ألغت شركة الطيران الفرنسية "إيغل أزور" جميع رحلاتها اعتبارا من ليلة الجمعة، دون تعويض الركاب الذين اشتروا تذاكر الرحلات على خطوطها.

وجاء القرار بعد تقدم الشركة بطلب للحماية من الإفلاس بداية الأسبوع الماضي، للعثور على مستثمرين جدد، حيث بلغت ديونها 50 مليون يورو.

ولم يعد أمام الشركة الفرنسية الكثير من الوقت لإيجاد مشتر لها لتجنب الإغلاق وإعلان الإفلاس، لأن آخر أجل حدد في التاسع من سبتمبر/ أيلول الجاري، لاسيما بعد استقالة مديرها العام، الأربعاء الماضي.

وتشهد مطارات الجزائر حالة من الفوضى إثر إعلان شركة الخطوط الجوية الفرنسية إلغاء رحلاتها.

وتمثل شركة الطيران "إيغل أزور" 50% من الرحلات الرابطة ما بين فرنسا والجزائر، حيث نقلت قرابة مليوني مسافر في عام 2018، وتمكنت من تحقيق أرباح بلغت 300 مليون يورو في الفترة نفسها.

وحذرت الشركة عملائها الذين يمتلكون تذاكر رحلات ذهاب وعودة بعد يوم الجمعة من أنهم "سيضطرون إلى شراء تذكرة عودة جديدة مع خطوط جوية آخرى، لأن الوضع المالي للشركة لا يضمن تسيير رحلات أو تعويضهم".

ويعود تسارع الأحداث بالنسبة للشركة إلى تدهور التدفق النقدي، حيث يمتلك المتعامل حوالي 15 مليون يورو عالقة في الجزائر ومن الصعب إعادتها إلى فرنسا، بسبب مشاكل التبادل النقدي ما بين البلدين، بالإضافة إلى الاستثمار في خطوط جديدة في أمريكا اللاتنية، والشرق الأوسط وآسيا.

وتحاول الحكومة الفرنسية إيجاد حل لإنقاذ الناقل من الإفلاس، والحفاظ على مناصب الموظفين المقدرة بحوالي 1150، منهم 350 في الجزائر.

وفي الجزائر، يعيش ركاب "إيغل أزور" أوضاعا قاسية، بسبب تأخر الرحلات، أو إلغائها تماما، حيث لم تعد الشركة قادرة على الوفاء برحلاتها خاصة مع نهاية العطلة الصيفية، التي تشهد توافدا كبيرا للمهاجرين الجزائريين نحو بلدهم.

بعض المسافرين بقوا عالقين في مطارات الجزائر ليومين وأكثر دون أي تكفل، قبل أن يتم نقلهم من طرف "إيغل أزور"، فيما يجهل البعض الآخر طريقة عودته.

وعن مستقبل "إيغل أزور" يتم الحديث عن مشترين محتملين أمثال "ليونيل غرين" و"فيليب ميكولو"، المسؤولان السابقان لمجموعة الخطوط الجوية الفرنسية، بالإضافة إلى مجموعة دوبراي Dubreuil، مالك "إير كارايبي" Air Caraïbes.

وتمتلك "أيغل أزور" عدة مواصفات سيما تلك المتعلقة بحقوق المرور والطيران إلى الجزائر، ما يمثل فرصة نادرة لدخول السوق الجزائرية.

ويتخوف ركاب "إيغل أزور" من فقدان بديل ومنافس للخطوط الجوية الجزائرية، التي تطبق أسعارا باهظة على الرحلات بين أوروبا والجزائر، حيث شكلت الشركة الفرنسية لسنوات المنافس الوحيد لنظيرتها الجزائرية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات