السبت 23 فبراير 2019 02:02 ص

رغم التراجع الاقتصادي العام الماضي، سجلت ألمانيا ارتفاعا قياسيا للعام الخامس على التوالي في فائض الميزانية.

فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره في مدينة فيسبادن أمس الجمعة أن الحكومة الاتحادية والولايات والمحليات والتأمينات الاجتماعية سجلت فائضا قياسيا في ميزانياتها بلغ إجماليها 58 مليار يورو.

وكانت تقديرات مؤقتة تتحدث عن زيادة تتجاوز 59 مليار يورو.

ويشكل الفائض نسبة 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وارتفع الفائض بفضل زيادة الإيرادات الضريبية وإيرادات التأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى الوضع الجيد على نحو تاريخي في سوق العمل.

وتبتعد ألمانيا بذلك بفارق كبير عن الحد الأقصى لعجز الموازنة الذي وضعته معاهدة ماستريخت، التي تنص على عدم جواز زيادة عجز الميزانية في الدول الأوروبية بنسبة تزيد عن 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

كما ساهم في زيادة فائض الميزانية السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، التي تنص على خفض سعر الفائدة على الودائع، ما يسمح للدول بالاقتراض بفوائد منخفضة.

وبسبب التباطؤ الاقتصادي الحالي، فإن الحكومة الاتحادية في ألمانيا مهددة بثغرة في ميزانيتها حتى عام 2023 تقدر قيمتها بـ25 مليار يورو.

وتتوقع وزارة المالية الألمانية تراجع إيرادات الضرائب بمقدار 5 مليارات يورو سنويا.

وقد شهد أكبر اقتصاد في أوروبا تباطؤا ملحوظا في النصف الثاني من 2018 . فبعدما تراجع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بنسبة 0.2% مقارنة بالربع الثاني، استقرت وتيرة النمو في الربع الأخير، حسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي.

وتعاني الصادرات من عوائق في السياسة التجارية وخفوت في النشاط الاقتصادي العالمي.

كما طرأت في النصف الثاني من العام الماضي مشكلات في قطاع تصنيع السيارات على خلفية إعادة التهيئة وفقا لمعايير العوادم والاستهلاك الجديدة، إلى جانب انخفاض منسوب المياه بسبب موجة الحر في الصيف الماضي، والتي أعاقت نقل الكثير من البضائع.

ونما الاقتصاد الألماني خلال عام 2018 بنسبة 1.4%، بتراجع واضح عن عامي 2016 و2017، الذي بلغت نسبة النمو في كل منهما 2.2%.

وتتوقع الحكومة الألمانية أن تبلغ نسبة النمو الاقتصادي هذا العام 0.1%.

المصدر | د ب أ