الخميس 12 سبتمبر 2019 07:00 ص

أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 حُفرت في أذهان كثيرين بسبب مأساويتها وفظاعتها. إلا أن لهذه الذكرى وقعا خاصا لدى بعض الأشخاص، مثل "منال عزت". فعندما تعرض مبنى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في واشنطن دي سي إلى اعتداء، كانت المهندسة المصرية داخل المبنى تحاول الفرار مذعورة مع آخرين للنجاة بحياتهم، لكي لا تصل إليهم النيران المشتعلة التي كانت تلتهم كل ما يصادفها.

في صبيحة اليوم التالي، وبعد إخماد الحريق، عادت "منال" إلى "البنتاغون". وبصفتها مهندسة ومديرة مشروع في فيلق المهندسين بالجيش الأمريكي، كانت واحدة من الفريق الذي حمل على عاتقه مهمة إعادة إعمار الأجزاء التي تعرضت للدمار في مبنى "البنتاغون".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كانت أكبر التحديات التي واجهت "منال" وفريقها: تغيير وظيفية المكان الذي كان بالأصل مكاتب موظفين، وهو الجزء الذي تعرض للهجوم. ولم يكن الموظفون يرغبون في المكوث في مكان تلتصق به سمة الحزن. وتقول المهندسة ذات الأصول المصرية لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية: "أردنا جعله مكانا سلميا يمكن أن يساعد على محو المأساة".

اليوم، أصبح الموقع الذي ارتطمت به الطائرة وأودت بحياة 184 شخصا، كنيسة صغيرة يجتمع فيها أقارب العسكريين الأمريكيين من مختلف الديانات لأداء شعائرهم الدينية، فقد تحول إلى ملاذ هادئ بمقاعد زرقاء مبطنة وكتب ديانات مختلفة، ونوافذ زجاجية ملونة تذكر بضحايا 11 سبتمبر. وفي يوم الجمعة، يرتاد مكان العبادة هذا بعض موظفي "البنتاغون" المسلمين، لسماع الخطبة وأداء صلاة الجمعة.

الآن، وبعد 25 عاما من العمل في "البنتاغون"، بدأت "منال عزت" تفكر في التقاعد، حسب ما تقول لـ"واشنطن بوست"، وهي بالطبع فخورة بالإنجاز الذي حققته، بتحويل أنقاض إلى ملاذ روحاني آمن؛ "فهذا جزء من عملية الشفاء"، على حد تعبيرها.

 

المصدر | دويتشه فيله