الأربعاء 14 أغسطس 2019 06:12 م

حل وسم "رابعة" ضمن قائمة الأوسمة الأكثر تداولا في مصر، الأربعاء، في الذكرى السادسة لفض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية، التي راح ضحيتها المئات من المعتصمين السلميين.

الناشطون، وبينهم مصريون وجنسيات عربية أخرى، أكدوا، من خلال الوسم، أن ما حدث في رابعة -من قتل وحرق وانتهاكات على يد عناصر من الجيش والشرطة- لن يمحى من الذاكرة أبدا، معربين عن يقينهم من أن انتقام الله سيلحق بكل من شارك في هذه المجزرة ولو بكلمة واحدة.

ولفتوا إلى أن جرح رابعة لن يندمل إلا بالقصاص لدماء الشهداء كونها جريمة لا تسقط بالتقادم، واستشهد بعضهم بتغريدة الداعية السعودي المعتقل "سلمان العودة" عن فض رابعة التي قال فيها "ألا أيها المستبشرون بقتلهم.. أطلتْ عليكم غمة لا تفرج"، مؤكدين أن نبوءة الشيخ تحققت بالفعل.

البرلمانية المصرية السابقة "عزة الجرف" أعربت عن يقينها في النصر، مشددة على أن جرحها لن يندمل إلا بالقصاص.

وأكد الشاعر المصري "عبدالرحمن القرضاوي" أن جريمة فض رابعة لن تسقط مهما طال الزمن.

بدوره، قال الناشط الحقوقي الأردني "فادي القاضي" إن الحرية التي ينعم بها المجرمون لن تدوم طويلا و"العدالة إن طال انتظارها، فهي قادمة يوما".

وعلق الداعية المصري "فاضل سليمان" قائلا:

واعتبر المدير السابق لقناة الجزيرة القطرية الأردني "ياسر أبوهلاله" أن "رابعة امتحان تفوق فيه الضحايا الذين آمنوا بحق مصر في الحرية والكرامة، وسقط فيه العسكر".

وقال الأكاديمي السعودي "أحمد بن راشد بن سعيد" إن مجزرة رابعة غيرت كثيرا من معتقداته، مؤكدا على أنه لن يسلم من عقاب ﷲ أي بلد شارك في المذبحة ولو بكلمة.

من جانبه، نشر السياسي والحقوقي المصري "أسامة رشدي" مجموعة صور ليوم الفض، مؤكدا أن هذا اليوم "سيظل شاهدا على إجرام السفاح السيسي"، في إشارة للرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي".

بدوره، أكد "عبدالله" نجل الرئيس المصري الراحل "محمد مرسي" على أنه لا تصالح؛ فدماء الشهداء لن تنسى ولابد من القصاص والثأر لهم.

 وقال المذيع بقناة "الجزيرة" "حسام يحيى" إنه تخلى عن الفخر بمصريته منذ يوم الفض المشؤوم.

وتساءل صانع الأفلام الوثائقية الشهير المصري "أسعد طه":

وانتقد أخرون الجيش المصري، مؤكدين أنه جيش لا شريف فيه، معتبرين أن ذكرى الدم ستظل تطارد المشاركين في المذبحة.

عدد من المشاركين في تظاهرات 30 يونيو/تموز 2013، التي مهدت الطريق للانقلاب العسكري، شاركوا عبر الوسم أيضا معربين عن أسفهم لهذه المشاركة التي لم تجلب لمصر إلا القتل والفقر والخراب.

 

 

واعتصام "رابعة العدوية" (شرقي القاهرة) بدأه أنصار "مرسي"، في 28 يونيو/حزيران 2013، لتأكيد شرعيته، ومن ثم الاعتراض على الانقلاب عليه بعد ذلك، في 3 يوليو/تموز من ذات العام، وقامت قوات من الجيش والشرطة بفضه بالقوة، في 14 أغسطس/آب 2013؛ ما أسفر عن سقوط 632 قتيلا، منهم 8 شرطيين، حسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر (حكومي)، وفي الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد القتلى تجاوزت الألف. 

أما اعتصام "نهضة مصر" (غرب القاهرة)، الذي بدأ في التوقيت ذاته تقريبا؛ فأسفر فضه -حسب لجنة حكومية مصرية لتقصى الحقائق- عن مقتل 23 من المعتصمين وشرطيين اثنين، بينما لم تتوافر أرقام بهذا الصدد من مصادر مستقلة.

 

المصدر | الخليج الجديد