الجمعة 28 يونيو 2019 12:06 م

اتهمت الأمم المتحدة، أطراف الصراع في اليمن، بارتكاب "انتهاكات جسيمة ضد الأطفال"، وذلك في تقرير وصف أوضاع الأطفال اليمنيين بـ"الأمر المروع".

وكشف تقرير أممي، بعنوان "الأطفال والنزاع المسلح في اليمن"، "استخفاف صارخ" لأطراف الصراع في اليمن، بالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

ويغطي التقرير الفترة ما بين 1 أبريل/نيسان 2013، و31 ديسمبر/كانون الأول 2018، ومن المقرر أن يصدر بشكل رسمي الشهر المقبل.

ويعرض التقرير أرقاماً مروعة تشمل ما مجموعه 11 ألفاً و779 انتهاكا جسيما ارتكبت ضد الأطفال من قبل جميع أطراف النزاع في اليمن، على النحو الذي تحققت منه الأمم المتحدة.

ويرجح التقرير أن "الواقع أدهى من ذلك نظرا لازدياد صعوبة الرصد في اليمن".

وقال التقرير، إن "أطراف النزاع استخفت بشكل صارخ بالتزاماتها بموجب القانون الدولي"، وأنها "تجاهلت ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب لحماية الأطفال التي سبق ووافقت عليها".

ونقل التقرير عن الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح؛ "فيرجينيا غامبا"، قولها: "بالرغم من بعض التدابير الإيجابية التي اتخذها أطراف النزاع لحماية الفتيان والفتيات من الانتهاكات الجسيمة، فإن معاناة الأطفال في اليمن تدهورت خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بل أصبحت بكل بساطة أمرا مروعا".

وأضافت "غامبا": "اشتدت حدة النزاع بشكل كبير؛ فعلى سبيل المثال، بين عامي 2014 و2015، طرأت زيادة بنسبة 650% في عدد الأطفال الذين قتلوا وشوهوا، و500% في عدد الأطفال المجندين والمستخدمين".

وحذر التقرير، من أن "قتل الأطفال وتشويههم صار الأكثر شيوعا في اليمن، حيث تم التحقق من مقتل أو جرح 7508 أطفال بسبب عمليات القصف الجوي أو المدفعي أو القتال البري أو الألغام أو الذخائر غير المنفجرة أو الهجمات الانتحارية".

وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، جرى التحقق من تجنيد 3034 طفلاً، من بينهم 1940 جندهم الحوثيون، فيما كانت الحكومة اليمنية مسؤولة أيضا عن 274 من حالات التجنيد كانت في معظمها راجعة إلى انعدام فرص كسب العيش وعدم وجود آليات للتحقق من السن، وفق التقرير.

وأوضح التقرير أن الاعتداءات على المدارس والمستشفيات ظلت مرتفعة، إذ تراوحت بين 345 و381 اعتداء، أدت في معظمها إلى تدمير المباني كليا أو جزئيا، فيما تم التحقق من 258 حالة استخدام عسكري للمدارس.

وأدى ذلك خلال الفترة المشمولة إلى منع الآلاف من الفتيان والفتيات من الحصول على التعليم في ظروف آمنة.

وللعام الخامس، يعاني اليمن من حرب بين القوات الموالية للحكومة وقوات الحوثيين، المسيطرة على محافظات بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

وجعلت الحرب ثلاثة أرباع السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفعت بالبلاد إلى حافة المجاعة، في حين اعتبرت الأمم المتحدة أن الأزمة التي يواجهها البلد العربي "الأسوأ في العالم".

المصدر | الخليج الجديد