الاثنين 15 يوليو 2019 11:23 ص

كشف مسؤول بارز في بغداد أن ميليشيا كتائب "حزب الله" العراقية ترفض الانسحاب من بلدة النخيب الحدودية مع السعودية رغم صدور قرار لرئيس الوزراء "عادل عبدالمهدي"، منذ 10 أيام، بترك الملف الأمني في الشريط الحدودي حصراً لقوات الجيش.

وأوضح المسؤول أن كتائب الحزب اعتبرت قرار "عبدالمهدي" استهدافاً لها وانصياعاً لرغبة سعودية، مشيراً إلى الكتائب لا تعتبر نفسها جزءاً من "الحشد الشعبي"، بل ضمن محور "المقاومة الإسلامية"، وفقا لما أورده موقع "العربي الجديد".

وتلامس بلدة النخيب، الواقعة جنوبي محافظة الأنبار، بلدة عرعر السعودية، ويؤدي جزء منها إلى الحدود الأردنية مع العراق باتجاه بلدة الرطبة، وتبعد 215 كيلومتراً عن الرمادي.

ويبلغ عدد سكان البلدة حالياً نحو 30 ألف نسمة، غالبيتهم من عشائر شمر والعنزة والدليم، ويرتبطون بعلاقات عشائرية مع نظرائهم في السعودية.

وذكر عقيد في الجيش العراقي، ضمن الفرقة الأولى التابعة لقيادة عمليات الجزيرة والبادية الموجودة قرب قضاء الرطبة، أن كتائب (حزب الله) تتذرع؛ لعدم الانسحاب، بأن من واجبها تأمين قوافل الحجاج التي بدأت منذ يومين التوجه براً عبر معبر النخيب إلى السعودية.

وأشار إلى أن الكتائب "تملك السلطة الأعلى في المنطقة، وليس الجيش العراقي أو حكومة الأنبار، وهي توجد على حواجز التفتيش وفي الثكنات الحدودية في بيار علي ومضارب عنزة ضمن الشريط الحدودي العراقي السعودي".

وفي ذات السياق؛ أكد القيادي في الحشد العشائري "مروان العيساوي" أن كتائب "حزب الله" العراقية قيدت عمل التشكيلات العشائرية المسلحة في النخيب، وتقوم أحياناً بعمليات دهم وتفتيش في مناطق محاذية لبلدة عامرية الفلوجة، جنوبي الأنبار، ما تسبب بمشادات متكررة مع مسلحي العشائر.

وأضاف: "حتى القوات الأمنية في النخيب لا تتمتع بجميع السلطات"، مبيناً أن "عدداً من سكانها، خصوصاً الأثرياء، اضطروا لمغادرتها بشكل مؤقت للتخلص من عمليات الابتزاز".

وفي أوقات سابقة، اتهم مسؤولون ونواب عن محافظة الأنبار كتائب "حزب الله" باختطاف نحو 3000 نازح فروا من مدن المحافظة بسبب الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية" وأكدوا أنهم محتجزون في سجون كبيرة في منطقة جرف الصخر شمال محافظة بابل التي تسيطر عليها الكتائب منذ سنوات.

وكان رئيس أركان الجيش العراقي، الفريق "عثمان الغانمي"، قد زار الرياض قبل أيام بناءً على دعوة رسمية من نظيره السعودي "فياض بن حامد الروملي"، بعد أقل من أسبوع على نشر تقارير أمريكية تحدثت عن أن هجومين على مصالح نفط سعودية وقعا في يونيو/حزيران الماضي، لم يكونا من الأراضي اليمنية، بل من داخل الأراضي العراقية بواسطة طائرات مسيرة نفذتها فصائل مسلحة مرتبطة بإيران.

لكن العراق نفى رسمياً، على لسان "عبدالمهدي"، تلك التقارير، مشيرا إلى أن تلك المعلومات ساقها مسؤولون أمريكيون له، وأكد لهم بدوره أن الأجهزة الاستخبارية أكدت عدم صحتها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات