الخميس 16 مايو 2019 10:05 ص

 قال مصدران مطلعان إن رئيس مجلس الأمن القومي في إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، "جون بولتون" في طريقه للخروج من الإدارة، في الوقت الذي كاد يلامس فيه السحاب بعد أن بدأت جهوده لتغيير النظام في إيران وفنزويلا وكوريا الشمالية تتبلور. وقال أحد كبار المسؤولين السابقين في الإدارة: "لقد سمعت أن ترامب يريد منه الخروج".

ويعتقد أن "بولتون" هو مهندس خطة الانتشار الأمريكي الجديد في المنطقة في حال وقوع هجوم إيراني، والتي بدأت مع تحريك حاملة طائرات جديدة وطائرات مقاتلة.

ومن جانبه، قام الرئيس الأمريكي في حديث له بالتشكيك في إقالة "بولتون".

وحول "بولتون"، قال "ترامب" للصحفيين: "لديه آراء قوية بشأن الأمور". مضيفا: "أنا أحب جون".

لكن تأكيدات الرئيس لم تكبح التكهنات المتفشية في العاصمة الأمريكية، وعواصم أخرى، بأن هناك الآن خلافا بين "ترامب" و"بولتون"، وأن مستشار الأمن القومي هو الذي يقود المواجهات العالمية للإدارة، خاصة ضد إيران.

ويذهب الخلاف إلى أبعد من ذلك؛ حيث أفاد مسؤول بوزارة الخارجية، ومسؤول كبير سابق بالإدارة، بأن "بولتون" ووزير الخارجية "مايك بومبيو" "يتقاتلان طوال الوقت".

وقال مسؤول سابق رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأمريكية إنه يخشى من حرب فعلية قد تجتاح معظم أنحاء الشرق الأوسط.

ويزداد الوضع حدة يوما بعد يوم. ونشرت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة سفنا حربية جديدة في الخليج العربي، وقد تورط المتمردون "الحوثيون" الذين تدعمهم إيران في هجوم على خطوط النفط السعودية.

وقال أحد مسؤولي وزارة الخارجية إنه نه "على الرغم من أن بومبيو محافظ، إلا أنه يدافع عن موقعه في الإدارة وهو حريص على أن يكون محبوبا بين المسؤولين. أما بولتون فعلى النقيض من ذلك، لا يهتم بآراء من حوله.. إنه مشعل حرائق".

وفيما يتعلق بإيران، يتم استغلال هذه الانقسامات المتصورة داخل الإدارة من قبل الراغبين في تعديل مسارها، وعلى رأسهم إيران نفسها ومهندسي خطة العمل الشاملة المشتركة.

وقال وزير الخارجية الإيراني "جواد ظريف" قبل أسبوعين: "لا نعتقد أن الرئيس ترامب يريد المواجهة. لكننا نعرف أن هناك أشخاصا يدفعونه لفعل ذلك". 

وفي صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، قال المسؤولان السابقان في إدارة "أوباما"، "كولين كال" و"جون بي": "إنه عالم جون بولتون. وترامب يعيش فيه فقط".

من جهته، كتب "دوغلاس ماك غريغور"، منافس "بولتون" وخلفه المحتمل، في صحيفة "سبكتاتور يو إس إيه": "جون بولتون هو المشكلة. مستشار ترامب للأمن القومي شخص خطير".

فهل تنجح حملة الضغط هذه؟، هناك شيئان أكيدان: لا يعد الرئيس "ترامب" مغرما بالتدخلات الخارجية. ولكن أيضا، طالما بقي "بولتون" في الحكم، فسوف يستمر في النفخ في النار.

المصدر | كورت ميلز - ناشيونال إنترست