السبت 6 أبريل 2019 07:04 ص

انتقد "عمرو مجدي" الباحث في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، إصرار الحكومة المصرية على رفض الإفصاح عن القانون الجديد للجمعيات بعد أمر الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" بمراجعته القانون السابق المثير للجدل، نوفمبر/تشرين الثاني 2018 تحت ضغوط وطنية ودولية.

وقال "مجدي" في تغريدة على "تويتر": "بعد يومين من إطلاق هيومن رايتس ووتش حملة للدفاع عن المجتمع المدني في مصر، الحكومة تعلن إلغاء قانون 2017 والموافقة على قانون جديد للجمعيات الأهلية لازالت ترفض الإفصاح عن تفاصيله".

ونوه الباحث الحقوقي إلى خبر نشرته وسيلة إعلام مصرية، تضمن أهم ملامح تعديلات قانون الجمعيات الأهلية بعد موافقة مجلس الوزراء المصري، وأيضا تقرير نشرته منظمة "هيومن رايتس ووتش" تحت عنوان قمع المجتمع المدني في مصر.

وتتمثل ملامح قانون الجمعيات الجديد بحسب التقرير الإعلامي المصري، في "توحيد الجهات المنوط بها الإشراف على مؤسسات المجتمع المدني في جهة واحدة"، و"تقنين كافة صور ممارسة العمل الأهلي وحوكمة منظومة العمل داخل كل من مؤسسات المجتمع المدني والجهة الإدارية المشرفة عليهم".

ووفقا لما نشرته وسيلة الإعلام المصرية، ألزم مشروع قانون الجمعيات بفتح حساب بنكي في أحد البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزي.

كما ألزم الجمعية بالنزاهة والشفافية والإفصاح والإعلان عن مصادر تمويلها واتباع قواعد الحوكمة والإدارة الرشيد على أن يتم الإنفاق في الأغراض المخصصة لها، ولها أن تستثمر فائض إيراداتها على نحو يضمن لها الحصول على مورد مالي ملائم أو أن تعيد توظيفها في مشروعاتها الإنتاجية والخدمية لدعم أنشطتها.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد انتقدت في تقرير منشور على موقعها الإلكتروني، ما وصفته بالحملة القمعية التي المجتمع المدني ونشطائه في مصر في ظل حكم "السيسي".

وذكرت أن "السيسي وتحت ضغط وطني ودولي مستمر"، طلب مراجعة القانون في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، مشيرة إلى انه من المرجح أن تحترم أي تعديلات الحق في حرية تكوين الجمعيات.

وأضاف التقرير أنه حتى قبل أن تُصدر الحكومة المصرية قانونها لعام 2017، قلصت حدّ الإغلاق المساحة المحدودة المتبقية للمنظمات المستقلة.

وأشار إلى أن حكومة "السيسي" تلاحق بلا هوادة عشرات من موظفي المنظمات الحقوقية الرائدة في البلاد وتتهمهم عادة بـ "تلقي تمويل أجنبي".

وتابع "منعت الحكومة أكثر من 30 من المدافعين الحقوقيين البارزين من مغادرة البلاد وقد يؤخذون للسجون في أي لحظة".

ولفت إلى السلطات المصرية جمدت أصول 7 منظمات حقوقية رائدة وأغلقت أخرى كما حلّت أكثر من 2000 جمعية خيرية، وصادرت ممتلكاتها، بتهم متصلة بصلاتها بجماعة "الإخوان المسلمون".

وأوضح التقرير أن هذا الهجوم المستمر على المنظمات غير الحكومية وموظفيها قلّص بشدة المجال العام لما كان يوما مسرحا لمجتمع مدني نشط، حتى في خلال عقود رئاسة "حسني مبارك" الاستبدادية.

فى المقابل، اتهم التقرير السلطات المصرية بالازدواجية، إذ قال إنه في الوقت الذي تعتمد حكومة "السيسي" بشكل كبير على المساعدات الخارجية من عديد من الحكومات بما فيها من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والسعودية والإمارات، تجعل القوانين القديمة والجديدة من المستحيل تقريبا على المنظمات غير الحكومية الحصول على تمويل أجنبي.

وأكد المنظمة في تقريرها أن موظفي المنظمات التي تتلقى تمويلا أجنبيا يتعرضون للملاحقة القضائية التي قد تؤدي إلى السجن مدى الحياة.

وطالب التقرير السلطات المصرية بإيقاف جميع التحقيقات الجنائية القائمة مع المنظمات غير الحكومية بسبب قيامها بعملها وإلغاء قانون 2017 بموجب التزاماتها المحلية والدولية لحماية حرية تكوين الجمعيات.

كما طالب الحكومات التي لها علاقات مع مصر، وخاصة تلك التي تموّلها، أن ترفع صوتها الآن لمنع اختفاء المنظمات المستقلة غير الحكومية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات