الأحد 14 يوليو 2019 09:01 م

التقى الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، وزير المالية السابق، والاقتصادي البارز "محمد شيمشك"، ضمن مساعيه لاحتواء قيادات حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، للحفاظ على وحدة الحزب وقطع الطريق على انشقاقهم وتشكيل حزب جديد في البلاد.

وبدأ "أردوغان" بلقاء قياداته الذين ابتعدوا عن الحزب منذ فترة، ما جعله يبدأ بلقاء "شيمشك" الذي يعمل منذ عام مع إحدى الشركات كمستشار في إنجلترا بعيداً عن السياسة، بحسب صحيفة "حرييت" التركية، الأحد.

وجاء ذلك اللقاء بعد مزاعم تناقلها الإعلام مؤخرا عن تقارب بين "شيمشك" و"علي باباجان"، الذي استقال من حزب "العدالة والتنمية" قبل أسبوع، في مسعى منه لتشكيل حزب سياسي جديد على أنقاض حزب العدالة والتنمية.

وجرى ترتيب اللقاء عبر مندوبين عن "أردوغان" تواصلوا مع مساعدي "شيمشك"، واستغرق ذلك اللقاء قرابة ساعتين، حيث إن "شيمشك" يتنقل ما بين لندن وأنقرة، التي تقيم عائلته فيها، وجرى اللقاء في مقر حزب العدالة والتنمية.

وقالت الصحيفة التركية إن "أردوغان" طلب من "شيمشك" مواصلة أعماله الاقتصادية داخل حزب "العدالة والتنمية"، وإن اضطر الأمر أن يكون مستشاراً له يمكن الاستفادة من خبراته.

من جهته، أفصح "شيمشك" عن آرائه فيما يخص التطورات الاقتصادية، ولكنه ليس إلى جانب تولي مهام سياسية في الوقت الحالي، كما أنه مرتبط بعقد لا يسمح له بممارسة أعمال أخرى غير تلك التي يقوم بها في إنجلترا، حسب الصحيفة.

وسبق أن قدم "أردوغان" عرضا لـ"باباجان" نفسه خلال لقاء سابق بينهما، لكن الأخير أفاد له بفقدانه شعور الانتماء لـ"العدالة والتنمية"، حيث قدم استقالته الإثنين الماضي.

وكشف "باباجان" عن عزمه المضي قدماً في إدارة البلاد ضمن حركة سياسية جديدة، مشيراً إلى أن ظهور عدة قضايا في السنوات الأخيرة تخالف القيم والمبادئ التي يؤمن بها أدت إلى "خلافات عميقة جداً" جعلته يبتعد عقلاً وقلباً عن الحزب.

وعقب الاستقالة كشف "أردوغان" عن سبب خلافه الرئيسي مع "باباجان"، لافتاً إلى أن السياسة الاقتصادية المتعلقة بخفض الفوائد كانت من أبرز خلافات الطرفين.

ومعروف عن "شيمشك" و"باباجان" تبنيهما استراتيجيات اقتصادية مقربة من الأنظمة الرأسمالية التي تعمل على تعزيز الفوائد في المصارف، فيما "أردوغان" يسعى من خلال سياساته الاقتصادية لخفض الفوائد بهدف تحريك رؤوس الأموال.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات