الأحد 8 سبتمبر 2019 02:42 ص

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، السبت، صلاة للمسلمين مختلطة بين الرجال والنساء، وبإمامة امرأتين سافرتين.

وقالت تقارير إن الصلاة حضرها حوالي 60 شخصا.

وقالت "إيفا جانادان"، وهي إحدى اللتين أمتا المصلين، إن "هذه لحظة مهمة للإسلام في فرنسا، خاصة وأن هذه الصلاة تسمح بضمان المساواة بين الرجال والنساء".

وأُلقيت في قاعة الصلاة، التي استؤجرت خصيصا لهذه المناسبة، مواعظ دينية باللغة الفرنسة، فيما حضرت نسوة ترتدين الحجاب وأخريات من دونه.

وأكدت "جانادان" و"آن صوفي مونسيناي" اللتان أمتا الصلاة أنهما كانتا ترغبان منذ سنوات في تجسيد إسلام "تقدمي" و"متنور" على أرض الواقع، بعد أن اعتنقتاه في السابق.

وأضافتا أنه لا يوجد في النصوص الدينية الإسلامية ما يتعارض مع إمامة المرأة، وأنهما تريدان منح "فضاء للحوار الحر، وتقديم نموذج بديل للتطرف والفهم التقليدي للدين".

 

جدير بالذكر أنه قبل سنوات قامت "أمينة ودود"، أستاذة الدراسات الإسلامية بجامعة فرجينيا الأمريكية، بإمامة الرجال والنساء في صلاة مختلطة؛ الأمر الذي استنكره العديد من العلماء وقتها.

وأكد شيخ الأزهر، آنذاك، "محمد سيد طنطاوي"، أن إمامة المرأة للرجال لا تجوز، وإنما يجوز لها أن تكون إمامة لبنات جنسها من النساء؛ لأن بدن المرأة عورة، وعندما تؤم الرجال ففي هذه الحالة لا يليق بهم أن ينظروا إلى المرأة التي يظهر أمامهم بدنها.

فيما وصف العالم الإسلامي "يوسف القرضاوي"، الرئيس السابق لـ"اتحاد علماء المسلمين"، الأمر بأنه "بدعة منكرة".

وقال: "لم يعرف في تاريخ المسلمين خلال 14 قرنا أن امرأة خطبت الجمعة وأمّت الرجال".

وأضاف أن مثل هذا الأمر لم يحدث "حتى في بعض العصور التي حكمت فيها امرأة مثل شجرة الدر في مصر المملوكية، حيث لم تكن تخطب الجمعة أو تؤم الرجال"، وخلص إلى أن هناك "إجماعا يقينيا" برفض هذا الأمر.

لكن "القرضاوي" أقر إمامة المرأة للنساء وحدهن، قائلا إن "فيها أكثر من حديث".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات