الجمعة 15 مارس 2019 05:03 ص

كشفت مصادر لبنانية أن زيارة رئيس الوزراء اللبناني "سعد الحريري" إلى العاصمة السعودية الرياض، الأسبوع الجاري، لم تكن مجرد زيارة عائلية تخللها لقاء مع العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز"، وإنما شهدت لقاء بعيدا عن الإعلام جرى في سرية.

وأوضحت أن اللقاء السري لـ"الحريري" جمعه بولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، واستمر 7 ساعات متواصلة بدأت عقب وصوله بـ14 ساعة واستمرت حتى ساعات الفجر الأولى، وأنه جرى خلالها أيضا ترتيب اللقاء الملكي، بحسب صحيفة الأخبار اللبنانية.

ووفقا لتلك المصادر، فإن لقاء الساعات السبع أعاد "الحرارة الشخصية" إلى العلاقة بين الرجلين. وبدأ خلالها نقاش بشأن تسوية الوضع المالي والقانوني لـ"تركة" شركة "سعودي أوجيه" على قاعدة مطالبة الحريري بإقفال الملف بعد تسوية الديون المستحقة للمؤسسة في ذمة الدولة، مقابل الديون المتراكمة على الشركة.

أما في الشق المتعلّق بالعلاقات الرسمية بين البلدين، فقد تم الاتفاق على إنجاز مشروع المجلس اللبناني - السعودي المشترك، برئاسة "الحريري" ومحمد بن سلمان، وتكليف وزراء البلدين إعداد لائحة مشاريع تدعمها السعودية.

لكنه رغم ذلك، فإنه قد صار واضحا أن السعودية لا تريد تقديم دعم للموازنة، بل تمويل مشاريع بحد ذاتها، وهي لا تمانع وضع وديعة في مصرف لبنان، لكنها "لن تدفع مبالغ كبيرة".

وأعاد "بن سلمان"، خلال اللقاء المطول، تأكيد موقفه بأن السعودية تعتبر إيران وحزب الله أعداء، إلا أنه أوضح أنها تتفهم الوضع الداخلي في لبنان.

لكنه على النقيض من الموقف السعودي إزاء "حزب الله"، فإنه من الواضح أن السعودية بصدد التقدم بخطوات تطبيع مع دمشق، وكان هذا أحد الدوافع التي أدت إلى تعيين "إبراهيم العساف" وزيراً للخارجية بوصفه شخصية لا تمثل الخط السابق إزاء سوريا، بينما ظلت باقي ملفات الوزارة بيد "عادل الجبير".

وخلال زيارته إلى الرياض، استقبل العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز"، الإثنين، في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض، رئيس الحكومة اللبنانية "سعد الحريري"، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، ومستجدات الأوضاع في المنطقة، وبخاصة على الساحة اللبنانية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات