الجمعة 6 سبتمبر 2019 06:03 م

كشف مسؤولون إن المحادثات التي تهدف لإنهاء صراع عنيف على السلطة في جنوب اليمن تعثرت.

ويستعد الجانبان على ما يبدو لاستئناف القتال مما ينذر بمزيد من الاضطراب في جبهة جديدة للقتال تهدد بمزيد من الانقسامات في اليمن.

وقال مسؤولان يمنيان، رفضا نشر اسميهما، إن بيان السعودية جاء بعد أن بلغت المحادثات التي أجريت في مدينة جدة، مؤخرا، طريقا مسدودا، وبدأ الجانبان في حشد القوات استعدادا لمزيد من القتال.

ورفض زعماء المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تدعمه أبوظبي، دمج قواتهم تحت سلطة الحكومة، التي تدعمها السعودية.

ولدى هذا المجلس عشرات الآلاف من المقاتلين سلحتهم ودربتهم القوات المسلحة الإماراتية.

وقالت قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس في تغريدة على "تويتر"، الجمعة، "الوضع يتجه نحو الحرب، لذلك استعدوا يا شعب الجنوب، إعلان النفير العام والتعبئة العامة... فشل الحوار وإعلان الحرب".
 

وتعثرت المحادثات أيضا بسبب خلاف على دور الانفصاليين في الحكومة، بعد أن طلبوا منصب نائب الرئيس إلى جانب حقيبتين وزارتين مهمتين. ونائب الرئيس الحالي لليمن هو "علي محسن الأحمر"، القائد العسكري المخضرم سياسيا وحليف الرئيس اليمني.

ومن جانبه، قال وزير الإعلام اليمني؛ "معمر الإرياني"، إن مطالب المجلس الانتقالي تعني "شرعنة حمل السلاح ضد الدولة".

وأضاف "لا نستطيع قبول وجود جماعات مسلحة خارج سلطة الحكومة. هذا مخالف للدستور والقانون".

والحركة الانفصالية جزء من التحالف الذي تقوده السعودية الذي تدخل في اليمن في مارس/آذار 2015 لإعادة حكومة الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي" للسلطة، بعدما أطاح بها الحوثيون من العاصمة صنعاء في أواخر 2014.

لكن الانفصاليين يسعون للاستقلال، وانقلبوا على الحكومة في أوائل أغسطس/آب، ليسيطروا على عدن، التي تتخذ منها الحكومة مقرا مؤقتا. واشتبكت قوات جنوبية مع قوات الحكومة في مناطق أخرى بالجنوب، مع سعيها لتمديد رقعة نفوذها.

ونظم الانفصاليون، الخميس، مسيرة في عدن، شارك فيها آلاف اليمنيين دعما للإمارات.

وتدخلت الإمارات علنا الأسبوع الماضي، لدعم الانفصاليين، بشن ضربات جوية على قوات الحكومة، في الوقت الذي كانت تحاول فيه استعادة السيطرة على عدن، الأمر الذي أجبرها على الانسحاب.

ودعت السعودية الجانبين لإعادة التركيز على محاربة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء ومعظم المراكز الحضرية الكبرى.

وحث السفير السعودي في اليمن؛ "محمد آل جابر" الجانبين، الجمعة، على الالتزام بالحوار وتجنب إراقة الدماء.

لكن الطرفين يحشدان القوات، ويعدان العدة للمعركة، حسبما أفاد مسؤولون محليون. وفي محافظة شبوة المنتجة للنفط، تعد قوات الحكومة لاستعادة محافظة أبين ومدينة عدن.

وتستضيف السعودية، التي تقود تحالفا عربيا لقتال جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن، محادثات غير مباشرة لحل الأزمة بين انفصاليين تدعمهم الإمارات والحكومة المدعومة من الرياض في ظل خلافات بين المملكة وحليفتها الإمارات.

ويهدد القتال في الجنوب بين من يفترض أنهما حليفان، بتعقيد جهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب متعددة الأطراف.

وناشدت السعودية الانفصاليين، الذين يسعون لإحياء جمهورية اليمن الجنوبي، التخلي عن السيطرة على عدن وعبرت عن دعمها لحكومة الرئيس "هادي"، الخميس، وهددت بأنها "ستتعامل بكل حزم".

 

المصدر | الخليج الجديد + رويترز