الخميس 14 مارس 2019 05:03 ص

أدانت واشنطن أوضاع حقوق الإنسان في الدول الخليجية، لاسيما في المملكة العربية السعودية والإمارات اللّتَين تقودان عمليات عسكرية في اليمن، وزاد على المملكة قضيتان محددتان هما مقتل الصحفي "جمال خاشقجي"، واعتقال الناشطات النسويات.

جاء ذلك في تقرير حقوق الإنسان لعام 2018، الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، واستعرضه وزيرها "مايك بومبيو" خلال مؤتمر صحفي بواشنطن.

واشتركت الدول الخليجية الست في العديد الممارسات من بينها فرض قيود على حرية التجمع السلمي، وتكوين الجمعيات، وحظر النقابات العمالية، وافتقار المواطنين للقدرة على اختيار حكومتهم.

السعودية

شملت قضايا حقوق الإنسان التي أوردها التقرير عن السعودية، عمليات القتل غير القانوني، والإعدام كعقوبة لمخالفات أو جرائم لا تتضمن ارتكاب عنف، وعمليات ترحيل قسري، واختفاء قسري، وتعذيب للسجناء والمحتجزين على يد مسؤولي الحكومة.

وأشار التقرير إلى أنه وردت أنباء عن حالات توقيف واحتجاز تعسفيين، وتدخل تعسفي في الخصوصية، ورقابة، وحجب لمواقع، وقيود مفروضة على حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والروابط والحركات، وقيود صارمة مفروضة على الحريات الدينية، وافتقار المواطنين إلى الوسائل القانونية التي تمكنهم من اختيار حكومتهم عبر انتخابات حرة ونزيهة.

ولفت التقرير إلى وجود حالات اتجار بالبشر، وعنف وتمييز ضد المرأة - بالرغم من تنفيذ مبادرات جديدة لحقوق الإنسان- وحظر النقابات العمالية.

وسلط التقرير على قيام مسؤولين بالحكومة السعودية بقتل الصحفي "جمال خاشقجي" داخل قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول، وتعهد الملك "سلمان" بمحاسبة المسؤولين بغض النظر عن رتبتهم أو مناصبهم، وتمت إقالة عدد من المسؤولين من مناصبهم، وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن مكتب المدعي العام السعودي عن توجيه الاتهام لـ11 من المشتبه بهم.

وتابع التقرير أنه بالوصول إلى نهاية عام 2018 لم يتم تحديد أسماء المشتبه فيهم ولا الأدوار التي يزعم أنهم لعبوها في عملية القتل، كما لم يتم تقديم شرحا مفصلا لاتجاه سير التحقيقات، موضحا أنه في حالات أخرى لم تقم الحكومة بمعاقبة المسؤولين المتهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، ما ساهم في مناخ الإفلات من العقاب.

وذكر التقرير أن السعودية واصلت عملياتها الجوية في اليمن، حيث تقود تحالفا عسكريا تم تشكيله في 2015 لمواجهة استيلاء جماعة الحوثي وقوات الأمن الموالية للرئيس السابق "علي عبدالله صالح" بالقوة للمؤسسات والمنشآت الحكومية في البلاد.

وأوضح التقرير أن الغارات التي شنتها قوات التحالف بقيادة السعودية في اليمن، أدت إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين وأضرار، في البيئة التحتية مرات عديدة.

وأفادت الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، مثل "هيومن رايتس ووتش" ومنظمة العفو الدولية بأن بعض الغارات تسببت في أضرار جانبية مفرطة.

الإمارات  

شملت قضايا حقوق الإنسان التي أوردها التقرير عن الإمارات، اتهامات للسلطات بممارسة التعذيب أثناء الاحتجاز، والاعتقال والاحتجاز التعسفيين، بما في ذلك الحبس الانفرادي من قبل عملاء الحكومة، ووجود سجناء سياسيين، وتدخل الحكومة في خصوصيات الأفراد.

وبحسب التقرير شملت قضايا حقوق الإنسان أيضا فرض الدولة قيودا غير مبررة على حرية التعبير والصحافة، والرقابة وحجب مواقع الإنترنت، وتدخل كبير في حقوق التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات، وعدم قدرة المواطنين على اختيار حكومتهم عبر انتخابات حرة ونزيهة.

ولا تسمح الحكومة للعمال بالانضمام إلى نقابات مستقلة ولم تمنع بشكل فعال الاعتداء البدني والجنسي على العمالة المنزلية، والعمال المهاجرين الآخرين.

ووفق الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان فإن العمليات العسكرية للإمارات التي تشارك فيها الإمارات بالتعاون مع السعودية في اليمن أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير البنية التحتية وعرقلة إيصال المساعدات في اليمن.

وعلاوة على ذلك، اتهمت جماعات حقوق الإنسان القوات الإماراتية الموجودة باليمن بممارسة التعذيب والاعتداء الجنسي وسوء المعاملة ضد المحتجزين.

البحرين

شملت قضايا حقوق الإنسان التي أوردها التقرير عن البحرين، اتهامات بممارسة التعذيب، والاعتقال التعسفي، ووجود سجناء سياسيين، والتدخل التعسفي أو غير القانوني في الخصوصية، وفرض قيود على حرية التعبير والصحافة والإنترنت، بما في ذلك الرقابة وحجب المواقع.

والتدخل بشكل كبير في حق التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات، بما ذلك القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية والمستقلة من العمل بحرية في البلاد.

وأيضا فرض قيود على حرية التنقل بما في ذلك حظر السفر إلى الخارج وإلغاء الجنسية، والقيود المفروضة على المشاركة السياسية، بما ذلك حظر الأعضاء السابقين في جمعيتي الوفاق ووعد من الترشح للانتخابات.

الكويت

شملت قضايا حقوق الإنسان التي أوردها التقرير عن الكويت، وورد تقارير عن حالات تعذيب، واعتقال تعسفي، وسجناء سياسيين، وتدخل تعسفي أو غير قانوني في الخصوصية، وقيود مفروضة على الصحافة والإنترنت، ورقابة وحجب مواقع، والتدخل في حق التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات، وحرية الحركة والانتقال، والاتجار بالبشر، وتقارير عن العمل القسري خاصة بين العمال الأجانب.

قطر

شملت قضايا حقوق الإنسان التي أوردها التقرير عن قطر، القيود المفروضة على التجمعات السلمية وحرية تكوين الجمعيات، بما في ذلك الحظر المفروض على الأحزاب السياسية والنقابات العمالية وحرية التنقل والسفر للعمال إلى الخارج، وقيود على قدرة المواطنين على اختيار حكومتهم، وكانت هناك تقارير عن العمل القسري واتخذت الحكومة إجراءات لمعالجتها.

سلطنة عُمان

شملت قضايا حقوق الإنسان التي أوردها التقرير عن سلطنة عمان، مزاعم من حين لآخر (عرضية) بتعذيب السجناء والمحتجزين، ووجود معتقلين تحتجزهم الحكومة وقيود على حرية الصحافة والإنترنت، وتدخل كبير في حقوق التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات وقيود مفروضة على المشاركة السياسية.

وبشكل عام تخضع السلطات المسؤولين في الأجهزة الأمنية وغيرهم من المسؤولين الحكوميين للمساءلة جراء تصرفاتهم وأفعالهم، وقد تصدت الحكومة خلال عام 2018 للفساد عبر العديد من القضايا التي يجري نظرها أمام المحاكم.

وتوثق التقارير القطرية للخارجية الأمريكية حول ممارسات حقوق الإنسان (تقارير حقوق الإنسان) وضع حقوق الإنسان وحقوق العمال في حوالي 200 دولة وإقليم.

ووفق وزارة الخارجية الأمريكية فإن هذه التقارير مطلوبة بموجب القانون الأمريكي وتستخدمها مجموعة متنوعة من الجهات، بما في ذلك الكونغرس الأمريكي والفرع التنفيذي والفرع القضائي، كمصدر للحقائق عند اتخاذ القرارات في المسائل التي تتراوح ما بين تقديم المساعدات إلى منح اللجوء.

المصدر | الخليج الجديد