ثلاثة أرباع الرجال يشخرون أثناء النوم مقابل ربع النساء

السبت 30 مارس 2019 11:03 ص

كشفت دراسات حديث معلومات جديدة تتعلق بما يحدث أثناء النوم، في نتائج استخلصتها "ويثينغز"، وهي الشركة المتخصصة بالأدوات الصحية المتصلة بالإنترنت، التي جمعت بياناتها من 25 ألف مستخدم على مدار العام الماضي، وكانت النتائج مفاجئة.

وحصلت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية على النتائج ونشرتها بمناسبة اليوم الوطني للنوم، الموافق كل جمعة ثالثة من مارس/آذار، وفصّلت دراسة أجراها أخصائي الصحة الفرنسي "ويثينغز" بفضل جهاز الاستشعار "سليب" الذي يوضع تحت السرير لتحليل ما يحدث أثناء النوم.

النساء يتجاوزن

ثلاثة أرباع الرجال يحدثون شخيرا، في حين أن ربع النساء فقط يشخرن أثناء النوم، وتشرح "فانيسا سليماني" من المركز المتعدد التخصصات للنوم وشبكة "مورفي" للتكوين بمجال صحة النوم، السبب قائلة إن ذلك "بسبب شكل الحنجرة وضيق البلعوم، مما يجعل الممرات الهوائية لدى الرجال يصعب دخول الهواء إليها، والنتيجة الاهتزاز والشخير".

وفي سن الـ25 يكون معدل شخير الرجل ضعف معدله لدى النساء، إلا أن هذا الاختلاف يتلاشى مع التقدم في السن، إذ يتناقص إنتاج هرمون البروجسترون لدى المرأة مما يؤدي لفقدان مرونة الأنسجة بالأغشية المخاطية "فتصبح أنسجة الفم والأنف أكثر مرونة، فتهتز بسهولة عند التنفس" بحسب "دامين ليجي" مدير مركز النوم واليقظة بمستشفى "إوتيل دو ديو" بباريس. 

وعند الـ75 يتحول الاتجاه، إذ يصبح نصف الشاخرين نساء ولسبع دقائق أثناء النوم، في حين يكتفي الرجال من نفس السن بست دقائق شخير، كما ذكرت دراسة "ويثينغز".

يزداد مع الوزن

وتقول "فانيسا" إن 30% فقط هي نسبة من يحدثون شخيرا ممن لديهم وزن معتاد، أما عند زيادة الوزن فإن الأنسجة الرخوة مثل اللسان أو الرقبة أو الذقن تتخللها الدهون التي تضغط على الشعب الهوائية العليا مما يعزز الشخير.

الشخير المدني

من المثير للدهشة أن من يحدثون شخيرا أكثر بمعدل عشر دقائق أو أكثر في الساعة بالليلة أربع مرات أسبوعيا يوجدون بالأرياف أكثر من المدن.

وأضافت أنه وفقا للبيانات المنشورة من قبل "ويثينغز"، يبدو أن العيش في منطقة يقل سكانها عن مئتي ألف يزيد من الشخير بنسبة 17%، وفسرت ذلك باختلاف العمر والوزن بين المستخدمين، إذ إن مستخدمي جهاز الاستشعار بالمدن غالبا أصغر سنا من مستخدميه في الأرياف.

الباريسيون هم الأسوأ قالت الصحيفة إن الباريسيين بالفعل يحدثون شخيرا ضعف شخير سكان نيويورك، ولكن سكان روما يحتلون الصدارة وفق تصنيف "ويثينغز"، وذلك برصيد متوسط ​​من الشخير اليومي لعشر دقائق في الساعة.

ومن الصعب تحديد سبب محددة لهذا التوزيع الجغرافي، لأن "العوامل التي تسهل الشخير متعددة" كما تقول "فانيسا".

وهناك خصائص فسيولوجية كحجم البلعوم وسماكة اللسان أو موضع الذقن، كلها عناصر يمكن أن تغير دورة الهواء، وإذا سٌدت المجاري الهوائية فمن المرجح أن يحدث اهتزاز وبالتالي شخير.

على المرء أن يقلق

وتحذر "فانيسا" من أن "الشخير غير المنتظم مع فترات راحة واستئناف صاخبة قد يشير إلى توقف التنفس أثناء النوم" وفي هذه الحالة من المهم استشارة أخصائي النوم للقيام بالفحص". وأضافت أن هذا الاضطراب التنفسي يمكن أن يعرف بصداع يصاحبه عند الاستيقاظ، ورغبة لا تقاوم في النوم نهارا، مع كثرة الاستيقاظ في الليل للذهاب إلى الحمام.

ونبهت الصحيفة إلى ضرورة الاحتراس بالنسبة للحامل، إذ تقول "فانيسا سليماني": "الشخير إذا لم يكن يحدث قبل الحمل فقد يكون علامة على خطر ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل" وبالتالي لابد من إخطار أخصائي أمراض النساء".

المصدر | الجزيرة + الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية