الثلاثاء 23 يوليو 2019 04:41 م

هنأ الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، الثلاثاء، "بوريس جونسون"، على اختياره رئيسا لوزراء بريطانيا، وزعيما لحزب المحافظين.

وتقدم "أردوغان" عبر تغريدة نشرها على "تويتر"، بالتهنئة لـ"جونسون"، وهو من أصول تركية، وخلف "تيريزا ماي" بعد استقالتها رسميا من منصبها في وقت سابق من الشهر الماضي.

وجاء في التغريدة: "أُهنئ رئيس الوزراء الـ77 في تاريخ بريطانيا، بوريس جونسون، وأتمنى له النجاح في منصبه الجديد".

وأضاف: "أثق أن العلاقات الثنائية بين تركيا وبريطانيا ستتطور أكثر مستقبلا".

يُذكر أن "جونسون" فاز، الثلاثاء، بزعامة حزب المحافظين ورئاسة الوزراء، بعد حصوله على 92 ألفا و153 من أصوات أعضاء الحزب، مقابل 46 ألفا و656 لمنافسه وزير الخارجية الحالي "جيرمي هنت" إثر انتخاب داخلي.

  • أصول تركية

ولد "بوريس جونسون" عام 1964 في نيويورك، وانتقل والداه إلى بريطانيا وهو طفل صغير. ويفتخر أن والده من أصول تركية، وقد درس في كلية "إيتون كوليج" الشهيرة، وأظهر ميلا إلى دراسة اللغة الإنجليزية والآداب الكلاسيكية. كما درس الآداب القديمة في أوكسفورد، وانتخب رئيسا لاتحاد الطلبة عام 1984.

وبدأ جونسون حياته العملية صحفيا في "ديلي تلغراف"، ثم أصبح مراسلها للاتحاد الأوروبي، ونائبا للمدير، قبل أن يصبح مديرا لصحيفة "سبيكتيتور" عام 1991.

وأكسبته مسيرته الصحفية شهرة ومنحته مكانة اجتماعية؛ ففتحت له باب العمل السياسي، ليُنتخب عام 2001 نائبا في مجلس العموم عن حزب المحافظين. وعين عام 2004 وزيرا للدولة مكلفا بالفنون، ثم اضطر إلى الاستقالة، بعد انكشاف علاقته الغرامية مع "بترونيلا وايت"، لكنه عاد إلى الحكومة عام 2005، في منصب وزير للدولة مكلف بالتربية.

وتزوج "جونسون" زوجته الأولى "أليغرا موستين أوين" عام 1987، وانفصل عنها عام 1993، ليتزوج المحامية "مارينا ويلر"، وينجب منها 3 بنات. 

واكتسب شهرة كبيرة وكثيرا من الأنصار عندما كان رئيسا لبلدية لندن، وبعدما تزعم حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، توقع المراقبون توليه منصب رئيس الوزراء، وقيادة حزب المحافظين بعد استقالة "ديفيد كاميرون". لكنه في المقابل، اكتسب خصوما ومعارضين ينتقدون مواقفه وتصريحاته المثيرة، ويرون أنه غير جدير بتولي المناصب العليا في الدولة؛ حيث وصفه نائب رئيس الوزراء السابق "نك كليغ" بأنه "دونالد ترامب، معه قاموس".

وأقيل "جونسون" من صحيفة "التايمز" بعد اتهامه بعدم الدقة في نقل التصريحات، كما فُصل من منصب الناطق باسم حزب المحافظين عام 2004، بسبب كذبه بشأن علاقاته النسائية، لكن هذه المصاعب كلها لم تقض على مستقبله السياسي، مثلما فعلت مع غيره. واستطاع أن يواجه العواصف التي اعترضت طريقه، ويتغلب عليها، بفضل بلاغته وقدرته على اللعب بالكلمات وتغيير المواقف الحرجة والصعبة لصالحه في كل مرة.