الثلاثاء 13 أغسطس 2019 09:57 م

قال "عبدالله العودة"، نجل الداعية السعودي المعتقل "سلمان العودة"، إن معاناة والده مستمرة داخل السجون السعودية، وظروف احتجازه تزداد تدهورا، وبات يواجه الموت.

وأضاف أن السلطات السعودية منعت 17 فرداً من أسرته من السفر؛ وأعاد التذكير بأنه تم القبض على عمّه "خالد"، لأنه نشر تغريدة على "تويتر" بشأن أخيه الداعية.

وأوضح "عبدالله"، في مقال بصحيفة "الغارديان" البريطانية، أن السفارة السعودية في واشنطن طلبت منه العودة إلى المملكة لتجديد جواز سفره الذي تم تجميده.

وجدد نجل "العودة"، في المقال، التأكيد على ظروف الاحتجاز القاسية التي يعانيها والده داخل السجون السعودية.

وأشار فيه إلى أن والده، منذ اعتقاله، محتجز في الحبس الانفرادي، كما تحدث عن تعرّضه لسوء المعاملة، وتكبيل اليدين، وتعصيب العينين، وتقييده بالسلاسل داخل زنزانته، إلى جانب حرمانه من النوم والأدوية لدرجة أنه بعد خمسة أشهر من اعتقاله  تم نقله إلى المستشفى.

كما أوضح "العودة"، في مقاله، أن السلطات السعودية منعت 17 فرداً من أسرته من السفر؛ و تم القبض على عمّه "خالد"، لأنه نشر تغريدة على "تويتر" بشأن أخيه الداعية.

وتابع قائلا: "في سبتمبر عام 2017، قام والدي، العالم المسلم الإصلاحي البارز سلمان العودة، بنشر تغريدة على حسابه في تويتر، الذي يتابعه 14 مليون شخص، دعا فيها الحكومة السعودية إلى إنهاء الأزمة الدبلوماسية مع قطر. ليقوم، بعد ساعات قليلة، مسؤولو أمن الدولة باعتقاله من المنزل".

وأردف: "هو الآن يواجه احتمال إعدامه بتهم تشمل نشر الفساد من خلال الدعوة إلى ملكية دستورية، وإثارة الخلاف العام، والتحريض والاستهزاء بإنجازات الحكومة".

وكان من المقرر أن يمثل رجل الدين السعودي أمام محكمة سرية دون وجود فريق قانوني، لسماع الحكم بشأن عقوبة الإعدام في قضيته، نهاية الشهر الماضي، إلا أنه تم تأجيل جلسة الاستماع حتى نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وعن محاكمة والده، قال "العودة": "بعد مرور عام على اعتقاله، مثل والدي أمام المحكمة الجنائية المتخصصة سيئة السمعة"، مضيفا أن "تلك المحكمة تأسست في عام 2008 بهدف وحيد هو محاكمة المشتبه في أنهم إرهابيون؛ لكن منذ ذلك الحين أصبحت أداة لضرب أي معارضة أو نشاط داخل المملكة".

وأشار إلى أنها "تفعل ذلك إما عن طريق إسكات النقاد من خلال سمعتها المخيفة، أو إسكاتهم بشكل دائم عن طريق فرض عقوبة الإعدام".

وتابع "العودة": "تجرِّم المادة 30 من قانون مكافحة الإرهاب أي وصف مباشر أو غير مباشر للملك أو ولي العهد بما يشوه دينهم أو عدلهم، ويعتبره عملاً إرهابياً يعاقب عليه بالسجن لمدة خمس سنوات على الأقل..".

ومضى بالقول: "يصف القانون بالإرهاب حقوقاً وأنشطةً عديدة تحميها النظم الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، مثل “الضغط على الدولة للقيام بعمل ما أو الامتناع عن القيام بذلك”؛ واللغة المبهمة لهذه القوانين تسمح للدولة بالقبض على أي شخص بتهمة الإرهاب “لإلحاقه الأذى بمصالح المملكة أو اقتصادها أو أمنها القومي".

وأضاف "العودة": "هذا هو القانون المحدد الذي سمح للدولة بمحاكمة الناشطتين البارزتين في مجال حقوق المرأة، لجين الهذلول ومايسة العمودي، في محكمة الإرهاب، لتحديهما الحظر المفروض على قيادة المرأة في عام 2014".

وتحظر السعودية الاحتجاجات والأحزاب السياسية ولا تسمح بالانتقادات العلنية.

وتعرضت المملكة لتدقيق عالمي متزايد في سجلها بمجال حقوق الإنسان منذ مقتل الصحفي "جمال خاشقجي"، العام الماضي، على أيدي فريق من أفراد الاستخبارات السعودية، واحتجاز ناشطات.

وفي أبريل/نيسان، أعدمت السعودية 37 سعوديا، معظمهم من الأقلية الشيعية، في جرائم متعلقة بالإرهاب.

وأدانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تنفيذ أحكام الإعدام، وعبّرت عن قلقها بشأن عدم مراعاة الأصول القانونية وضمانات المحاكمة العادلة، وقالت إن ثلاثة على الأقل منهم كانوا قصرا عند الحكم عليهم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات