الأحد 14 يوليو 2019 02:39 م

شهدت كأس أمم أفريقيا "كان 2019"، في نسختها الـ32 بمصر، رصد مكافآت ضخمة هي الأكبر في تاريخ البطولة، منذ انطلاقها عام 1957، ورغم ذلك فإن خلافات لاعبي المنتخبات مع مسؤولي اتحادات اللعبة في بلادهم لم تتوقف، وبشكل أفسد أجواء المنافسات وأساء لكرة القدم الأفريقية.

ورفع الاتحاد الأفريقي "كاف" قيمة جوائزه المالية للمنتخبات الـ24 المشاركة في البطولة، إلى 23 مليونا و700 ألف دولار، على أن يحصل كل منتخب على 600 ألف دولار.

ويحصل المنتخب المتوج بالكأس على 4.5 مليون دولار، فيما يحصل الوصيف على 2.5 مليون، على أن يحصل الفريقان اللذان يخرجان من الدور نصف النهائي على مليوني دولار.

فيما تنال المنتخبات التي تغادر من دور ثمن النهائي 700 ألف دولار، ومن دور ربع النهائي على مليون دولار.

بينما يحصل أصحاب المركز الثالث الذين سيغادرون المسابقة في دور المجموعات على 600 ألف دولار، وينال أصحاب المركز الرابع والأخير في دور المجموعات 500 ألف دولار.

وقبل يوم واحد من انطلاق البطولة، أعلن عدد من لاعبي منتخب زيمبابوي، تمردهم ورفضهم خوض المران الرئيسي قبل مواجهة مصر في مباراة الافتتاح.

وهدد لاعبو زيمبابوي بالانسحاب من البطولة بسبب مستحقاتهم المتأخرة لدى اتحاد كرة القدم في بلادهم.

وتدخل سفير زيمبابوي في مصر، "كريستوفر مايينغا"، لحل الأزمة واجتمع مع لاعبي منتخب بلاده، لمدة 4 ساعات، وطالبهم بخوض المران مع وعدهم بصرف الرواتب والمستحقات المتأخرة.

كما اضطر الاتحاد الكاميروني لتأجيل موعد سفر منتخب بلاده إلى مصر، بعدما هدد مجموعة من اللاعبين بعدم المشاركة في البطولة قبل الحصول على مستحقاتهم المتأخرة التي تقدر بـ500 ألف يورو.

ولعب النجم الكاميروني المعتزل، "صامويل إيتو"، دور الوسيط ما بين اتحاد الكرة في بلاده واللاعبين، خاصة أن علاقات طيبة تجمعه بالجانبين.

وأدانت وزارة الرياضة في الكاميرون موقف اللاعبين، حيث أكدت أنها قامت بسداد كافة مستحقات اللاعبين والتي تبلغ 20 مليون دولار.

وتمكن "إيتو" من إقناع الاتحاد الكاميرون بوعد كل لاعب بمكافأة قدرها 7.500 يورو حال التأهل لدور الـ16، بجانب منح كل لاعب مبلغ 30 ألف يورو، وهي منحة خاصة بالتأهل إلى البطولة.

وقبل مواجهة المنتخب النيجيري مع نظيره الغيني، بالجولة الثانية من دور المجموعات، تغيب لاعبو النسور الخضراء عن التدريب الأخير، اعتراضاً منهم على مكافأة الفوز على نظيرهم بوروندي، والتي تقدر بـ10 آلاف دولار لكل لاعب.

ورفض لاعبو نيجيريا عرض اتحاد الكرة في بلادهم بالحصول على المكافأة بالعملة المحلية نظراً لضعفها مقابل الدولار، قبل أن تتدخل الحكومة النيجيرية لحل الأزمة.

ومع انطلاق منافسات دور الـ16 من البطولة، حدثت أزمة جديدة، بعدما رفض لاعبو منتخب أوغندا خوض المران الرئيسي قبل مواجهة منتخب السنغال، بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية من اتحاد بلادهم.

وطالب لاعبو أوغندا بالحصول على جميع مستحقاتهم المالية ومكافآت التأهل لدور الـ16 من البطولة وإلا فسيمتنعون عن التدريبات الجماعية، وسينسحبون من المباراة.

واتهم الاتحاد الأوغندي اللاعبين بمحاولة ابتزازه، مؤكداً أنهم وقعوا على اللائحة الخاصة بالمشاركة في البطولة قبل السماح له بالانضمام للمعسكر المغلق، كما نشر اللائحة الخاصة بالمستحقات المالية.

واضطر الاتحاد الأوغندي، للرضوخ لرغبة اللاعبين إنقاذاً للموقف ووافق على دفع 6 آلاف دولار علاوة على اللائحة المتفق عليها مسبقاً.

وفي عصر الاحتراف وتحول كرة القدم لصناعة وتجارة عالمية، لم تقتصر مشكلة المكافآت والمستحقات المالية على المنتخبات الأفريقية، فقد تعرض العديد من منتخبات العالم لمثل تلك الأزمات، آخرهم منتخب الدنمارك عندما رفض لاعبوه مواجهة ويلز، في دوري الأمم الأوروبية، سبتمبر/أيلول 2018، بسبب عقود الرعاية وظروف سفر اللاعبين.

المصدر | الخليج الجديد