الجمعة 30 أغسطس 2019 01:00 م

ذكرت صحيفة الغارديان، الجمعة، أن السعودية قد تستبعد إدراج شركتها النفطية العملاقة (أرامكو) في بورصة لندن، على خلفية حالة عدم اليقين السياسي المتزايدة في بريطانيا، في إشارة إلى الأزمة التي تمر بها البلاد بسبب الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الشركة الأكثر ربحية في العالم قد تتجه إلى بورصة طوكيو اليابانية لعرض المرحلة الثانية من أسهمها، وهو ما يعتبر، بحسب خبراء الاقتصاد، أكبر عرض عام للأسهم التجارية في التاريخ.

وأضافت أن مستشاري أرامكو كانوا يفضلون عرض أسهم الشركة في أحد أهم أسواق الأسهم الدولية (لندن أو هونغ كونغ)، لكن عدم الاستقرار السياسي قلل من الانجذاب لهما.

وفي السياق، نقلت الصحيفة البريطانية عن مصادر مطلعة على خطط أرامكو، توقعهم بأن تقسم عملية عرض الأسهم إلى مرحلتين: الأولى بالبورصة السعودية في وقت لاحق من هذا العام، والثانية في عام 2020 أو 2021.

واعتبرت الغارديان أن استبعاد طرح أرامكو في لندن وهونغ كونغ سيشكل ضربة كبيرة للمركزين الماليين الهامين، اللذين استفادا من الإعلان عن هذه الصفقة الضخمة لأول مرة في أوائل عام 2016.

وكانت بورصة لندن قد غيرت قواعد إدراج الشركات في بورصة الأسهم، العام الماضي، في خطوة نظر إليها كمحاولة لتشجيع أرامكو على طرح أسهمها للتداول.

وخططت الشركة السعودية لعرض 5% من أسهمها في البورصة عام 2018، لكن البطء في نمو سوق النفط والجدل العنيف حول مقدار الزيادة، حال دون ذلك، كما تلقى الاكتتاب ضربة أخرى في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد جريمة اغتيال الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

وأعلن وزير الطاقة السعودي "خالد الفالح" في صيف هذا العام أن المسؤولين كانوا يعملون على إدراج الشركة في غضون العامين المقبلين.

وفتحت أرامكو دفاترها للمستثمرين الدوليين للمرة الأولى العام الماضي قبل ظهورها للمرة الأولى في سوق السندات السيادية، الأمر الذي أوصل إصدار الديون إلى 12 مليار دولار بعد اهتمام كبير من كبار المستثمرين الدوليين.

وأعلنت الشركة السعودية عن أرباح 46.7 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي، أي أقل من 53.2 مليار دولار في النصف الأول من العام الماضي، لكن إنتاجها ظل عند حدود 13.2 مليون برميل نفط في اليوم، وهو أكبر بأربعة أضعاف من معدل إنتاج منافسيها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات