الأربعاء 6 مارس 2019 02:03 ص

مع تزايد حدة صراعها مع واشنطن وحلفاء الأخيرة في الخليج، رفعت طهران قضية تجسس ضد منظمة لحماية البيئة تدعي أنها مدعومة من الإمارات.

يتعلق الأمر بمنظمة تعرف باسم "مؤسسة التراث الفارسي للحياة البرية"؛ حيث وجهت طهران التهم لثمانية من أعضائها قبل بضعة أسابيع، وهو ما انتقدته "هيومن رايتس ووتش"، التي قالت إن التهم الموجهة ضد دعاة حماية البيئة لا أساس لها.

ووفقا لدورية "إنتليجنس أون لاين" الفرنسية فإن الحرس الثوري الإيراني هو من يقف وراء الاتهامات. ويواجه المحتجزون الثمانية تهما بالتجسس لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، وربما يواجهون عقوبة الإعدام.

وتعد القضية ضربة قوية للعلاقات الوثيقة بين "مؤسسة التراث الفارسي" والمؤسسة الأمريكية البارزة "بانثيرا" المعنية بالأنشطة البيئية، والتي يشمل مجلسها أشخاصا معروفين بعدائهم تجاه إيران مثل سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن، "يوسف العتيبة"، ورئيس الاستخبارات المركزية الأمريكية السابق "ديفيد بترايوس"، و"إسحاق دار"، الذي اعتاد العمل مع جهاز الاستخبارات الداخلي الإسرائيلي (الشاباك).

ووفقا للدورية الفرنسية، تم تأسيس شركة "بانثيرا" بواسطة رجل الأعمال السويسري الأمريكي "توماس كابلان"، رئيس مجموعة "إلكتروم"، وهي شركة أسهم خاصة متخصصة في قطاع التعدين. ويمول "كابلان" مجموعة ضغط تحمل اسم "متحدون ضد إيران النووية"، والتي يرأسها اليد اليمنى لـ"كابلان"، "مارك والاس".

وكانت المجموعة من خططت للجمع بين "عادل الجبير"، وزير الخارجية السعودي آنذاك، ورئيس الموساد "يوسي كوهين" في مؤتمر علني في سبتمبر/أيلول الماضي لممارسة ضغط قوي في الولايات المتحدة وأوروبا لإثناء الشركات الغربية عن القيام بأعمال في طهران، وهو ما أثار غضب الحكومة الإيرانية.

أبوظبي في الصورة

كما يساور الحرس الثوري الإيراني القلق من أن داعم "كابلان" الرئيسي هو ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد"، أحد أقوى خصوم إيران.

ويدعم صندوق "مبادلة" الإماراتي معظم مشاريع "كابلان" في الشرق الأوسط. وفي عام 2014، تلقت "بانثيرا" تمويلا لمدة 10 أعوام بقيمة 20 مليون دولار مباشرة من "محمد بن زايد" و"جو لو"، رجل الأعمال الماليزي الذي يخضع للتحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي لتورطه المزعوم في فضيحة الاختلاس الماليزية من صندوق الثروة السيادية الماليزي.

وحتى في الوقت الذي ظلت فيه هذه القضية مستمرة، استثمر "لو" و"مبادلة" أيضا في دعم "مجموعة إلكتروم" التي يرأسها "كابلان". كما يرأس "كابلان" "التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق الصراع"، وهي مؤسسة تأسست في جنيف عام 2017 بمبادرة من "محمد بن زايد" والرئيس الفرنسي "فرانسوا هولاند"، بدعوى حماية التراث الثقافي في سوريا والعراق، وهما منطقتان للعمليات الإيرانية.

ووفقا للدورية الفرنسية، فإن "لو" دعم أيضا مؤسسة "ليوناردو ديكابريو"، التي تعمل على حماية فصائل الحيوانات المعرضة للانقراض. ويعد نجم "هوليود" صديقا لنائب رئيس مجلس الوزراء في الإمارات "منصور بن زايد"، وتعمل مؤسسته بانتظام جنبا إلى جنب مع "بانثيرا". وفي 6 فبراير/شباط الماضي، نشر "ديكابريو" تغريدة على موقع "تويتر" يحث فيها متابعيه على التوقيع على عريضة لإطلاق سراح علماء البيئة الإيرانيين.

المصدر | الخليج الجديد