الاثنين 4 مارس 2019 02:03 ص

تسود حالة من الجدل بين الموريتانيين عقب تسرب أخبار عن نهب 2 مليار دولار من الأموال العمومية الموريتانية، وإيداعها سرا بأحد بنوك دبي التي باتت مخزن المنهوبات، قبل أن يكشف عنها قرار بتجميد الحساب الذي أودعت فيه بأمر من وزارة الخزانة الأمريكية.

وتحدث موقع "السبق" الإخباري الموريتاني المستقل عن "رحلات مكوكية يقوم بها عدد من المقربين من رأس النظام الموريتاني الحالي (محمد ولد عبدالعزيز) إلى مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة يشوبها الكثير من الريبة ويتم التكتم عليها بشكل لافت".

وذكرت مصادر "السبق" الإخباري "أن السبب الحقيقي وراء تلك الزيارات والقصد منها هو الوقوف على حقيقة ما تم تداوله بخصوص تجميد السلطات القضائية بمدينة دبي لحساب بنكي مشبوه مودع فيه مبلغ 2 مليار دولار أمريكي، وأن السلطات الإماراتية بررت التجميد بكونه تنفيذا لأوامر من وزارة الخزينة الأمريكية".

وأوضح الموقع نقلا عن مصادره، تأكيدها "بأن أحد المقربين من رأس النظام الحاكم في موريتانيا تم اعتقاله بمدينة دبي في إطار هذه القضية، على أساس مذكرة توقيف صدرت بحقه من القضاء الإماراتي بتهمة تبييض الأموال".

وأضافت المصادر "أن نافذين في النظام الموريتاني الراهن، يبذلون في الوقت الراهن، جهودا مضنية من أجل إقناع السلطات القضائية الإماراتية بإطلاق سراح الشخص المذكور ورفع اليد عن المبلغ المودع في الحساب المشتبه فيه".

ويضيف الموقع: "تعللت بأن الأمر كله فوق مستواها وأن دورها في الملف كله لا يعد كونه تنفيذا لأوامر صارمة صدرت لها من وزارة الخزينة الأمريكية التي تراقب الوضع عن كثب، وهو ما أدخل رأس النظام الموريتاني والمقربين منه في حرج بالغ".

وطالب المدون الموريتاني "أحمد أبوالشريف"، "محمد بن راشد" حاكم دبي ونائب رئيس الإمارات العربية المتحدة، "بألا يقبل أبدا أن تصبح مدينته ملاذا آمنا لمسروقات جسيمة اقتطعت عنوة من أموال شعبنا البائس".

وأضاف: "أتمنى من الأمير أن يكشف المبالغ والممتلكات العقارية التي تواتر الناس، بشكل يقترب من اليقين، على وجودها في دبي، بينما تعود أصولها لممتلكات الشعب الموريتاني أفقر شعوب الأرض".

وقال: "كيف تتغافلون عن تكديس أموال فقراء موريتانيا ببنوككم، وأنتم تعلمون أن أهل موريتانيا يموتون بسبب نقص الدواء، ويتضورون جوعا بسبب نقص الغذاء، وأنا أناشدكم الله بتجميد أي مبالغ نقدية لموريتانيين مقربين من دوائر الحكم".

وأضاف: "عندما يجري الحديث عن 2 مليار دولار تم تجميدها في دبي فهذا يعني حوالي 720 مليار أوقية موريتانية، بل يعني ببساطة ميزانية الدولة الموريتانية لمدة سنتين ونصف السنة، وميزانية الجيش لعشر سنوات وميزانية قطاع الصحة خلال 11 سنة، وميزانية التعليم خلال 15 سنة؛ إنه النهب الكبير فعلا".