الثلاثاء 26 فبراير 2019 09:02 ص

"ماذا سيحدث لنا؟ لم يتبق أمامنا سوى 3 أيام وإلا أصبحت إقامتنا غير شرعية في هونغ كونغ. نحن خائفتان جدا".. بهذه الكلمات نقلت مجلة "تايم" الأمريكية نداء الشقيقتين السعوديتين الهاربتين "ريم" و"روان"، حيث تأملان في الحصول على تأشيرة للسفر إلى بلد ثالث، وإلا فإن مصيرهما سيكون هو الإعدام في حال ترحيلهما للمملكة، حسب قولهما.

فبحسب تقرير للمجلة، فإن الفتاتين تخلتا عن دينهما الإسلامي، وهي جريمة عقوبتها القتل في السعودية، وتقولان إنهما لو أعيدتا إلى عائلتهما، التي تمارس الضرب بحقهما، فإنهما ستقتلان لغسل العار، أو تسجنان للأبد في البيت. 

واطلعت "تايم" على وثائق قالت إنها تثبت تقدم الشقيقتين للحصول على تأشيرة "طارئة" بعد فرارهما مما وصفتاه حياة "العبودية" في السعودية، مشيرة إلى أن سلطات هونغ كونغ سمحت لهما بالبقاء حتى 28 فبراير/شباط الجاري، بعد إلغاء صلاحية جوازات سفرهما.

وأضافت أن "ريم" و"روان" (اسمان مستعاران اختارته الشقيقتان لأسباب تتعلق بسلامتهما) تأملان في الحصول على تأشيرة للسفر إلى بلد ثالث امتنعتا عن ذكره.

ونقلت المجلة أن الشقيقتين، اللتين تبلغان من العمر 18 و20 عاما، هما آخر فتاتين تهربان من السعودية وتناشدان المجتمع الدولي توفير الملجأ الآمن لهما، مشيرة إلى أن الفتاة الهاربة "رهف القنون" حصلت على اللجوء في كندا، الشهر الماضي، بعدما رفضت الخروج من غرفة الفندق في مطار بانكوك (عاصمة تايلاند)، وبدأت حملة على وسائل التواصل الاجتماعي أدت إلى وضعها تحت حماية الأمم المتحدة.

رحلة هروب

ونوه تقرير "تايم" إلى أن الشقيقتين العالقتين في هونغ كونغ وصلتا المدينة في 6 سبتمبر/أيلول العام الماضي، (أي قبل هروب رهف)، حيث هربتا من عائلتهما أثناء رحلة سياحية في سريلانكا.

ولم تستطع الفتاتان الهاربتان الوصول إلى وجهتهما بأستراليا بعد تدخل مسؤولي القنصلية السعودية في مطار هونغ كونغ، الذين اعترضوهما وصادروا جوازيهما وحاولوا خداعهما وإصعادهما على متن رحلة متجهة إلى السعودية.

 وبذلك أجبرت "ريم" و"روان" على الدخول إلى هونغ كونغ بتأشيرة زيارة، وبذلك مضى على رحلتهما، التي كانت من المفترض استمرارها لمدة ساعتين، نحو 6 أشهر.

وغيرت الشقيقتان مكان إقامتها في هونغ كونغ نحو 13 مرة، وانتقلتا بين الفنادق والملاجئ، ولم تقضيا في بعض الملاجئ سوى ليلة واحدة، وتقولان إنهما لا تخرجان إلا نادرا؛ خشية تكرار ما جرى لهما بمطار المدينة وتعرضهما للاختطاف وإعادتهما قسرا إلى السعودية.

ونقلت المجلة عن "روان" قولها: "الحكومة وراءنا، والعائلة تلاحقنا، إنها حالة طوارئ"، فيما قالت "ريم": "أحيانا أشعر أن لا فرق.. نقضي وقتنا هنا سجينتين في الداخل، وكانت الحياة هناك عبودية مثل السجن".

وأضافت: "أشياء فظيعة ستحصل لنا في البلد (السعودية).. سيقتلوننا، ولو أظهروا رحمة معنا فإننا سنسجن بطريقة أسوأ من الماضي، وسيجبروننا على الزواج من أبناء عمنا".

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن كل ما تطمح إليه الشقيقتان السعوديتان هو الحصول على تأشيرة عاجلة، نظرا لعدم تقدمهما بطلب للجوء إلى بلد آخر، إذ تريدان العيش في بلد تشعران فيه بالأمن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات