الثلاثاء 23 يوليو 2019 11:41 ص

ظل نزاع كشمير بين الهند وباكستان حتى الآن نزاعا محليا، ولكن بفضل تنامي نفوذ إيران في كشمير، ولاسيما بين سكانها الشيعة، قد يكون هذا الحال على وشك التغيير.

وتتنافس الدول الأخرى ذات الأغلبية المسلمة، من المملكة العربية السعودية إلى تركيا، على موطئ قدم في كشمير أيضا، سواء لمواجهة طهران، أو لخدمة أجنداتها السياسية والدينية الخاصة، لكن الساسة والخبراء الاستراتيجيين في الهند، والبيروقراطية الضخمة في أجهزة الاستخبارات، ليسوا مستعدين لهذا التدويل للصراع في كشمير، وما قد ينتج عنه من عواقب خطيرة.

وتستهدف إيران في جهودها 1.4 مليون مسلم شيعي، يمثلون 15% من سكان "كشمير" الخاضعة لإدارة الهند، ويتركز معظمهم في منطقة "بودجام" في وسط "كشمير"، وأجزاء من "سريناغار" و"كارجيل".

وعلى الرغم من تاريخ الاحتكاك بين الشيعة والسنة في "كشمير"، اتبع السنة في الغالب شكلا صوفيا من الإسلام الصوفي المتجذر محليا، والمعروف باسم "الكشميرية"، الذي كان قابلا بشكل خاص للتعايش مع الأديان والطوائف المتنوعة داخل الإسلام، فضلا عن الأديان الأخرى، ولم تكن الانقسامات الطائفية أبدا شديدة القسوة في "كشمير" كما كانت في الشرق الأوسط، لكن الآن، تقوم دول الشرق الأوسط بتصدير انقساماتها الطائفية إلى المنطقة.

ويُنظر إلى الشيعة في "كشمير"، المؤيدين تقليديا للهند في المقام الأول، من قبل الأجهزة الأمنية الهندية ودوائر الفكر والرأي العام باعتبارهم حصنا رئيسيا ضد الانفصالية، التي تهدف إلى إقامة "كشمير" مستقلة، وفي الماضي، تجنب المجتمع الشيعي النزعة الانفصالية. لكن هذا أيضا بدأ يتغير.

ولا يعد الشيعة مؤيدين بارزين للرواية الانفصالية السائدة، لكنهم يشهدون تحولا أيديولوجيا نحو تعاطف أكبر بكثير مع الانفصالية، وهو ما تدعمه إيران بحماس، ويعد الجيل الأصغر من الشيعة أكثر عرضة للتلقين الإيراني وتقبل الأفكار الانفصالية.

النفوذ الإيراني

ومن السهل ملاحظة الارتفاع السريع في النفوذ الإيراني بين الشيعة في "كشمير".

وفي سلسلة من الزيارات الأخيرة، رأيت الكثير من اللوحات الإعلانية تحتفي بـ"الخميني"، الأب الروحي للثورة الإسلامية في إيران، وفي مكان مثل "كارجيل"، الذي ينعزل عن بقية العالم بسبب الثلوج لمدة 6 أشهر في العام، توجد لوحات إعلانية كبيرة تحتفي بـ"الخميني".

ويتجاوز التباهي بالأبطال الإيرانيين المرشد الأعلى المؤسس للنظام، فقد كان "محسن حجاجي"، وهو ضابط من الحرس الثوري الإيراني اشتهر بعد أن تم قطع رأسه على يد تنظيم الدولة، حديثا سائدا بين الكثيرين من الشيعة في "كشمير".

وشهدت "سريناغار"، أكبر مدينة في كشمير، احتجاجات هائلة من قبل المسلمين الشيعة على إعدام رجل الدين الشيعي الشيخ "نمر النمر"، من قبل المملكة العربية السعودية. وتتم تسمية الشوارع في المناطق الشيعية باسم شهداء الشيعة في الحرب العراقية الإيرانية.

وفي كل عام، يزور عدد كبير من علماء الشيعة الكشميريين حلقات دراسية في إيران والعراق لدراسة الإسلام الشيعي من مصدره.

كما يزور علماء الشيعة الإيرانيون المناطق الشيعية في "كشمير"، وحصلوا على مكانة مميزة لوعظهم، وفي العام الماضي، أعلنت الحكومة عن زيارة لعلماء إيرانيين إلى كشمير لإلقاء خطب في المساجد والتجمعات، ولا يكاد يكون هناك أي بحث منهجي حول حجم هؤلاء الدعاة؛ لكن أيا كانت البيانات الموجودة، فهناك تكتيم صارم عليها من قبل وكالات الاستخبارات الهندية.

ووصف أحد العلماء التقدميين من المجتمع الشيعي تزايد شعبية أدب المقاومة الإيرانية اللبنانية بين المسلمين الشيعة في "كشمير".

وتنتشر ترجمة أردية لسيرة الدكتور "مصطفى شمران"، الذي شارك في الثورة الإيرانية، وساعد في تأسيس ميليشيا "حركة أمل" الشيعية في لبنان، وسير ذاتية لعلماء الشيعة اللبنانيين الإيرانيين، مثل "موسى الصدر"، الذي شارك في تأسيس "أمل"، وآية الله "فضل الله"، القائد الروحي والمؤسس لـ"حزب الله"، في كل مكان في منازل الأسر الشيعية والمكتبات العامة.

وتضم القاعات والمواكب الدينية والمظاهرات والمؤتمرات والتجمعات ملصقات لـ "حسن نصرالله"، الأمين العام لـ"حزب الله".

فكر المقاومة

وبالنسبة للشيعة الكشميريين، الذين يتعرضون لانتهاكات حقوق الإنسان على أيدي قوات الأمن الهندية، مثل الفحوص الأمنية المزعجة والمهينة، والتطويق المفاجئ، وعمليات البحث المكثفة، بما في ذلك منازلهم وأراضيهم، وحظر التجول الممتد، والضرب، وحتى قتل المدنيين، فإن الارتباط بالرسالة الموجودة في أدب المقاومة، وهي أن الرد على قمع المجتمع الشيعي يكون عبر المقاومة، له أصداء واضحة.

وتتبع إيران سياسة ثابتة بشأن "كشمير" منذ عام 1979، وكان "الخميني" قد تحدث في السابق عن "كشمير"، وقد أوضح ذات مرة لوفد هندي زائر أن العلاقات الهندية الإيرانية لا يمكن أن تزدهر حتى يتوقف سفك الدماء في كشمير.

وفي مايو/أيار 1990، قال خليفته "خامنئي"، إن نزاع كشمير يدور حول "الحقيقة والعدالة"، وأن المضطهدين "لديهم سبب عادل" للمقاومة، وفي عام 1994، صرح "خامنئي" بشكل قاطع بأن الكشميريين يواجهون الطغيان والقمع على أيدي القوات الهندية، وأن قضيتهم هي قضية العدالة والإنسانية.

وفي الآونة الأخيرة، في فبراير/شباط الماضي، عندما ناقش مع المسؤولين الأجانب المشكلات التي يواجهها المسلمون على مستوى العالم، ضم المرشد الإيراني الأعلى "كشمير" إلى دول أخرى مزقتها الصراعات، مثل أفغانستان وفلسطين والبحرين واليمن، ما أثار غضب السلطات الهندية.

وقال "خامنئي": "على المسلمين في جميع أنحاء العالم أن يدعموا شعوب البحرين وكشمير واليمن علانية".

وعلى الرغم من أن إيران صوتت ضد الهند بشأن قضية "كشمير" عدة مرات في جلسات منظمة التعاون الإسلامي، كانت هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها إيران صيغة دينية واضحة لتمرد "كشمير"، وهو أمر امتنع الزعماء الانفصاليون المحليون عنه حتى الآن.

وعندما تم قتل "برهان واني"، وهو صبي تملأ صوره الملصقات في كشمير، في مواجهة مع قوات الأمن في عام 2016، أدى ذلك إلى اضطرابات مدنية واسعة النطاق في كشمير، واحتفلت جامعة المصطفى في "مشهد" بإيران بذكرى وفاته، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تمجيد أحد الكشميريين في بلد أجنبي بخلاف باكستان.

وصنفت أعلى السلطات الدينية في إيران الآن شعب كشمير، وكذلك البحرين والروهينغا في بورما، كجزء من "محور المقاومة"، ولا تقدم طهران فقط تعاطفا مع الشيعة الكشميريين، بل تشجعهم على تفعيل العلاقة مع إيران والمجتمع الشيعي العالمي، من خلال القدوم للقتال في صفوف الميليشيات الشيعية في الشرق الأوسط.

ويتباهى الشباب الشيعي بصلاتهم بالجماعات الشيعية المدعومة من إيران مثل "حزب الله"، وفي مكان مثل "كشمير"، حيث يكون "التشدد" في بعض الأحيان "موضة" بين الشباب، فإن التفاخر بالوصول إلى المنظمات العابرة للحدود يعد بوابة إلى المكانة الاجتماعية بل حتى المكاسب النقدية في بعض الأحيان.

ومن الواضح أن هناك أسبابا كافية للبحث في صلة الكشميريين بـ"حزب الله"، استنادا إلى الدليل الواضح على تورط الشيعة الكشميريين في ساحة المعركة السورية.

وقامت إيران أيضا بمحاولات منهجية لتجنيد الكشميريين في لواء "زينبيون"، وهو واحد من العديد من القوات الشيعية الموالية لـ"الأسد" التي قام بتشكيلها وتدريبها الحرس الثوري الإيراني.

ولكن في هذه المرحلة، يكون التشدد الشيعي في معظمه أيديولوجيا؛ حيث تركز إيران في رسالتها على الوحدة الشيعية عالميا، وتعزيز روابط المجتمع الكشميري وتضامنه مع معاقل الشيعة الأيديولوجية والثقافية والفكرية في الشرق الأوسط.

وإلى جانب "التواؤم مع إيران"، تتطور المشاعر الانفصالية بسرعة داخل المجتمع الشيعي.

انعدام الثقة

ويقع المجتمع الشيعي في "كشمير" الخاضعة للإدارة الهندية بين عدة نزاعات وطنية ودينية، فهم أقلية دينية، وتتعاطف الأغلبية السنية الأكبر بكثير إلى حد كبير مع النزعة الانفصالية.

وافترضت السلطات الهندية منذ فترة طويلة أن الشيعة سوف يلتزمون بشكل دائم بسيادة الهند على الأرض، حيث يقعون تحت الضغط بين العنف "المتطرف" السني في باكستان، والحركة الانفصالية التي يسيطر عليها السنة وتدعمها باكستان.

لكن هذا الافتراض أدى إلى اعتبار التزام الشيعة بالسيطرة الهندية أمرا مفروغا منه، وقد أخبرني أحد زعماء الشيعة المخضرمين من وسط "كشمير" أن الشيعة يشعرون أن "نيودلهي" تعتبرهم "أصولا استراتيجية" أكثر من كونهم مواطنين متساوين.

ويعاني الشيعة الكشميريون من عجز عميق في الثقة مع نيودلهي، الأمر الذي بدأ منذ عام 1947، ويشعر الشيعة بأن الدولة الهندية قد شجعت عددا من عائلات النخبة الشيعية البارزة، مثل عائلة "الأنصاري" القوية، ماليا وسياسيا، وكذلك الشخصيات الرئيسية في التسلسل الهرمي الديني، الذين يعملون أيضا كمشرعين بارزين، لكنهم لم يشجعوا أبدا التنمية الاقتصادية للمجتمع، أو المشاركة السياسية للشيعة الآخرين.

ولا يشعر الجيل الشاب بالرضى عن النخب المجتمعية التي يقول إنها تلقت كل المزايا الناتجة عن قربها من السلطة، ولم تفعل شيئا من أجل التنمية الاجتماعية أو السياسية للمجتمع، ويغذي هذا الاستياء مزاعم بالفساد الهائل تطارد النخبة، بما في ذلك الاستيلاء على الأرض التابعة للأوقاف، التي تهدف إلى تلبية احتياجات المجتمع الدينية من المقابر والمساجد والمراكز المجتمعية.

وإلى جانب هذا الاغتراب عن الهياكل الحاكمة في الهند، يواجه الشيعة ضغوطا كبيرة من جيرانهم السنة، حيث يخشى المجتمع الشيعي من أن يُنظر إليه على أنه خائن من قبل الجماعات المدعومة من باكستان، والمنظمات السنية مثل الجماعة الإسلامية، والمنظمات السياسية الانفصالية مثل "مؤتمر الحريات".

ويعيش الشيعة في حالة تهديد دائمة من الحركة الانفصالية التي تكتسب بسرعة دعما سنيا، ولحماية حياتهم وحريتهم الدينية وهويتهم الثقافية، يشعر الكشميريون الشيعة الآن بأنهم مضطرون لإظهار ارتباطهم بالحركة الانفصالية.

ولقد انضم الشيعة إلى "مؤتمر الحريات" الانفصالي، وقاده أحدهم، وهو "مولانا عباس أنصاري"؛ حيث اعترف ابنه علنا بإعجابه بـ "الشهيد" الانفصالي "برهان واني"، وعرض صورته في مواكب الحداد الشيعية.

مجاهدو "فيسبوك"

وبالنسبة للشيعة الأصغر سنا، هناك أيضا عامل جذب في "سحر" الأسلوب الانفصالي العنيف.

ويوجد جيل جديد من الانفصاليين يضم أساتذة شبابا ومهندسين وأطباء وعلماء في صفوفه، وهم بعيدون كل البعد عن صورة الانفصاليين قبل عقد من الزمان، حين كانوا يتشكلون من الطلاب غير الأكفاء والذين اقتصر تعليمهم على المدارس الابتدائية.

ويقوم هؤلاء الانفصاليون الشباب بحمل أسلحتهم وأدواتهم ونشر أعمالهم على وسائل التواصل الاجتماعي، لدرجة أن الجيل الأكبر من المسلحين يسمونهم "مجاهدي فيسبوك".

ويجتذب هذا الشكل الجديد من الانفصاليين الثوريين إعجابا كبيرا عبر أطراف الانقسام الديني والطائفي سواء بين الشباب الشيعي، أو بين أقرانهم السنة، وكان عدد قليل جدا من الشيعة الذي تبني الانفصالية العنيفة، لكن الظروف الآن تتهيأ لتحقيق ما هو أبعد من ذلك.

ومن جانبهم، يتحرك الانفصاليون السنة ببعض الحرص لعدم دفع المجتمع الشيعي بعيدا عن طريق الإساءات أو الإهانات غير المبررة.

وتوجد عوامل أخرى قد تسرع من وصول إيران إلى نفوذ أعمق في كشمير.

ولا يشعر الكشميريون عموما براحة لميل الهند تجاه (إسرائيل)، ولقد عبر الكثيرون في المجتمع الشيعي، المؤيد تقليديا للهند، عن عداء قوي تجاه التقارب الهندي الإسرائيلي الناشئ، وتعرض التصويت الأخير للهند لصالح (إسرائيل) في الأمم المتحدة لانتقادات شديدة في كشمير.

وربما بشكل عكسي، تناشد إيران الكشميريين السنة أيضا، فعلى الرغم من أن كشمير دولة ذات أغلبية سنية، إلا أن دعم إيران الشديد للمسلمين في مناطق الصراع في جميع أنحاء العالم مرحب به على نطاق واسع، بما يتجاوز بكثير المجتمع الشيعي.

وعندما حث المرشد الإيراني الأعلى المسلمين على دعم "كفاح الحرية" الكشميري، رحب الزعماء الانفصاليون السنة الكشميريون بذلك بحرارة، وقد وصف "سيد علي شاه جيلاني"، الصوت الأكثر نفوذا وتأثيرا في "مؤتمر الحريات" الانفصالي الكشميري، البيان بأنه "جاء في الوقت المناسب".

التدخل السعودي

ومن المثير للاهتمام أن دعم إيران للنضال الانفصالي الكشميري جاء في وقت بدأت فيه المنظمات المتطرفة السنية، مثل تنظيم الدولة والقاعدة، في التقدم في كشمير، وقام تنظيم الدولة بالفعل باختراق كشمير، أيديولوجيا وتنظيميا.

وفي الآونة الأخيرة، أعلن التنظيم ولاية جديدة في كشمير، وحث زعيم تنظيم "القاعدة"، "أيمن الظواهري"، الكشميريين في مقطع فيديو على الاتحاد من أجل الانخراط في الجهاد ومهاجمة المباني الحكومية والمنشآت الأمنية الهندية.

كما أثار التدخل القوي للمملكة العربية السعودية في كشمير اهتمام إيران، واستثمرت المنظمات غير الحكومية السعودية مبالغ ضخمة في "كشمير" في نشر السلفية، واليوم، من بين 7 ملايين شخص، هناك نحو 1.6 مليون سلفي في كشمير، حيث نمت أعدادهم بشكل كبير منذ عام 2011.

وأدى انتشار هذا الشكل الأصولي للإسلام إلى احتكاكات طائفية، حيث تم على سبيل المثال إحراق الأضرحة الصوفية، ونشأ التطرف الجهادي المعادي في الأساس للشيعة والسنة غير الوهابيين، والسكان الأصليين الصوفيين وهي ظاهرة جديدة تماما على كشمير.

ولكن رد فعل الهند على ذلك استند للحقائق الجيوسياسية المتغيرة في الشرق الأوسط، وحاجتها الغالبة للحفاظ على علاقات جيدة مع السعودية.

وفي الحملة الأخيرة على المنظمات الجهادية حظرت الحكومة الجماعة الإسلامية المدعومة من باكستان، لكنها لم تتحرك ضد جماعة "أهل الحديث" المدعومة من السعودية.

وتمتنع "أهل الحديث" عن أي مناقشة مباشرة في السياسة، بما في ذلك نزاع كشمير، مع التركيز على الوعظ وفق مبادئ الإسلام الأصولي العربي، ويعتقد خبراء السياسة أنه يمكن للهند الاستفادة من علاقاتها الجيدة مع السعوديين للضغط على جماعة "أهل الحديث" في كشمير لإبقائها تحت السيطرة.

سباق جيوسياسي

وإلى جانب جهود التوعية التي تبذلها طهران والرياض في كشمير، تجتهد تركيا، أيضا، لإيجاد موطئ قدم لها، وتبذل السلطات التركية محاولات منتظمة لجذب رجال الدين والشباب ومجتمع الأعمال والمفكرين في كشمير. ولدى الجماعة الإسلامية المحظورة الآن صلات وثيقة مع تركيا.

وتواجه طموحات "أردوغان" في أن يكون القائد الأبرز في العالم الإسلامي مقاومة شديدة من السعوديين، كما أن المواجهة مع الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط ستجعل من مسلمي كشمير هدفا جذابا.

ومن المرجح أن تلعب تركيا دورا أكثر نشاطا في الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والفكرية لكشمير في المستقبل.

وبهذا فقد أصبحت كشمير نقطة الصفر لسباق جيوسياسي جديد من أجل النفوذ، حيث تتداخل المصالح العميقة لدى كل من إيران وتركيا في بعض الأحيان، كما تريد المملكة العربية السعودية ضمان عائد على استثماراتها المالية والأيديولوجية، فضلا عن جهود الصين لتنمية نفوذها في المنطقة.

والسؤال الآن هو ما إذا كانت هذه الدول، التي قامت بعناية بدعم الأقليات والأغلبية على حد سواء في كشمير، ودفعتهم نحو التشدد، ستقوم بتسليح هؤلاء المؤيدين في نزاع بالوكالة في المستقبل بين بعضهم البعض، أو بين الانفصاليين والهند كدولة.

المصدر | هآرتس - ترجمة الخليج الجديد