الخميس 12 سبتمبر 2019 04:03 م

كشفت صحيفة "صباح" التركية أن أحد سيناريوهات التعامل مع الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" من قبل الفريق الذي اغتاله، كانت اختطافه ونقله إلى فيلا في ولاية يالوفا المجاورة لإسطنبول، مملوكة لرجل أعمال سعودي.

جاء ذلك في تسريب نشرته الصحيفة التركية، الخميس، ضمن سلسلة تقدمها مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لاغتيال "خاشقجي" في قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقدمت الصحيفة معلومات جديدة عن رئيس فريق الاغتيال الجنرال "منصور أبوحسين"، وعلاقته بأحد رجال الأعمال السعوديين المستثمرين بتركيا، ويدعى "غزوان".

واتصل "أبو حسين" قبل يوم واحد من جريمة الاغتيال بـ"غزوان"، وسأله عن المسافة التي تفصل فيلته عن إسطنبول، ليجيب بأنه "بعد افتتاح جسر عثمان غازي بات الوصول للفيلا يستغرق ساعة وربع الساعة، كما أنها تقع على بعد 45 دقيقة فقط من مطار صبيحة في الطرف الآسيوي لإسطنبول"، حسبما نقلت الصحيفة عن تقارير الاستخبارات التركية.

وأضافت أن قائد فريق الاغتيال سأل صديفه رجل الأعمال: "هل هناك أحد بالفيلا"، ليجيب الأخير: "لا، لا يوجد أحد، الحارس فقط هناك"، فيرد "أبوحسين": "جميل جدا"، الأمر الذي قدرت الاستخبارات التركية أنه أحد السيناريوهات التي عمل فريق الاغتيال عليها.

وجرت تلك المحادثة قبل يوم واحد من جريمة اغتيال "خاشثقجي" عند الساعة 16:45 من هاتف رقمه المتسلسل 966559610696، وفيه شريحة هاتف خلوي من السعودية.

وبناء على تلك المهاتفة قامت السلطات التركية بتفتيش الفيلا الواقعة في قرية سمانلي، في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني، بحثا عن أي شيء يتعلق بجثة "خاشقجي".

من جانبه، قال وكيل رجل الأعمال السعودي، في تصريحات للصحيفة، إن لديه استثمارات في تركيا بقيمة مليار ليرة (قرابة 175 مليون دولار)، وأنه يواصل أعمال استثمار بمنتجع سياحي وعقارات في يالوفا بقيمة نصف مليار ليرة تركية، ويخشى القدوم إلى تركيا بعد عملية التفتيش التي جرت في فيلته، ويفكر بسحب استثماراته منها.

وحين سئل "غزوان" عن علاقته بـ"منصور أبو حسين"، أجاب: "كنت أعرفه قبل 15 عاما، وفي الأول من أكتوبر/ تشرين الأول (2018)، وعندما كنت في الرياض اتصل بي".

 وأضاف أن قائد فريق الاغتيال "جاء إلى تركيا وسأل عما إذا كنت أريد شيئا، فقلت له لا أريد شيئا، وعرضت عليه البقاء في الفيلا ظنا مني أنه في تركيا برفقة عائلته في حال رغب بذلك، لم يقل لي سبب قدومه لإسطنبول، ولم أسأله عن ذلك، فلم ألتقِ به من قبل أبدا في تركيا".

وتابع "لا أعرف أحدا من أعضاء فريق الاغتيال، كنت أعرف أنه من رجال الدولة الموظفين في السفارة السعودية في سوريا قبل بدء الحرب فيها، وأسماء فريق الاغتيال سمعت بها من الإعلام بعد ارتكاب الجريمة".

كما كشفت الصحيفة أن رئيس الطب العدلي السعودي "صلاح الطبيقي" هو الذي طمس الأدلة عبر جريمة اغتيال "خاشقجي" وتقطيع جثته، قبل إخراج أجزاء الجثة من القنصلية عبر 5 حقائب، وبعد النقل مسح بقية الأدلة.

 وأضافت أن الجنرال "ماهر المطرب" أعلن في اعترافاته بالمحاكمة السرية التي جرت في الرياض قبل شهور  بأنهم بعد عملية النقل غادروا تركيا عبر الطائرات التابعة لشركة تمتلكها السعودية، وهي "سكاي برايم"، انتقلوا عبرها إلى القاهرة، ومنها للمملكة.

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد