الخميس 7 مارس 2019 04:03 ص

حذّر رئيس حركة مجتمع السلم (الممثلة لإخوان الجزائر)؛ "عبدالرزاق مقري"، من محاولة البعض استغلال الحراك الشعبي الرافض لترشح الرئيس "عبدالعزيز بوتفليقة"  لولاية خامسة، لتحقيق مصالح فئوية وحزبية لا يستهدفها الحراك.

وفي رسالة فيديو نشرها على صفحته في "فيسبوك"، الخميس، قال: "الشعب خرج ضد العهدة الخامسة وهو رافض لها..  لكن يجب أن ننتبه إذا كانت جهات ما تريد أن تستعمل الإرادة الشعبية ضد العهدة الخامسة لتمرير شيء ما لا يريده الشعب..".

وأكد "يجب أن نقول لا للعهدة الخامسة ولا للنظام السياسي بأكمله".

واعتبر "مقري" أن الحراك الشعبي ناجح حتى الآن "لأنه شعبي، لا توجد فيه لافتات حزبية، ولا أيديولوجية، ولا عرقية، ولا فئوية"، مردفا "ولكي ينجح يجب أن يبقى حراكا شعبيا كما هو الآن".

وأوضح أن حركة مجتمع السلم مع تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل، إلا أنه استدرك "التأجيل من خلال المادة 102 فقط تدفعنا إلى انتخابات أخرى بدون إصلاحات"، مؤكدا على أهمية استمرار الحراك الشغبي في الدعوة لتغيير جذري.

وأضاف "مقري": "يجب مع التأجيل سواء مع المادة 102 أو بدونها أن يكون هناك إصلاحات عميقة، ووضع لجنة وطنية مستقلة لتنظيم انتخابات 18 نيسان/ أبريل المقبل".

وتقول المادة 102 من الدستور المعدل عام 2016: "إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع".

وتشير المادة إلى أن رئيس مجلس الأمة يتولى رئاسة الدولة بالنيابة لمدة لا تزيد عن 45 يوما بعد إعلان البرلمان ثبوت المانع، الذي إذا استمر، فذلك يعني استقالة الرئيس ثم شغور منصبه الذي يتولاه رئيس مجلس الأمة من جديد لمدة لا تزيد عن 90 يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية لانتخاب رئيس جديد.

تظاهرة نسائية حاشدة

 

وفي رسالته المسجلة، دعا "مقري" النساء إلى الخروج في مسيرة الجمعة، قائلا "يجب أن تتميز بالحضور النسوي الكبير، لتدعو للتغيير والإصلاح، ولا للعهدة الخامسة من أجل جزائر جديدة، تكون فيه الإرادة الشعبية هي المحترمة".

وشدد على أنه "لم يبق الضحك على الشعب وفرض الإرادة عليه.. يجب أن يأخذ الشعب الإرادة بيده وأن تكون هي النافدة".

وتعيش الجزائر على وقع احتجاجات بدأت من شبكات التواصل الاجتماعي، وتصاعدت واتسعت دائرتها لتتحول لحراك على الأرض، بلغ ذروته في تظاهرات الجمعة 22 فبراير/شباط الماضي، احتجاجا على ترشح "بوتفليقة"، الذي يحكم البلاد منذ 1999، ويعاني من تدهور شديد في صحته، لولاية خامسة، في الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل.

وإزاء إعلان الرئيس الجزائري ترشحه لولاية خامسة، دعا عدد من زعماء المعارضة إلى تأجيل الانتخابات، وأكدوا أن "بوتفليقة" لم يعد مؤهلا لها بسبب اعتلال صحته، وانتشار الفساد وعدم وجود إصلاحات اقتصادية، وسط تصاعد للاحتجاجات الشعبية بالمدن الجزائرية.

وظهر "بوتفليقة" علنا على كرسي متحرك في مرات نادرة منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2013، وتشير تقارير غربية إلى أنه موجود حاليا في مستشفى بسويسرا للعلاج.

 

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات