الجمعة 26 يوليو 2019 11:56 ص

كشف استطلاع حديث للرأي أن 67% من الأتراك لا يرحبون باللاجئين السوريين على أراضيهم، بينما يطالب 57% بوقف استقبالهم.

وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي أجراه مركز الدراسات التركية في جامعة "قادر هاس"، على عينة في مختلف المحافظات التركية، أن نسبة الرفض كانت نحو 57٪ عام 2016 وارتفعت إلى الثلثين تقريبا هذا العام، وفقا لما أوردته صحيفة "القدس العربي"، اليوم الجمعة.

ولم تقتصر النتائج على مستوى عموم الأتراك فحسب، بل شملت القاعدة الشعبية لجمهور حزب "العدالة والتنمية" الحاكم أيضا، رغم جذوره الإسلامية وشهرته بتعاطفه الكبير ودعمه لاستقبال النازحين السوريين في تركيا.

 فالاستطلاع كشف عن ارتفاع نسبة الرفض من جمهور الحزب إلى 59٪، في حين تجاوزت 80٪ بين جمهور حزب المعارضة الرئيسي؛ "الشعب الجمهوري".

وشمل الاستطلاع أسئلة حول رأي المواطن التركي في عدة مواضيع تتعلق بالسياسة الخارجية التركية، بدءا من الموقف من (إسرائيل) وصولا للعلاقة مع روسيا، واعتمدت عليه صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير عن مستقبل السوريين في تركيا، نشرته بتاريخ 18 يوليو/تموز الجاري.

وجاءت نتائج باقي الأحزاب التركية متباينة حسب انتماءاتهم الحزبية والأيديولوجية، إذ كانت نسبة الرفض لوجود اللاجئين السوريين هي الأعلى في صفوف الأحزاب الأكثر معارضة، ومنها حزب "الشعوب الكردي"، إذ رفض نحو 71٪ من جمهوره وجود اللاجئين السوريين في تركيا .

وتتطابق النتائج مع التطورات الداخلية في تركيا بالنسبة لتزايد الاستياء من وجود اللاجئين السوريين من قبل المجتمع التركي المحافظ، الذي كان مرحبا ومتعاطفا معهم بشدة في بدايات الثورة السورية، إذ اقتصرت حالة الرفض في أعوام 2012 و 2013 على شرائح معينة؛ كالأتراك من أصل علوي أو الأكراد.

لكن بعض الاختلافات الثقافية بدأت تؤثر على مزاج الأتراك الإسلاميين السنة أيضا تجاه السوريين، مما زاد من منسوب الاستياء في صفوفهم.

ففي محافظة قونيا مثلا، التي تعتبر معقلا لجمهور حزب "العدالة والتنمية"، وقعت عدة حوادث وتوترات مع اللاجئين السوريين على مدى الأعوام الماضية، وصلت إحداها إلى مقتل شاب سوري بعد شجار مع شبان أتراك، بسبب قيام الشاب السوري بتعذيب كلب بأحد الأحياء في قونيا، وهو ما يعد أمرا ذا حساسية بالغة لدى الأتراك، كونهم يولون اعتناءا خاصا ببعض الحيوانات كالقطط والكلاب، مدفوعين بتراث صوفي يحض على ذلك.

وإزاء المزاج العام المتململ بين الأتراك بعد سنوات من وجود اللاجئين السوريين في بلادهم، أعلن الرئيس التركي؛ "رجب طيب أردوغان" عن خطوات عملية لتقليص وجودهم في إسطنبول، وإعادة (ما يتيسر) منهم إلى منطقة آمنة شمالي سوريا.

ولا يعد هذا الإعلان جديدا كما يعتقد البعض، فمنذ عام 2015 تنتهج تركيا سياسة التوقف عن استقبال لاجئين جدد، وإبعاد الذين يصلون عبر طرق التهريب بعد احتجازهم.

وتجاوز عدد الذين تم ترحيلهم من الأراضي التركية خلال يوليو/ تموز الجاري الـ 4 آلاف سوري، وفق ما أعلنت إدارة معبر باب الهوى الحدودي، الخاضعة للمعارضة السورية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات