الأحد 24 فبراير 2019 05:02 ص

دعت عائلة المهندس "ياسر أحمد الباز"، كندي من أصل مصري، الحكومة الكندية للتدخل بأعلى مستوى لإطلاق سراحه بعد أن اختفى في مطار القاهرة يوم الإثنين الماضي.

جاء ذلك في تقرير أوردته شبكة "سي بي إس نيوز" الكندية، التي التقت بابنة المهندس الكندي المختفي التي تعيش مع أسرتها بكندا منذ عقدين.

وقالت الشبكة إن "الباز"، الذي يعمل في مصر منذ ديسمبر/كانون الأول،  جرى توقيفه عندما كان في طريقه للصعود إلى الطائرة المتجهة إلى أوكفيل في أونتاريو، هذا الأسبوع، فيما تقول عائلته إن السلطات المصرية صادرت جواز سفره، وأبلغه ضابط أن اسمه تم وضعه للخضوع للتحقيق.

وأشارت الشبكة الكندية إلى أن "الباز" بعث لعائلته رسالة نصية كتب فيها "أنه يحبهم"، بينما أفادت رسالة أخرى أرسلها لصديق له في وقت لاحق من تلك الليلة، أن الأمن الوطني المصري (جهاز مخابرات داخلي) يعتقله، وكان هذا آخر شخص تكلم معه.

وقالت ابنته "أمل أحمد الباز" في تصريحات لـ"سي بي إس نيوز"، السبت، إن " أكبر مصدر للقلق بالنسبة لنا هو سلامته، عائلتنا تشعر بالفزع".

ولفتت "سي بي إس نيوز" إلى أن عائلة "الباز" أبلغت على الفور وزارة الخارجية الكندية عن اختفائه.

وقالت الإدارة الحكومية في بيان، إنها على دراية باحتجاز مواطن كندي في مصر، لكن المتحدث باسم السفارة "ريتشارد ووكر" قال إنه لا يمكن الكشف عن أي معلومات لأسباب تتعلق بالخصوصية.

وقالت "أمل" إن الحكومة أبلغتهم أن المسؤولين الكنديين في مصر على اتصال بالحكومة المحلية للحصول على إجابات، وقيل لها إن مصر نفت في بداية الأمر من الأساس أنها تحتجز "الباز"، لكنها اعترفت لاحقا بأنه قيد الاحتجاز، دون ذكر معلومات عن مكان الاحتجاز، أو أي معلومات أخرى.

وقالت "أمل": "لقد تعرض والدي للظلم، ونحن بحاجة إلى عودته إلى الوطن الآن".

وأوضحت الشبكة الإخبارية الكندية أن عائلة "الباز"، هي في الأصل من مصر ويعيشون كمواطنين في كندا منذ ما يقرب من عقدين، وتأخذهم الأعمال التجارية والإجازات في رحلات ذهابا وإيابا بين الدولتين بشكل منتظم.

وحول التحذيرات من حالة الاختفاء القسري في مصر، قالت "أمل" إن والدها ليس سياسيا، إنه مهندس ولا يمكنها التفكير في أي سبب لاعتقاله.

وأضافت أنها تقدر جهود الحكومة الكندية حتى الآن، ولكن مع مرور الأيام، حان الوقت لزيادة الضغط على الحكومة المصرية للحصول على مزيد من المعلومات.

وتطالب الأسرة وزيرة الخارجية الكندية "كريستيا فريلاند"، بالتدخل من أجل دعوة الحكومة المصرية إلى إطلاق سراح "الباز"، حيث سبق أن تحدثت "فريلاند" عن حالت اعتقال ناشطي حقوق الإنسان بالسعودية، وعن رجلين كنديين مازالا رهن الاعتقال في الصين.

وقد انتقدت منظمة "العفو الدولية"، و"هيومن رايتس ووتش" ومجموعات حقوقية أخرى مصر بسبب الاعتقالات التعسفية وإساءة معاملة المعتقلين.

ويحذر تقرير منظمة "العفو الدولية" لعام 2018 من أن السلطات المصرية استخدمت التعذيب وغيره من وسائل إساءة المعاملة والاختفاء القسري ضد مئات الأشخاص، كما تم إعدام العشرات في عمليات خارج نطاق القانون مع الإفلات من العقاب.

وبحسب الشبكة الكندية فإن تلك الممارسات السابقة هي ما تثير قلق "أمل" التي قالت: "هناك قلق كبير حول ظروف احتجازه، وإذا ما كان يعامل بموجب القوانين الدولية لحقوق الإنسان".

المصدر | سي بي سي نيوز كندا