السبت 23 فبراير 2019 04:02 ص

شنت محررة المقالات الدولية بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية "كارين عطية" هجوما لاذعا على موقع قناة "العربية" السعودية، بعد نشر الأخير تقريرا يزعم تلقي الصحفية الأمريكية منحة دراسية بتمويل قطري، وعملها السابق بقناة "الجزيرة" الإنجليزية، وأشياء أخرى.

وتعد "كارين" إحدى أبرز الشخصيات التي تحدثت بإصرار عن وجوب محاسبة قتلة الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، بحكم عملها معه خلال فترة كتابته مقالات بالصحيفة الأمريكية العريقة، وظهرت في مقطع فيديو وهي تبكي بسبب مقتله داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، والذي وصفته بأنه كان بشعا.

وقالت "كارين" في سلسلة تغريدات عبر حسابها بـ"تويتر"، إن التقرير الذي نشرته "العربية" عنها ملئ بالمغالطات والأكاذيب، وأنه عبارة عن "ضرب من الهراء"، على حد وصفها، وذلك رغم حديث محررة التقرير بـ"العربية" عن إجرائها تعديلات به، بعد أن اعترفت بوجود أخطاء وأشياء يمكن فهمها بشكل خاطئ.

ونفت "كارين" أن تكون قد عملت يوما في شبكة "الجزيرة" الإنجليزية القطرية، وهو الأمر الذي زعمه تقرير "العربية"، والذي قال إنها عملت بالشبكة القطرية خلال انخراطها ببرنامج "فولبرايت" والمدعوم من الحكومة الأمريكية للتبادل الثقافي بين الولايات المتحدة ودول أخرى.

وحول زعم "العربية" بأن قطر مولت منحة دراسية لـ"كارين" بجامعة "نورث ويسترن" المرتبطة –بحسب الموقع السعودي– باتفاقية شراكة وتمويل مع الدوحة، قالت الصحفية الأمريكية إن منحتها كانت مدعومة من برنامج البحث لطلاب البكالوريس بالجامعة وليس من قطر على الإطلاق.

وأكدت أن برنامج "فولبرايت" الذي التحقت به كان مدعوما من الحكومة الأمريكية وليس قطر، موضحة أنه حين تم ترشيحها لهذا البرنامج لم تكن جامعة "نورث ويسترن" قد افتتحت فرعها في قطر (كلية الاتصال) بعد.

وقالت إن الشئ الوحيد الذي عملته لقناة "الجزيرة أمريكان" هو أنها كتبت مقالا وحيدا تعترض فيه على قطع الحكومة الأمريكية دعمها لبرامج "الفولبرايت"، وأنها لم تتقاض دولارا واحدا مقابل كتابة هذا المقال.

وشددت على أنها لم تعمل، طوال حياتها، كمحررة أو موظفة في شبكة "الجزيرة" على الإطلاق.

وردا على مزاعم "العربية" بأن جامعة "نورث ويسترن" تتلقى تمويلا قطريا، كشفت "كارين عطية" أن تقرير "العربية" تغافل عن كون الجامعة تلقت من قبل دعما ماليا سعوجيا بقيمة 14 مليون دولار، وهو ما تبرزه صفحة الجامعة الرسمية، مرفقة تقريرا من صحيفة "ديلي ميل" بتفاصيل هذا التمويل السعودي.

وقالت "كارين" ساخرة: "أنا متأكدة أن الجبناء في موقع العربية والعربية الإنجليزية لن يجرؤوا على نشر هذا المقال الهراء بموقعهم بالإنجليزية".

واعتبرت "عطية" في ختام تغريداتها، أن كل ما تفعله "العربية" وبقية الإعلام المحسوب على السعودية ما هو إلا محاولة لـ"التشويش المضحك" لصرف النظر عن القضية الحقيقية المتمثلة في القتل البشع لـ"جمال خاشقجي".

وقالت، موجهة حديثها إلى إدارة القناة السعودية: "العربية.. مرحبا، اسألي أسيادك السعوديين أين جثة خاشقجي؟.. انتهى".

وتعرضت "كارين عطية" لانتقادات وحملة تشويه من الإعلام السعودي والإماراتي على خلفية دفاعها عن "خاشقجي"، ومطالبتها المجتمع السياسي والحقوقي الأمريكي والدولي عدم تجاهل قضية مقتله، ومحاسبة قاتليه، على كافة مستوياتهم.

وهاجمت "كارين" ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، قائلة إن المال لن يستطيع شراء سمعة جديدة له، تعليقا على محاولات الرياض تلميع صورة "بن سلمان" بعد أن تلطخت دوليا بسبب مقتل "خاشقجي".

ووجهت الصحفية الأمريكية أيضا انتقادات إلى الرئيس "دونالد ترامب"، بسبب إصراره على محاولة التغطية على الحقيقة بجريمة "خاشقجي"، معتبرة أنه (ترامب) يدير حملة علاقات عامة للنظام السعودي.