد وصفها، مطالبة المجتمع الدولي وحلفاء مصر بإدانة الإعدامات المتصاعدة في الأسابيع الأخيرة، والتي شملت 15 شخصا خلال أقل من 3 أسابيع.

ونفذت السلطات المصرية خلال الأسبوع الماضي حكم الإعدام  في 6 معارضين آخرين، وهو ما أرجعه محللون وناشطون إلى محاولة السلطات التغطية على تعديلات دستورية أقرها البرلمان، وتتيح للرئيس "عبدالفتاح السيسي" البقاء في الحكم حتى عام 2034، وتمنح الجيش الوصاية على باقي مؤسسات الدولة.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول