الخميس 27 يونيو 2019 07:06 م

قال وزير الخارجية الأمريكي السابق "ريكس تيلرسون"، إن ثروة قطر ودورها الفعال بالشرق الأوسط هما سببا خلافات السعودية والإمارات معها وتزعمهما فرض حصار عليها، بمشاركة البحرين ومصر، في يونيو/حزيران 2017.

جاء ذلك في شهادة أوردها "تيلرسون" في مقابلة مغلقة مع قادة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، استمرت 7 ساعات، وعرضت صحيفة "نيويورك تايمز" أجزاء منها، الخميس، عبر موقعها الإلكتروني.

وحصلت الصحيفة الأمريكية على نسخة من نص المقابلة، المؤلف من 143 صفحة، قبل أن تصدره اللجنة في وقت مبكر بعد ظهر الخميس، حيث جرى تنقيح أجزاء من النص بناءً على طلب "تيلرسون" ووزارة الخارجية.

وأورد النص المنقح قول "تيلرسون" إن "القطريين بعد ثروة الغاز أصبحوا أكثر استقلالية، وتحديدا في السياسة الخارجية، وباتوا يضطلعون بالكثير من الأمور، معظمها بطريقة إيجابية، وأعتقد أن ذلك قاد لتعارض الرؤى بين الأطراف".

وأضاف أن أمير قطر، الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني"، "ينظر للأمام ويتمتع بعقلية إصلاحية، ما يخلق ضغوطاً على الآخرين" في إشارة إلى السعودية والإمارات.

وذكر الوزير الأمريكي السابق أن السعوديين والإماراتيين أبلغوا "جاريد كوشنر"، صهر الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، ومستشاره السابق للشؤون الاستراتيجية "ستيف بانون"، خلال مأدبة عشاء في 2017 بالرياض، عن خططهم السرية لفرض الحصار على قطر.

وتابع "تيلرسون": "لم أكن أعرف شيئا عن هذه الخطط، وهذا ما جعلني غاضباً (..) لم يكن لدي ما أقوله، في العادة لا يتم الإفصاح عن رؤى وزارة الخارجية"

وأردف وزير الخارجية الأمريكي السابق: "فوجئنا، أنا ووزير الدفاع آنذاك (جيمس ماتيس)، عندما سمعنا عن الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات على قطر، حيث كنا في رحلة دبلوماسية إلى أستراليا، وفي هذه اللحظات سارعنا لإجراء مكالمات مع الشرق الأوسط (..) طالبت جميع الأطراف بالتزام الهدوء وعدم التصعيد".

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن العديد من النقاد يرون أن ما حدث إبان الأزمة الخليجية يظهر أن "كوشنر" و"بانون"، كانا على علم بالسياسة الخارجية في المناطق الأكثر حساسية في العالم خلال السنة الأولى لإدارة "ترامب" دون إخبار كبار المسؤولين، لافتة إلى أن حصار قطر أدى لزعزعة العلاقات التي حافظت عليها الولايات المتحدة بالمنطقة منذ فترة طويلة، في وقت تستضيف الدوحة قاعدة عسكرية أمريكية مهمة في الشرق الأوسط (العديد).

ونوهت الصحيفة الأمريكية إلى علاقات "كوشنر" القوية بولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، وولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد"، رغم تسبب سياساتهما في ارتكاب فظائع حقوقية.

وعندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر وفرضت عليها حصارا بزعم دعمها الإرهاب،  كان "ترامب" يميل إلى تأييد دول الحصار الرباعي، قبل أن يتراجع ويثني على أمير قطر ويصفه بأنه "مناصر كبير" لمكافحة تمويل الإرهاب، و"رجل عظيم وصديق".

وبدا أن "تيلرسون" يحمل رؤية متعارضة مع اتجاه "ترامب" آنذاك، إذ صرح بأن "الحصار الذي تفرضه دول خليجية على قطر غير مقبول"، مشددا على ضرورة "بقاء مجلس التعاون الخليجي موحدًا".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات