الاثنين 29 يوليو 2019 09:57 ص

لاقى التوجه الحكومي في الكويت بمنح المرأة العاطلة، المتزوجة والأم، مرتبات دورية دون الحاجة إلى نزولها إلى العمل، وذلك نظير اعتنائها ببيتها وأبنائها، رفضا مجتمعيا واسعا، وذلك لما اعتبروه "عدم أحقية" وتعدٍ على حقوق الآخرين من الفئات الكادحة في البلاد.

وبحسب صحيفة "الراي" الكويتية؛ فإن "لا" كبيرة رفعتها أوساط اجتماعية، من موظفين وأكاديميين وجمعيات نفع عام، في وجه التوجه الحكومي لدراسة منح المرأة الكويتية المتزوجة راتبا كاملا وهي في منزلها، وفق شروط محددة.

ووفقا لتقرير الصحيفة الكويتية رفضت الأوساط الاجتماعية الحجة "غير المقنعة" بضرورة تفرغ المرأة لبيتها وتربية أبنائها، مؤكدين أن النتيجة التي ستصل إليها هذه الفكرة في حالة تطبيقها، "حرمان المجتمع من نصف قوته العاملة، وعدم تحقيق الهدف المنشود".

وتابعت الصحيفة، أنه "مع أن التوجه لاقى تأييدا نيابيا، الأمر الذي يعطي الحكومة دافعا لدراسته بشكل مفصل، إلا أنه قوبل برفض شعبي، من موظفين وقياديين سابقين وجمعيات، على اعتبار أنه مقترح صعب التنفيذ من جهة، ولن يضمن تحقيق الهدف المنشود في تقوية الأواصر الأسرية من جهة ثانية".

وقال التقرير: "أكاديميون رأوا أن المرأة الكويتية تستطيع، وهي على رأس عملها، أن توزع ساعات يومها للاهتمام بدورها الفطري ودورها الاجتماعي وتقوية أواصر أسرتها، جنبا إلى جنب مع خدمة المجتمع".

ولفت إلى أن تلك الأوساط الرافضة استغربت "كيف لامرأة أكملت تعليمها ونالت الشهادات العليا أن تجلس في البيت بلا عمل". وشددوا على أن "المرأة يجب أن تكون جزءا من العطاء في المجتمع".

بدورها، رفضت جمعيات النفع العام التي تعنى بالشأن النسائي، الاقتراح، واصفة إياه بـ"الطرح المتخلف الذي يهدف إلى عزل المرأة وإهدار حقها وواجبها في المشاركة ببناء الوطن وتوجيه المستقبل وصنع القرار".

وشددت على أنه "غير منطقي إخراج نصف المجتمع من العمل مع الإبقاء على الرواتب، في وقت تتصاعد فيه المطالبات بالتكويت وعدم جلب عمالة من الخارج".

المصدر | الخليج الجديد + الراي