الثلاثاء 2 يوليو 2019 06:07 ص

تشهد هولندا حالة من الجدل والخلاف بين الحكومة والبرلمان، على خلفية اللقاء الذي جمع ملكة البلاد "ماكسيما" بولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، على هامش قمة مجموعة العشرين بمدينة أوساكا اليابانية، قبل أيام.

ومساء الإثنين، عقد مجلس النواب الهولندي، جلسة حول سياسة حقوق الإنسان، شهدت جدلًا حول اللقاء الذي تم بين الملكة وولي العهد بمجموعة العشرين.

النواب الذين يمثلون الشؤون الخارجية داخل الأحزاب السياسية الممثلة بالمجلس انتقدوا اللقاء واعتبروه "خطأ سياسيًا"، فيما اعتبره "ستيف بلوك"، وزير خارجية البلاد، "أمرًا صائبًا لا بد منه".

كما أن معظم الأحزاب السياسية بالمجلس، رأت أن سماح الحكومة للملكة بلقاء "بن سلمان" المسؤول عن جريمة قتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، باعتبارها سفيرة للأمم المتحدة "أمرا غير مقبول".

كما شدد المعارضون للقاء على ضرورة أن تضع حكومة البلاد تقرير الأمم المتحدة الصادر قبل نحو أسبوعين حول جريمة مقتل "خاشقجي" نصب عينيها، مشيرين إلى أن اللقاء بين الطرفين جاء في التوقيت الخاطئ.

وزير الخارجية، بدوره، قال إن اللقاء بين الملكة وولي العهد جاء بصفة أن "ماكسيما" سفيرة أممية، وأن قضية مقتل "خاشقجي" لم يتم تناولها خلال اللقاء.

وأضاف "بلوك" قائلا: "الملكة ماكسيما أجرت عدة لقاءات من قبل مع زعماء بلدان ضعيفة في مجال حقوق الإنسان، ومعظم هذه اللقاءات يتم على هامش قمة مجموعة العشرين".

وأشار إلى أن الملكة إذا لم تقم بإجراء هذه اللقاءات، فإن هذا يعني عدم قيامها بأداء مهامها، مضيفًا: "ولو ألغينا اللقاء نكون بذلك قد خلطنا السياسة بالعمل المهم الذي تقوم به ماكسيما، فمثل هذه اللقاءات يجب أن تكون ذات علاقة بالموضوعات التمويلية فحسب، ويجب ألا يتم خلطها بالسياسة، ومن ثم نرى أنه من الصائب استمرار هذا اللقاء".

وأوضح الوزير أن بلاده سبق أن أعربت لدى عدد من المحافل عن قلقها وردة فعلها الغاضبة حيال قتل "خاشقجي" وأنهم مع تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق بشأن الجريمة.

وكانت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان نشرت قبل أسبوعين، تقريرًا أعدته "أغنيس كالامارد"، من 101 صفحة، وحمّلت فيه السعودية مسؤولية قتل "خاشقجي" عمدًا، مؤكدة وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين كبار بينهم "بن سلمان".

وجاء في تقرير "كالامارد"، أن "مقتل خاشقجي هو إعدام خارج نطاق القانون، تتحمل مسؤوليته السعودية".

كما دعت المقررة الأممية الأمين العام للأمم المتحدة، إلى فتح تحقيق جنائي في مقتل "خاشقجي".

وأوضح التقرير أن العقوبات المتعلقة بمقتل "خاشقجي" يجب أن تشمل ولي العهد السعودي وممتلكاته الشخصية في الخارج.

كما دعا التقرير الحكومة السعودية إلى الاعتذار من أسرة "خاشقجي" أمام الرأي العام، ودفع تعويضات للعائلة.

المصدر | الأناضول