الاثنين 25 مارس 2019 09:03 ص

هدد رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين في اليمن؛ "مهدي المشاط"، التحالف العربي، بقيادة السعودية، بأقسى الخيارات وأكثرها إيلاما، في حال تم التصعيد وسد منافذ التوصل لاتفاق في الحرب المشتعلة منذ 4 سنوات.

وتوعد "المشاط": "إذا صمموا على إغلاق كل نوافذ السلام، فنحن أمام أقسى الخيارات وأكثرها إيلاما وإرباكا وزعزعة لم نستعملها إلى حد الآن"، مؤكدا أنه "متى ما توقف الاعتداء توقف الدفاع"، وفق ما جاء في حوار معه نشرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية الإثنين.

وأردف "نمارس حقنا الطبيعي في الدفاع عن شعبنا وأرضنا، ونناضل من أجل حريتنا وسيادتنا واستقلال بلدنا وأمنه واستقراره".

ومنذ عام 2015 ، تشهد اليمن حربا بين المتمردين الحوثيين، المدعومين من إيران، من جهة، والتحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة الشرعية من جهة أخرى، حيث أسفرت الحرب عما وصفته الأمم المتحدة بأكبر كارثة إنسانية في العصر الحديث، إذا قضى الآلاف بسبب الجوع والمرض، ولا تزال تهدد المجاعة ملايين اليمنيين.

 وقال "المشاط" إنه "بحسابات العقل والمنطق والسياسة والمصلحة، يمكننا القول إن المرحلة مرحلة سلام، ويفترض أن يكون مخاض السلام قد بدأ قبل فترة مبكرة وليس بعد مرور كل هذه الفترة"، مؤكدا أن "الاستمرار في الحرب لن يكون في مصلحته (التحالف) مطلقا".

ورجح أن اليمن ستشهد الدخول في فصل جديد من الحرب، قائلا إن ذلك "هو التوقع الأقرب للحقيقة".

وكانا طرفا النزاع قد توصلا، في العاصمة السويدية؛ ستوكهولم، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلى اتفاق لتبادل الأسرى، ووقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية، المطلة على البحر الأحمر، بعد أسابيع من نجاح قوات الحكومة في دخولها لأول مرة، إلا تنفيذه قد تعثر حتى الآن، ويلقي كل طرف باللائمة على الآخر.

وقال "المشاط" إن "من أهم أسباب تعثر تنفيذ الاتفاق هو تعنت الطرف الآخر وتمسكه بقضايا خارج هذا الاتفاق (... ) وأن الطرف الآخر خليط متعدد الألوان والجنسيات، ومتعدد الرؤوس والتوجهات والحسابات".

وتابع "اتفقنا على تنفيذ المرحلة الأولى، ثم تراجع الطرف الآخر وبدأ يتمسك بمواضيع لم ينصّ عليها الاتفاق"، معتبرا أن "سكوت الأمم المتحدة شجع الطرف الآخر على توسيع خروقاته إلى حدّ معاودة القصف الجوي وإطلاق النار في حضرة فريقها".

وشدد على أن "هناك قصور وتقصير من قبل الأمم المتحدة في إلزام الطرف الآخر باحترام تعهداته".

واتهم عدة دول بالاستفادة من استمرار الحرب وتعثر الاتفاق، قائلا "من مستلزمات التهيئة الأمريكية البريطانية لإعادة تقسيم المنطقة وتقاسمها، والسعودية تحديدا، ألا تقف الحرب في الوقت الحالي، وهو ما يفسر الخروقات المستمرة، التي تجاوزت، منذ تاريخ إعلان سريان وقف إطلاق النار، عشرة آلاف خرق جسيم، وصلت إلى حد معاودة القصف الجوي أكثر من مرة في الحديدة، بينها 19 غارة في ليلة واحدة فقط".

ورأى أن الإمارات، كذلك "ترى من مصلحتها إبقاء السعودية في حالة استنزاف مستدام، وهذا شيء معروف"، مشددا أن الأمم المتحدة معنية بوضع حدّ لأي طرف يحاول الخروج عن نص الاتفاق، وعدم القيام بذلك لا يخدم السلام، ولن يؤدي إلى وقف الحرب.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات