الثلاثاء 30 يوليو 2019 09:32 م

كشف رئيس مجمع التاريخ التركي عن خطة لإطلاق قناة باسم المجمع على موقع يوتيوب، بدءا من سبتمبر/أيلول المقبل، لإطلاع الرأي العام حول الخلفية التاريخية للتطورات في شرق المتوسط وجزيرة قبرص وجزر بحر إيجه.

وقال البروفيسور "رفيق طوران"، في تصريحات للأناضول الثلاثاء، إن مهمة القناة ستكون زيادة الوعي التاريخي لدى الرأي العام التركي بتلك القضايا.

وأشار إلى أنهم يبذلون جهودا كبيرة منذ سنوات لإطلاق القناة، موضحا أنهم أعدوا العديد من المواضيع المهمة خلال السنوات الأربع الأخيرة، حول جزيرة قبرص، منها شخصيات مهمة مثل "هالة سلطان"، في إشارة إلى ضريح ومسجد الصحابية "أم حرام"، التي توفيت في نفس مكان سقوطها عن بغلها في جزيرة قبرص بعد الفتح الإسلامي للجزيرة.

كما سيتم تناول شخصية "جاقا بيه"، قائد وبحار السلاجقة، الذي أسس وأدار إمارة مستقلة مركزها أزمير الحالية، في عام 1071، مباشرة بعد معركة ملاذكرد الحربية في الفترة التى انتشر فيها السلاجقة في منطقة الأناضول، ويعتبر أول أميرال، وأول من أنشأ سلاح البحرية في تركيا.

وأشار "طوران" إلى أن القناة تعتبر الأولى من نوعها لمجمع التاريخ التركي، لافتا إلى أنها ستبث مقابلات مع خبراء وأكاديميين مثل "إيلبر أورطايلي" و"أرهان أفيونجو" وآخرين حول جزيرة قبرص وشرق المتوسط وجزر بحر إيجه.

ولفت إلى أن هناك تواجدا عسكريا وسفنا لعدة دول في منطقة شرق المتوسط في الوقت الراهن بهدف التنقيب عن الطاقة، محذرا من نشوب حرب هناك لاضطراب التوازن، وأضاف أن "الوضع يدعو للقلق".

وأضاف أن الدول الكبرى لديها مخططات ولا ترى غيرها، وهذا واضح من التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة، مؤكدا أنه لا ينبغي النظر إلى التطورات في سوريا بمعزل عن النزاع في شرق المتوسط.

وأوضح أن منطقة شرق المتوسط كانت ساحة نزاع منذ القدم؛ حيث شهدت حروبا منذ 2200 عام مثل حروب القرطاج، والحروب الرومانية الشرقية، والحروب السلجوقية الرومانية الشرقية، وحرب العثمانيين المماليك، والحروب العثمانية والجنويون، والعثمانية البندقية، مبينا أن تلك الحروب حينها لم تكن من أجل الطاقة.

وشدد على أن تركيا لها الحق في أغلب الجرف القاري للبحر المتوسط، لافتا إلى أن بعض القوى لا تريد ذلك.

ومنذ العام 1974، تعاني الجزيرة القبرصية من الانقسام بين شطرين، وهما ما يسمى بـ"جمهورية شمال قبرص" التي تقطنها أغلبية تركية، وجمهورية قبرص المعترف بها دوليا والتي تقطنها أغلبية يونانية.

وبينما تعارض قبرص الرومية واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر و(إسرائيل) أعمال تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، تؤكد أنقرة أن السفن التركية تنقب قبالة سواحل قبرص التركية بطلب من الأخيرة، وستواصل ذلك.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول